* الموقف العربي :
موقف موحد / مبادرة السلام العربية , لا آنابولس الفاشل ولا غيره ! وحتّى لا نضيع في متاهات اللعبة السياسية الأسرائيلية واضاعة مزيد من الوقت الحرج / وهنا اجماع عربي حول هذه الفكرة وحتّى من دول محور الممانعة بما فيها القوى الفاعلة/ غير الدولNON STATE ACTORS مثل حماس وحزب الله وغيرها ... حيث سيكون الدور السعودي مهم جداً , لا بسبب كون المبادرة أصلاً سعودية , بل لأنّ القيادة السعودية ( الملك عبدالله ) أوضح في قمة الكويت الأقتصادية - العربية الآخيرة : أنّ هذه المبادرة لن تبقى طويلاً على طاولة المفاوضات ,ومن يتكلّم هذا الحديث الحاد والواضح كالشمس في رابعة النهار , يعرف أنّه يجب ان يكون خيار آخر اذا فشلت ! والخيار الثاني هو بالضرورة خيار سعودي – سوري ( غير تقليدي ) .
ومن هنا يأخذ منحنى تطور العلاقات السعودية – السورية أهميتها وموقعها من عملية التسوية السياسية في المنطقة , حيث تلبي شروط الواقع السياسي العربي .
اذاً المنطقة الشرق الأوسطية والعملية السياسية فيها , شئنا أم أبينا هي تماثل وتساوق أجواء ماقبل حرب تشرين 1973 م التي كانت مصرية – سورية أساساً ( سياسياً ) ... وتداعيات الأحداث الآن تدفع بها بأن تكون سعودية -سورية ( بامتياز ) ... امّا باقي الساحات السياسية العربية الضعيفة / ستكون رهينة الأرهاصات والأحتقانات والأزمات الداخلية أحياناً , وأحياناً رهينة تداعيات العلاقة الفلسطينية- الأسرائيلية .
* الموقف الأمريكي :
الأدارة الديمقراطية الجديدة تعبر عن توجه جديد داخل الولايات المتحدة الأمريكية / اتجاه سياساتها الخارجية وهي تحاول جاهدةً استبدال الدبّابة بالتفاوض / فهل تنجح ؟! ستجد أمريكا نفسها أمام معضلات وعقبات حقيقية في المنطقة والشرق الأوسط :
العقبة الأولى / العقبة الأسرائلية : حيث أنّ الحالة السياسية الراهنة وصنّاع القرار في الدولة العبرية / معادون للتسوية السياسية , وفي أحسن الأحوال غير قادرين على تقديم التنازلات السياسية اللآزمة للتسوية .... فهل الأدارة الأمريكية على استعداد للاحتكاك بالموقف السياسي الأسرائيلي المعادي للتسوية أم لا ؟ وهل ادارة أوباما قادرة على الضغط على الأسرائليين فعلاً , اذا آرادت ؟!
العقبة الثانية / العقبة الأيرانية ( الملف النووي ) وتداعيات الموقف الأسرائيلي نحوه وانعكاساته على العلاقات الأمريكية- الأسرائيلية : حيث أنّ واشنطن تجنح نحو التفاوض ونبذ الخيار العسكري , بينما الموقف الأسرائيلي هو على العكس تماماً .
العقبة الثالثة / ( الأولويات في السياسة الأمريكية ) : هل تحقيق و/ أو انجاز التسوية السياسية هوهدف أولي ورئيس للأدارة أم لا ؟!
فالوضع الأقتصادي الأمريكي الداخلي الصعب , حيث يأخذ الأولوية المطلقة للأدارة الحالية , وانّ مغالة الأمريكيين في هذا الموضوع بالذات , وانخراطهم في وضعهم الداخلي قد يؤدي الى خروج بعض مناطق الشرق الأوسط الساخنة عن السيطرة .
* موقف الأطراف الدولية نحو التسوية : لقد شكّل القرار رقم 1850 اعترافاً أمريكيّاً بضرورة اشراك الأطراف الدولية ( روسيا الفدرالية بشكل أساسي ومهم ) وكذلك أوروبا مجتمعةً .
* مؤتمر موسكو الدولي القادم :
من هذه اللحظة وحتّى انعقاده / فانّ شتّى الأطراف تحاول جمع أوراقها قبل انعقاده , حيث من المتوقع أن يكون مؤتمراً ذو مؤشرات سياسية وأمنية وعسكرية فارقة لما سيليه ( حرباً أم سلماً ) في الشرق الأوسط الساخن .
ويعتقد , أنّه يلوح في الأفق السياسي الدولي – نحوالتسوية في الشرق الأوسط – ولأول مرة سيكون هناك اتجاه دولي شبه موحد يضم : روسيا الفدرالية , أوروبا , أمريكا , وهذا ما يقلق الأسرائليين ويبحثونه في دوائر مطبخهم السياسي – الأمني – العسكري ..... ويجعلهم أكثر تطرفاً وجنوحاً نحو الكوارث .
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية
www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com
سما الروسان في 1/3/2009 م