قالت رئيسة الوفد الأميركي إلى اجتماع للأمم المتحدة بشأن تمويل التنمية إن القمة ليست المكان المناسب لمناقشة إصلاح النظام المالي العالمي الحالي الذي يقوم على اتفاقية بريتون وودز.
وقالت هنريتا فور مديرة وكالة التنمية الدولية الأميركية إن هناك حاجة لمراجعة الهياكل المالية العالمية لكن على كل مؤسسة مباشرة إصلاحها الخاص.
وذكرت فور "نؤيد الاصلاح لكننا نشعر أن عليها (المؤسسات) القيام به في كل من منتدياتها... المؤتمرات التي تمتد لثلاثة أو أربعة أيام ليست المكان المناسب لتغيير المؤسسات العالمية.
"على كل كيان أن يفعل ذلك بطريقته الخاصة وفي الوقت الذي يناسبه لا تحت ضغط مؤتمر مدته ثلاثة أيام".
وتريد الدول النامية غير الراضية عن دفع ثمن أزمة مالية أوقد شرارتها انهيار سوق القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة دورا أكبر في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسائر المؤسسات العالمية.
ومما يعرقل المفاوضات بشأن وثيقة نهائية لاجتماع الدوحة رفض الولايات المتحدة لفقرة تدعو إلى عقد قمة للأمم المتحدة من أجل مناقشة إصلاح المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين.
وقالت فور "هذا مؤتمر ينصب على مجال التنمية .. لذا من المهم لنا في مجال التنمية أن نركز على نتائجنا ودروسنا المستفادة وكيف يمكننا المضي قدما في مجال التنمية".
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز أهدف الأمم المتحدة بشأن الحد من الفقر المدقع لكن تخيم عليه الأزمة المالية والمواجهة بين الدول الغنية والنامية بشأن إصلاح النظام المالي العالمي.
وقالت فور إن الدعوة إلى قمة دولية للنظر في إصلاح النظام سابقة لأوانها.
وقالت "لم نصل مرحلة يستطيع فيها مؤتمر واحد أن يغطي كل المواضيع".
وأثار غياب معظم قادة الغرب فضلا عن رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين تساؤلات بشأن حجم ما يستطيع المؤتمر تحقيقه.
والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هو الزعيم الغربي الوحيد الذي حضر المؤتمر مما حدا بالأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إلى انتقاد قادة الدول الغنية لعدم حضورهم بأعداد أكبر.
وقالت فور "معظم زملائي وهم وزراء للتنمية موجودون هنا وهذا اجتماع تنموي".
وبدلا من إحراز تقدم في المحادثات عقب اجتماع سابق في مونتيري بالمكسيك عام 2002 انصب اهتمام الأمم المتحدة وشركائها المانحين على حماية المكاسب المحققة وضمان الوفاء بالمساعدات التي قدمت تعهدات بشأنها وذلك نظرا للأزمة المالية العالمية.
وقالت فور إن الولايات المتحدة التي أنفقت تريليونات الدولارات على خطط إنقاذ حكومية لن تقلص تعهداتها.
وقالت "التزامنا تجاه العالم النامي لا يزال قويا".
رويتز