فيما أعلن في داغستان عن مقتل مبعوث تنظيم القاعدة إلى منطقة القوقاز في روسيا، دعا الرئيس الروسي، دميتري ميدفيديف، قادة المسلمين في المنطقة إلى استخدام كافة الوسائل، بما فيها التلفزيون، لمكافحة التطرف الديني بين الشباب.
ففي محج قلعة بأنغوشيا، أعلن مصدر أمني عن مقتل مبعوث تنظيم القاعدة في القوقاز، "الدكتور محمد"، وذلك خلال عملية أمنية خاصة في داغستان.
وقال المصدر إن "الدكتور محمد" أشرف على نقل "مقاتلين" إلى داغستان وأنغوشيا في شمال القوقاز، مضيفاً مبعوث القاعدة أدخل، بمساعدة المدعو الجار مالاتشييف الذي نصب نفسه "أميراً لداغستان"، أكثر من 30 مسلحاً إلى الأقاليم القوقازية الروسية من أذربيجان خلال عام 2008 وخلال عام 2009 حتى الآن.
قناة إسلامية لإيقاف
متشددين إسلاميين في روسيا
وفي موسكو، أشار الرئيس الروسي، دميتري ميدفيديف، في اجتماع مع قادة مسلمي القوقاز في الأسبوع الفائت، إلى أن "التشكيلات العصابية ما زالت تتمكن من جرّ الشباب إلى نشاط إجرامي."
ورأى ميدفيديف أنه من أجل قطع الطريق على المتطرفين المرتدين عن الدين الإسلامي الحنيف فإن من الضروري أن يستخدم من يكافح ظاهرة التطرف شتى الوسائل بما فيها وسائل الإعلام وخاصة الإعلام المرئي، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية "نوفوستي."
ودعا الرئيس الروسي إلى ضرورة إنشاء قناة في التلفيزيون تبث التعاليم الإسلامية الصحيحة والمعلومات عن الدين الإسلامي الحقيقي.
كما يرى ميدفيديف ضرورة التحقق من أن الطلبة الروس في مؤسسات التعليم الإسلامي الخارجية يتعلمون أصول الدين الإسلامي الحنيف، ومن أجل ذلك اقترح عقد اتفاقات تعاون مع "مراكز إسلامية" معينة.
وتعليقا على ما أعلنه الرئيس الروسي قال الخبير السياسي سيرغي ماركيدونوف لصحيفة "ر ب ك ديلي" إن إنشاء القناة الإسلامية في التلفزيون الروسي سيرضي المسلمين، ولكن غير المسلمين قد يعبرون عن نظرة سلبية، وبالتالي فهو يقترحألا يضم التلفزيون الروسي أي قناة دينية، إنما تبث القناة الثقافية في التلفزيون برنامجا موجها إلى المتدينين من معتنقي الديانات السماوية كافة.
ومن جهته قال المحلل السياسي ألكسي موخين إن المبادرات التي قدمها الرئيس الروسي في يوم الجمعة الماضي "جاءت متأخرة سبعة إلى عشرة أعوام"، لكنه يرى أن فرصة مواجهة ظاهرة التطرف الديني ما زالت قائمة ولم يفت أوانها.
سي ان ان/ نوفوستي