|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| حوبة الفالي: استجواب رئيس الوزراء |
|
| |
|
|
| Thursday, November 20, 2008 | 00:00 GMT |
د. حسن عبدالله عباس (الرأي الكويتية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
طرافة ما بعدها طرافة أن يُستجوب رئيس الوزراء لدخول شخص غير مرغوب فيه وعليه قضية مرفوعة في المحاكم! ما أتفه هذا التصرف، وما أبعده عن الحكمة، فلم يتبق سوى أن نستجوب رئيس الوزراء لأن سرقة كيبلات الكهرباء حصلت في الجليب، أو بنغالية حرقت سجادة المعزب، أو لأن حادثاً مرورياً مروعاً حصل على طريق الخليج العربي! وفي هذه المناسبة نتقدم بالشكر الجزيل إلى النائب أحمد المليفي لأنه بصّر الآخرين بالسلوك والتصرف المناسبين كلما دعت الحاجة لابتزاز الحكومة وإبرام صفقة ما.
الاختلاف هنا عما كان يهدف إليه المليفي، عن قصة إبعاد السيد الفالي، يأتي من زاوية البعد الطائفي ليس إلا. فالنائب وليد الطبطبائي لم نسمع منه «صوتاً» منذ استجواب وزير الصحة، ومنذ اقصاء الوكيل الخليفة عن موقعه في الوزارة، برغم ما مرت به الدولة من تطورات نارية كالمصفاة والتجنيس، ما يعني أن الرجل غير متفرغ لأي شيء آخر، وأنه متخصص ومفوه في المسائل الطائفية، تاركاً وراءه الأقل أولوية وأهمية لغيره من النواب.
لا نريد أن نبرئ ساحة السيد الفالي فللخطيب الحسيني مآخذ، والقضية المرفوعة ضده مازالت قائمة، والقضاء لم يقل كلمته في الموضوع بعد، ولكن الاستعجال بهذه الصورة، وتلاقف القضية، وإثارتها، وشعللتها سواءً من الكتاب أو النواب يعني أن الطائفية حس دائم ومزمن ومؤثر، وعلى استعداد للاستثارة مع أقل شراره. الأمر الآخر في موضوع الفالي أن النواب والحكومة لا يريدون أن يستوعبوا خصوصية كل سلطة وعدم تداخلها مع بعضها البعض. فبأي حق يأمر النواب ويطالبوا بالترحيل مع أن ذلك من اختصاصات السلطة التنفيذية؟ فإن كان قرار الإبعاد جاء إدارياً من قبل وزارة الداخلية، فقرار السماح بالمرور والدخول كذلك جاء من الوزارة، فهي من منعت وهي من سمحت إدارياً. فالوزارة هي الوحيدة المسؤولة عن المنع، وهي من بيدها أن تسمح ولا شأن لمجلس الأمة بذلك.
العيب بصراحة ليس في النواب، والكتاب، والمؤسسة الإعلامية الصفراء الجاهزة لإبراز الطائفية بأي صورة في الدولة، العيب والمشكلة الحقيقية في الحكومة، وأعضاء السلطة التنفيذية ممن ترتعد فرائصهم لصرخة هنا أو هناك. وبما أنها ضعيفة إلى هذا الحد، مخطط إفشال حكومة الشيخ ناصر بدا واضحاً لاغُبار عليه، وأوضح صوره هذه المرة القفز مباشرة لمساءلة رئيس الوزراء في قضية يتحملها سياسياً، إن صحت، وزير الداخلية.
إن صح الحديث يوم الثلاثاء الماضي عن رفع كتاب عدم التعاون، وصدقت الأخبار بحل مجلس الأمة، فإن الخسارة يتحملها الشعب الكويتي الذي رضي بأن يتبوأ منصب التشريع والمراقبة أناس غير مؤهلين لموقع النيابة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|