قال مؤسس مهرجان دبي السينمائي الدولي إنه رفع دعوى قضائية ضدّ رئيسه ومديره السابق بتهمة التشهير. وقالت صحف بريطانية إنّ المدير التنفيذي السابق للمهرجان نيل ستيفنسون رفع قضية في محكمة لندن العليا ضدّ زميليه السابقين على خلفية "نشر شائعات عنه تفيد بأنّه عنصري ويكره العرب."
ونقلت عنه قوله "لقد أسست المهرجان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من أجل الوفاق بين الغرب والعالم الإسلامي."
ووفق أوراق القضية فإنّ ستيفنسون ادعى أنّ كلا من رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة ومديره شيفاني بانديا، اتهموه بالعنصرية ونشروا أقوالا حول ذلك "وتآمروا من أجل إقصائه من المهرجان في أواخر 2006 وحاولوا تدمير سمعته بنشر ادعاءات غير صحيحة وضارة ضدّه."
ونقلت الصحف عن ستيفنسون قوله إنّ لجأ إلى رفع دعوى قانونية بعد أن فشل في التوصل لحلّ ودّي مع المدعى عليهما.
وكان ستيفنسون قد وجّه عدذة مرات انتقادات حادة لإدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي ورئيسه التنفيذي عبد الحميد جمعة، وادعى في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة قبل عام، أن المهرجان لم يحترمه كانسان ولم يتعامل معه بشكل عادل.
واتهم جمعة بأنه وراء عدم استمراره كمدير تنفيذي مع السينمائيين العرب.
لكنّ عاملين في الميدان من مصر، سبق أن صرّحوا لصحيفة الشرق الأوسط السعودية بأنّهم "تلقوا معاملة سيئة من قبل الإدارة الأجنبية للمهرجان التي كان يرأسها ستيفنسون."
بل إنّ نفس الصحيفة نقلت، قبل عام، على هامش مهرجان القاهرة السينمائي في دورته قبل السابقة، عن الناقد المصري سمير فريد رفضه لإقحام القاهرة في "صراع وهمي بين موظف مفصول ليس له علاقة بصناعة السينما وبين مهرجان دبي."
يذكر ان مهرجان دبي السينمائي الدولي كان انطلق في ديسمبر 2004 تحت شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات".
ويعقد مهرجان دبي السينمائي الدولي بدعم كريم من رئيسه الفخري الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وهو حدث ثقافي غير ربحي تنظّمه سلطة المنطقة الحرة للتكنلوجيا والإعلام في دبي.
ولم يتوقف دور المهرجان عبر دوراته السابقة على عرض الإبداعات السينمائية من جميع أنحاء العالم فحسب، بل أصبح قاعدة قوية لدعم وتشجيع المواهب المحلية، حيث شهد في عام 2006 إطلاق جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي، التي تهدف إلى تكريم السينمائيين العرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي عام 2008، تم توسيع نطاق المسابقة لتشمل جائزتين منفصلتين: جائزة المهر للسينما العربية، وجائزة المهر للسينما الآسيوية-الإفريقية. ولأول مرة هذا العام، يقدّم المهرجان برنامجاً جديداً مخصصاً بالكامل لأفلام الرسوم المتحركة.
ومن المبادرات التي شهدها المهرجان عام 2006 إطلاق "مكتب السينمائيين"، الذي تأسس بهدف تقديم الدعم والمساعدة لجميع الأعضاء المسجلين. كما شهدت النسخة الرابعة من المهرجان عام 2007 إطلاق "ملتقى دبي السينمائي"، وهو بمثابة سوق للإنتاج السينمائي تهدف إلى تعزيز نمو صناعة السينما في العالم العربي.
ومن التطورات المميزة التي شهدها المهرجان عام 2007 إطلاق برامج جديدة مثل إيقاع وأفلام، ومعرض الصور الفوتوغرافية "سحر السينما"، وإطلاق amfAR – مبادرة دبي السينمائية ضد الأيدز.
وقد حظي شعار المهرجان "ملتقى الثقافات والإبداعات" باهتمام الجميع نظراً لما يعبّر عنه من التشجيع على فهم الآخرين، والاحترام المتبادل بين مختلف الشعوب والدول والديانات والأعراق.وقد أصبح مهرجان دبي السينمائي الدولي منذ تأسيسه وجهة مهمة لصنّاع السينما في المنطقة وحول العالم، ليتحوّل إلى قاعدة قوية لتسهيل التعاون المشترك بينهم.
وخلال أربع دورات منذ تأسيسه، قام مهرجان دبي السينمائي الدولي بعرض أكثر من 391 فيلماً روائياً وتسجيلياً وقصيراً، من أكثر من 50 بلداً حول العالم.
سي ان ان آرام و