وصل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الى موسكو اليوم في زيارة رسمية لروسيا الاتحادية يجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف وكبار المسؤولين الروس.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات الروسية البحرينية العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتوسيعها في المجالات كافة، وكذلك عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى روسيا تشكل حلقة جديدة في مسيرة تعميق وتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الصديقين ارتكازا على ما يجمعهما من تاريخ طويل من التعاون وما يربطهما من مصالح مشتركة في مختلف المجالات والتي يتفق البلدان على تحقيقها على أسس الود والتنسيق والاحترام المتبادل.
وكان مسؤولون بحرينيون قد أكدوا رغبة حكومة مملكة البحرين في زيادة التعاون مع روسيا وخاصة في مجال النفط والغاز.
وأشير خلال لقاء ضم نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف ووزير المالية البحريني أحمد آل خليفة في منتصف نوفمبر الماضي إلى أن قيادتي البلدين تعتزمان مواصلة العمل على توطيد الحوار السياسي وتطوير التعاون المشترك.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية متزايدة لأنها تتزامن مع تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والحاجة إلى اتفاق الرؤى على كيفية الإسهام في مواجهتها والتغلب على آثارها.
** تقرير وكالة انباء البحرين:
زيارة تاريخية بكل المعاني
تشكل الزيارة التاريخية التي يقوم بها جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين الى روسيا الاتحادية الاثنين ، حلقة جدية في مسيرة تعميق وتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الصديقين ارتكازا على ما يجمعهما من تاريخ طويل من التعاون وما يربطهما من مصالح مشتركة في مختلف المجالات والتي يتفق البلدان على تحقيقها على أسس الود والتنسيق والاحترام المتبادل علما بأن تاريخ العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى السفراء يرجع الى 29 سبتمبر 1990م.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية متزايدة على كافة الأصعدة كونها تتزامن مع تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية والحاجة الى اتفاق الروئ على كيفية الاسهام في مواجهتها والتغلب على اثارها كما تعد فرصة لتبادل وجهات النظر بين البلدين الصديقين تجاه كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوطيد أواصر العلاقات الثنائية لاسيما وأن البلدين يمتلكان عدة مزايا تعد دافعا قويا للارتقاء بالعلاقات بينهما خاصة فيما يتعلق بالمزايا الاقتصادية والتي من شانها تشجيع وتقوية الروابط الاقتصادية بحكم ما يميزهما من موقع استراتيجي بين دول المنطقة وبقية دول العالم اجمع .
وتتميز العلاقات الاقتصادية بين البلدين بقوة دفع وعدة خصائص هامة حيث ان ان هناك العديد من الاتفاقيات التي هي قيد الدراسة بين البلدين ومنها مشروع اتفاقية التعاون الثقافي والعلمي والتربوي وايضا مشروع اتفاقية للتعاون في مجال السياحة بالاضافة الى مشروع بروتوكول تعديل اتفاقية النقل الجوي الموقعة في 17 يونيو 1994م .
كما تمثل زيارة عاهل البلاد المفدى لروسيا تتويجا لمسيرة العلاقات الاقتصادية الوثيقة والمتميزة بين البلدين وما تلاها من تبادل للزيارات الرسمية والوفود التجارية لعل اهمها اتفاقية تعاون بين غرفة تجارة وصناعة البحرين واتحـاد غرف التجارة والصناعة الروسية الموقعة في البحرين بتاريخ 30 مايو 1994م واتفاقيـة النقل الجوي بين مملكة البحرين وروسيا الاتحادية والموقعة في موسكو بتاريخ 17يونيو 1994م.
ولتطوير تلك العلاقات بين البلدين الصديقين وقعت العديد من مذكرت التفاهم بينهما منها مذكرة تفاهم بين اذاعة وتلفزيون البحرين ووكالة أنباء ايتار تاس الروسية والموقعة في البحرين بتاريخ 18فبراير 1996م واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والموقعة في المنامة بتاريخ 12ابريل 1999م كما ابرم البلدان اتفاقية انشاء مجلس الأعمال البحريني الروسي المشترك الموقعة في مدينة بطرسبورغ بتاريخ 4 سبتمبر 2006م بالاضافة الى توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار / وقعت بالأحرف الأولى في موسكو بتاريخ 21 فبراير 2001م / واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وقعت بالأحرف الأولى في موسكو بتاريخ 27 أبريل 2005 فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم بين وكالة أنباء البحرين ووكالة أنباء ايتار تاس الروسية والموقعة في موسكو بتاريخ 18فبراير 1996م الى جانب مذكرة تفاهم بين وزارة خارجية مملكة البحرين ووزارة خارجية روسيا الاتحادية الموقعة في موسكو في 9 نوفمبر 2006م.
