Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
12/03/2010 | Issue: 1188 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 هل انتفى دور الشاعر في المجتمع؟
 زياد جيوسي: جسد بتول الفكيكي الموشوم
 حسين حبش: أعلى من الشهوة
 في فالنتاين لم أشتر وردة حمراء بل حزمة جرجير
 ''وشم في الذاكرة'' للقاص الجزائري يوسف بوذن
 ختام ابداعي لدورة الشاعر محمد الشيخي
 د.حنان فاروق: بروفا
 د.حنان فاروق: بروفا
 جمال الموساوي: الذات تكتب حزنها الخاص
 خلدون جاويد في أنشودة : الى النخيل انتمائي
 
 
 ثقافة   محمد سعيد الريحاني: قصص قصيرة جدا  Aaram
 
محمد سعيد الريحاني: قصص قصيرة جدا
   
   Friday, February 20, 2009 | 12:00:00 AM GMT الرباط
 
 

 

-1-

 

ما بين الحب والزواج

 

لاح لها رجل في البعيد.

رجل، أمام عينيها، كزوجها فابتسمت للاحتمال.

رجل، في خيالها، كحبيبها الأول فخفق قلبها بقوة.

 

لوحت بيدها اليمنى لزوجها منتظرة إياه في مكانها.

وجرت، في خيالها، إلى حبيبها كطفلة تمكن منها الهياج فعَدَتْ حافية القدمين غير عابئة بالأشواك المنثورة على الأرض وشظايا الزجاج المكسور.

 

صافحها زوجها واحتفظ بيدها بين يديه.

عانقها حبيبها وغاب وجهه تحت شعرها المخبل.

 

قبلها زوجها على جبينها.

وقبلها حبيبها على شفتيها.

 

سألها الزوج عن أحوال البيت.

وسألها الحبيب عن أسباب الغياب.

 

قال لها زوجها: "مرحى بالنعيم الذي يبشر بنهاية زمن غيابات القلب!".

وقال لها حبيبها: "هده ليلة حياتنا فقد لا نلتقي أبدا بعدها!".

 

دس الزوج خاتما ذهبيا جديدا في وُسْطَاها بجوار ذهبيتي الخنصر والبنصر.

ودس الحبيب وردة حمراء بين خصلات شعرها الغجري، فوق أذنها اليسرى.

 

قادها زوجها إلى المطعم الفاخر المجاور وخيرها بين أشهى الأطباق وأبذخ السلطات وسدد الفاتورة.

وقادها حبيبها إلى الغابة المجاورة وفرش لها سُتْرَتَهُ واحتضنها بذراعيه تحت فضية نور القمر المتسلل من بين أوراق الأشجار..

 

أعطاها حبيبها صورته فدستها تحت صدر قميصها ليقبلها قلبها مع كل خفقة في كل ثانية.

وأعطاها زوجها صورته فعلقتها على جدار الصالون ودخلت المطبخ تاركة إياها تبتسم مُرَحّبَةً بضيوف البيت.

 

 

-2-

 

من رجل حر إلى وثيقة عائلية

 

 

في عيد ميلاده السابع، أخبره والداه أنه قد بلغ سن دخول المدرسة.

نظر إلى المرآة واطمأن إلى نموه وانطلق يعدو خلف والده لتسجيله في المدرسة.

                             

  وفي عيد ميلاده الثالث عشر، أخبره والده بأن عليه من ذاك الحين فصاعدا أن ينام في حجرة خاصة به بعيدا عن أخته.

نظر إلى المرآة فوجد شعرا جديدا يغزو وجهه. تنحنح فسمع غلظة جديدة في صوته.

 

 وفي عيد ميلاده الرابع والعشرين أخبره والداه بأن عليه إيجاد عمل يعيله على الاكتفاء الذاتي.

نظر إلى المرآة فوجد عضلاته مفتولة والصحة تطل من كل أعضائه وأطرافه.

 

وفي عيد ميلاده الخامس والعشرين، نصحه والداه بالزواج وتكوين أسرة والاستقلال عنهما ورعاية ذريته.

نظر إلى المرآة فوجد جمالا يستحق نقله لنسله وقوة  تستحق التخليد في ذريته...

 

وفي عيد ميلاد ابنه الخامس، سأل عن عمره وعن انقطاعه عن الاحتفال بعيد ميلاده، فكان الجواب من وراء كتفه:

- "يجب أن تميز بين حياتك سابقا كعازب وبين حياتك الآن كَرَب أُسْرَة. إن الرجل العازب يشبه وثيقة نامية قابلة للإضافة والحذف والتعديل. أما الرجل المتزوج فهو ذات الوثيقة لكن بالبلاستيك فوقها لتجميد المعلومات المدونة على الوثيقة. حين يتزوج المرء يمر البلاستيك على طموحاته الشخصية ويصبح، بكل ما أوتي من حضور مادي ورمزي، مجرد وثيقة عائلية".

 

 

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق