كشفت مصادر جزائرية ان سمحت وزارة الدفاع الجزائرية سمحت في الأيام القليلة الماضية بمرور طائرات نقل عسكرية غربية في مهمة إنسانية عبر الأجواء الجزائرية، كانت تقل أسر رعايا غربيين تم إجلاؤهم من موريتانيا ومالي والنيجر. وقالت ان فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، قامت خلال شهر أغسطس/ آب، بإجلاء أكثر من 400 رعية غربي أغلبهم من دول الاتحاد الأوروبي كانوا في مالي والنيجر.
وقالت جريدة (الخبر) الجزائرية ان الولايات المتحدة الأمريكية نصحت مواطنيها بتحاشي زيارة دول الساحل. وسحبت فرنسا والولايات المتحدة أيضا أسر موظفي الشركات الغربية العاملة في صناعتي النفط والتعدين من النيجر وموريتانيا، حيث سحبت الولايات المتحدة الأمريكية نحو190 موظف مدني من الدول الثلاث، وغادر موريتانيا لوحدها أكثر من 140 أمريكي يعملون في منظمات خيرية.
وتدرس دول غربية عدة منها فرنسا، إسبانيا وبريطانيا إسناد مسؤولية الأمن في سفاراتها في موريتانيا ومالي والنيجر وكذا في شركات التنقيب عن النفط والمعادن الغربية في النيجر وموريتانيا، لشركات أمن متخصصة، قد تحصل شركات أمن جزائرية أو مغربية على صفقات مناولة مع شركات أمن عالمية لحراسة منشآت غربية في الساحل.
وقال مصدر عليم لـ ''الخبر'' إن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا نقلت العشرات من مواطنيها من مالي وموريتانيا والنيجر منذ يوليو/ تموز الماضي عبر السينغال، في رحلات مرت بسماء الجزائر. موازاة مع ذلك طلبت دول غربية من رعاياها عدم مغادرة المدن الكبرى في النيجر ومالي وإبلاغ المسؤولين الأمنيين في السفارات عن كل تحرك يقومون به. كما أوصت مواطنيها بتغيير عاداتهم وتنقلاتهم اليومية باستمرار لتفادي مراقبة الخلايا الإرهابية.
يأتي هذا في وقت سحبت منظمة أمريكية أهلية ترعى برنامج ''بيس كوربس'' التطوعي الخيري، كافة موظفيها من النيجر، مالي وموريتانيا، ونقلت عددا منهم إلى السينغال بعد تحذير الحكومة الأمريكية لرعاياها من السفر إلى دول في إفريقيا.
وأفاد مصدر عليم أن الدول الغربية تلقت تحذيرا أمنيا قويا باحتمال وقوع اعتداء إرهابي كبير على مصالحها في منطقة الساحل الإفريقي، وفي شمال إفريقيا أيضا ردا على الإجراءات العسكرية والسياسية التي اتخذتها دول الساحل في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة لرد الفعل المحتمل من الجماعات الإرهابية بعد انطلاق العمليات العسكرية ضد قاعدة المغرب في الصحراء قريبا، وهو ما يؤشر لتدهور الوضع الأمني في الساحل.