دعا مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الفتيات السعوديات الى التمسك بالحشمة في مواجهة التحديات الليبرالية التي قال إنها تريد تغريب أنماط حياة الشبان.وأكد المفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والافتاء ا أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية في مواجهة ظاهرة ابتزاز الفتيات بوصفها تحتضن آلاف الطلاب والطالبات الذين يقضون ساعات طويلة في رحابها.
وتتبنى السعودية البالغ عدد سكانها 25 مليون نسمة نظاما اسلاميا صارما وتشهد نزاعا بين المتشددين من رجال الدين والاصلاحيين بشأن مستقبل المملكة. وينظر الى الملك عبد الله على أنه اصلاحي حذر.
واستعرض الشيخ عبدالعزيز خلال كلمة ألقاها في افتتاح الندوة التي نظمها نادي القانون بكلية الأنظمة والعلوم السياسية في جامعة الملك سعود بالرياض اليوم حول " ابتزاز الفتيات " الآيات والأحاديث الواردة في تكريم الإسلام للمرأة وصيانة كرامتها ومن ذلك منعها من السفر بدون محرم ومنع الخلوة غير الشرعية وغض البصر ومنعها من الخضوع بالقول والنهي عن التبرج وارتداء الحجاب.
وقال آل الشيخ في تصريحات نشرتها وكالة الانباء السعودية "ان بعض أبناء المسلمين .. هداهم الله .. ممن تلوثت أفكارهم يريدون أن تكون المرأة المسلمة لا دين لها ولا حشمة ولا خلق لها ولا تمسك لها في دين ومروءة. يريدونها امرأة سافرة تمشي وتسافر وحدها وتعاشر من تشاء وتتصل على من تشاء لتعمل صداقات مع من تشاء وكل هذا خطر عظيم ومن يدعو الى هذا الفكر فانما يدعو الى فتح باب الشر على مصراعيه وهدم القيم والاخلاق."
وقال ان النظام التعليمي بحاجة الى معلمين يجعلون القيم المحافظة في قلب برامج أعمالهم. وتابع قوله "إن على القائمين على التعليم في الجامعات أن يتحلوا بهذه الصفة الكريمة .. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر."
ولدى المملكة العربية السعودية قوة خاصة من الشرطة تدعى هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تطبق الفصل بين الجنسين في معظم أجزاء المملكة.
وحذر مفتي المملكة من استغلال الهواتف المحمولة والرسائل النصية القصيرة لافساد النظام الاخلاقي الذي تدعمه المؤسسة الدينية القوية.وقال "أيتها الفتاة المسلمة .. كم من الناس يغوون الفتيات بالاتصال على أرقام الهاتف .. وكم يعدون ويمنون حتى اذا وقعت المرأة في الفريسة تأخروا عنها. وكم من أمرأة انساقت وراء قول ظن الصدق فيه .. واذا هم فئات أفسدوا عرضها وأهانوا كرامتها وشوهوا سمعتها."
ولجأ كثير من السعوديين الى شبكة الانترنت لتجنب هذا النظام واقامة علاقات. كما استخدم بعض الرجال هواتف محمولة للضغط على نساء غير متزوجات بتهديدهن بسبب صور لهن ربما تكون بحوزتهم.
ودعا المفتي الفتيات اللائي يتعرضن لهذا النوع من الابتزاز إلى ضرورة مقاومة أولئك المفسدين وإبلاغ الجهات المعنية وحذرهن من الاتصالات الهاتفية المشبوهة وعدم الاستجابة لها والإنسياق بمعسول القول من الرجال الأجانب بالنسبة لها ، كما وجه نصيحته للمبتزين بضرورة الالتزام بتقوى الله عز وجل , وعدم الإنسياق وراء شهواتهم ورغباتهم فإنه كما تدين تدان.
وقال الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ "إن على الفتاة أن لا تجعل وسيلة الاتصال بالاستماع لهذا وذاك , فكم من رجال يقتنصون المرأة ويبتزون كرامتها من خلال هذه الاتصالات المشبوهة التي يرون فيها عقد علاقة مع إمرأة أجنبية عنهم لا قرابة تربطهم ولكنهم والله هم دعاة السوء ، أيتها المسلمة كوني على حذر فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أول فساد في بني إسرائيل كان في النساء ، وعلى الفتاة أن تمسك نفسها وتعرض عن الاتصال الذي لا ينفع وعندما ترى اتصالات مشبوهة فليكن موقفها عدم المبالاة حيث أن هذه الاتصالات لا خير فيها حيث يأتي صاحبها بغية التعرف للزواج ، وللتعرف مع الزواج أبوابه الخاصة تؤتى الأمور من أبوابها وليس من وراء ذلك شيء ".
مدير جامعة الملك سعود
وكان مدير جامعة الملك سعود قد افتتح الندوة بكلمة أوضح فيها أن هذه الندوة تأتي بهدف مناقشة ظاهرة مقلقة للمجتمع مؤكداً أن هدف الجامعة من عقدها يتخطي الدور العلمي والأكاديمي إلى دور أرحب تلامس فيه الجامعة نسيج المجتمع وتتلمس قضاياه إعمالاً لواجبها تجاه المجتمع والبحث عن حل ناجع لمشكلاته.
ودعا مؤسسات التعليم إلى التفاعل مع محيطها وألا تبقى محصورة ومنعزلة داخل أسوارها بل يجب أن يتجاور دورها الأكاديمي مع دورها المجتمعي وقال // إن مناقشة هذه القضية يعد شكلاً من أشكال الشجاعة الثقافية في التصدي للظواهر المجتمعية إذ أن ادعاء المثالية دون مبرر تكريس للمساوئ المسكوت عنها والتي يجب التصدي لها حتى لا تنمو وتترعرع تعلقاً بمثالية متوهمة //.
ووصف الدكتور العثمان ظاهرة ابتزاز الفتيات بالمقيته التي لا تنسجم مع الطابع العام للمجتمع السعودي ولذلك ستظل في نطاق ضيق , معربا عن الأمل في أن يتوصل المشاركون في الندوة إلى توصيات وحلول عملية تسهم في تطهير مجتمعنا من هذا الداء ليصبح صفحة من الماضي.
وحضر افتتاح الندوة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بفي نطقة الرياض الشيخ عبد الله الشثري وعدد من الأساتذة والطلاب في الجامعة ، كما نقل الافتتاح إلى الطالبات عن طريق الدائرة التليفزيونية المغلقة.