وتزداد الاهمية الاقتصادية لهذه الزيارة بالنظر الى ما تمثله مملكة البحرين من نموذج تنموي متقدم ومتميز في المنطقة والتي تتمتع بالانفتاح والشفافية والكفاءة في ضوء احتلالها المرتبة الاولى عربيا في مجال الحرية الاقتصادية خلال السنوات 1995 و2007 وال 39 عالميا عام 2007 وفقا لمؤسسة هيرتدج الامريكية كونها مركزا ماليا ومصرفيا وتجاريا مهما على مستوى العالم ونجاحها كاكثر الاقتصاديات الخليجية تنوعا هذا الى جانب التقدير العالمي لسياساتها الاصلاحية في مجالات الديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية البشرية ولدورها الريادي اقليميا .
ومن ابرز الزيارات التي تؤكد مزيدا من التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين كانت من الجانب البحريني تلك الزيارة التي قام بها الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء عندما كان وزيرا للخارجية الى موسكو في يناير 1992 للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط المتعدد الأطراف على مستوى وزراء الخارجية وزيارة الشيخ خالد بن احمد ال خليفة وزير الخارجية الى موسكو في الفترة من 9 الى 10 نوفمبر 2006م وزيارة معالي الشيخ أحمد بن محمد ال خليفة وزيرالمالية في الفترة من 16الى 19 نوفمبر 2008م.
وتدعيما لهذه العلاقات فقد قام وفد روسي تجاري كبير الى البحرين بزيارة الى مملكة البحرين في مايو 2007 للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة لمجلس الأعمال العربي الروسي والزيارة التي قام بها السفير سيرغي فيرشين مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة خارجية روسيا الاتحادية الى البحرين في يونيو 2006 بالاضافة الى زيارة السفير ميخائيل بغدانوف مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة خارجية روسيا الاتحادية الى البحرين في ابريل 2004 هذا الى جانب زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف الى البحرين في فبراير 2002 .
كما قام السيد فلاديمير بلاتونوف رئيس المجلس التشريعي لمدينة موسكو بزيارة الى البحرين في مايو 2001 الى جانب قيام السيد ف . ر . غازيزولين وزير الأملاك الروسية والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين انذاك والوفد المرافق بزيارة الى البحرين في ابريل 2000 بالاضافة الى زيارة السيد أندريه كوزيريف وزير الخارجية الروسي الى البحرين في أبريل 1998 وكذلك زيارة السيد أندريه فدوفين مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى البحرين .
وتدعيما لهذه العلاقات قام السيد غازي القصيبي وكيل وزارة الخارجية في نوفمبر 1995 بزيارة لموسكو أجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية بالاضافة الى الزيارة التي قام بها السيد أندريه كوزيريف وزير الخارجية الروسي في 10 ابريل 1992 الى البحرين في اطار جولة له الى دول الخليج العربية.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين مملكة البحرين وروسيا نحو 27ر3 مليون دينار
في العام 2007 وتمثل مغاطيس الاحواض و ألاقمشة القطنية غير المدبوغة وبعض منتجات
الحديد و الواح الألمنيوم والاثاث اهم صادرات مملكة البحرين الى روسيا فيما كان الزجاج
والمواسير بالاضافة الى منتجات التيتانيوم والقرنفل وزيت بذرة الكتان والعلكة مصنوعات سكرية والواح وافلام التصويرالفوتغرافي والشموع واطارات السيارات والاثاث والانسجة أهم واردات مملكة البحرين من روسيا لعام 2007 .
كما توجد هناك 17 شركة في البحرين تضم مساهمين روس تعمل في مجال الاستثمارات
واستشارات الأعمال والنفط والأنظمة الالكترونية.
ان ما يربط مملكة البحرين ورسيا الاتحادية من روابط تاريخية متميزة من شانها ان ترتقي باجواء العلاقات الثنائية وتعزيز سبل التعاون المشترك بين البلدين لاسيما في ظل المشروع الاصلاحي الذي قاده حضرة صاحب الجلالة عاهل البلادد المفدى والذي من شانه اتاحة فرصة طيبة للنمو بعلاقة مملكة البحرين مع الدول الصديقة من دول العالم وخاصة فيما يتعلق بالمزايا الاقتصادية والتي من شانها تشجيع وتقوية الروابط الاقتصادية بحكم ما يميزها من موقع استراتيجي بين دول المنطقة لاسيما مع الدول الكبرى والموءثرة على الساحة الدولية منها روسيا .