وقعت أمس أحداث شغب بالقرب من مستشفى البشير في المنطقة الشرقية من العاصمة الاردنية عمان، ما فتئت أن امتدت الى حي الطفايلة, حيث تسكن عائلة المرحوم صادم السعود "20 عاما", وذلك فور الاعلان عن وفاته إثر تعرضه للضرب داخل زنزانة توقيف مركز أمن الحسين احتجز فيها إثر مشاجرة وقعت بين أصحاب البسطات وعدد من موظفي الامانة.
وقال تقرير لصحيفة (العرب اليوم) الأردنية الاثنين، ان عائلة المتوفى صادم رفضت استلام جثة ابنهم, مطالبين أخذ عطوة دم, خاصة وانه تم اخذ عطوة أمنية من مديرية الامن العام.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها: "إن المشاركين في الشغب احرقوا كوخا أمنيا, وآلية للدفاع المدني, وسيارة لأحد المواطنين, اضافة إلى تكسير 6 محال تجارية أمام مستشفى البشير, مما استدعى تدخل قوات الدرك لاحتواء الشغب".
وكان صادم السعود ادخل منتصف الشهر الماضي الى مستشفى الاستقلال بعد تعرضه للضرب خلال احتجازه في زنزانة في مركز امن الحسين.
"وخلال فضها لاعمال الشغب استخدمت قوات الدرك القنابل المسيلة للدموع بهدف تفريق التجمعات التي كانت تقذف السيارات المارة بالحجارة", وفق الناطق الاعلامي باسم قوات الدرك المقدم احمد ابو حماد.
وقال المقدم ابو حماد لصحيفة (العرب اليوم) : "إن اثنين من رجال الدرك اصيبا بجروح بعد قذفهم بالحجارة", واصفا حالتهم الصحية بالجيدة.
ونفى ابو حماد "أن يكون قد أقدم الدرك على إطلاق الغاز المسيل للدموع على حي الطفايلة عشوائيا", مؤكدا "أن العملية تمت صوب الاشخاص الذين يقومون بأحداث الشغب فقط".
ورفضت عائلة صادم من جهتها استلام جثة ابنهم, إلى أن يتم معرفة الجاني ومعاقبته, مطالبين أخذ عطوة دم, خاصة وانه تم أخذ عطوة امنية من مديرية الامن العام, وهو ما يعني اعتراف من مدير الامن العام بما حدث مع صادم وفق ما اوضحه المحامي "يحيى السعود" لـ العرب اليوم .
ونفى المحامي السعود ان يكون وراء أحداث الشغب أبناء حي الطفايلة. وقال: "هناك متربصون قاموا باستغلال الوضع واثارة الشغب".
وطالب أهالي حي الطفايلة, في اجتماع لابناء العشيرة, وزير الداخلية نايف القاضي ومدير الأمن العام اللواء مازن تركي القاضي بأخذ "عطوة دم" باسم الأشخاص الذين تسببوا في وفاة ابنهم, رافضين اخذ عطوة تحت مسمى "عطوة الأردن".
واتهم علي السعود عم المتوفى صادم "جهات أمنية تابعة لمديرية الامن العام بالبدء في إطلاق الرصاص خلال تجمعهم أمام باحة المركز الوطني للطب الشرعي في مستشفى البشير, حيث نقل جثمان المرحوم".
وقال مصدر أمني مسؤول لـلصحيفة الأردنية أن أحداث الشغب لم تسفر عن أية إصابات أو اعتقالات, باستثناء اعتقال صديق الشاب المتوفى أمس والذي تم الافراج عنه, وذلك بعد وفاة الشاب السعود في الساعة الثانية عشرة ليلة أمس.
وقال : إن الامن العام ينتظر نتائج التشريح وعلى ضوئها سيتم احالة رجلي الامن العام للتحقيق واتخاذ الاجراء اللازم .
وشهد حي الطفايلة اغلاقا امنية لمنافذه. وقال شهود عيان فضلوا عدم ذكر اسمائهم: "إن المنطقة تشهد إغلاقا مروريا جراء تكسير بعض السيارات التي تصادف وقوفها على الطريق, من قبل بعض الشباب من المشاركين في أحداث الشغب".
وانتشرت الدوريات الامنية في المنطقة بكثافة, وذلك بعد ان شهدت باحة مركز الطب الشرعي في مستشفى البشير, لإطلاق عيارات نارية قال الامن العام إنها لتفريق أكثر من 200 مواطن من أقارب صادم السعود الذي نقل الى المركز بعد اعلان وفاته.
وادخل السعود في 17 من الشهر الماضي الى مستشفى الاستقلال في حالة موت دماغي بعد تعرضه للتعذيب والضرب.
يشار ان مدعي عام شرطة وسط عمان أوقف اثنين من رجال البحث الجنائي على خلفية اتهامهما بتعذيب صادم السعود.