|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| عالِم فيروسات سعودي |
|
| |
|
|
| Monday, October 06, 2008 | 00:00 GMT |
بدر بن أحمد كريِّم (عكاظ السعودية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
عندما اكتشف العالم «سفيان داودي» الفيروس (Viruses) عام 1883م، لم يتوقع أن يأتي عام 2008م عالم سعودي (صالح عيفان) ليحطم الأرقام القياسية في علم الفيروسات دراسة ونتيجة، مما جعل بروفسورين أمريكيين يعلنان أن نتائج دراسته «غير مسبوقة»، وهي الأكبر من نوعها حتى الآن «فقد سجل هذا المواطن أثناء تحضيره درجة الدكتوراه في إحدى جامعات كندا» أعلى رقم في عدد الطفرات الجينية في فيروس ألبونيا ليس هذا فحسب بل «توصّل إلى نتيجة تنهي خطورة هذا الفيروس، الذي يُعدّ من أخطر الفيروسات التي تصيب الإنسان».
كيف بلغ «العيفان» هذا المبلغ من العلم؟ الجواب: بعدما أجرى دراسة حقق خلالها (120) طفرة تفصيلية باستخدام التقنيات، وبذلك يكون «أحرز تقدماً ملحوظاً في علم الفيروسات، حيث لا يوجد أي كائن حي في معزل عن الإصابة بها».
لقد أسقط هذا العالم السعودي، نظرية اقتصار التطور العلمي على طرف واحد، وأعلن في صمت انتهاء الوصاية عليه، وتحوّل وعيه بالحاجة وضروراتها إلى إدراك إيجابي، لأهمية التوافق مع تلك الحاجة الضرورية، بما انعكس إيجاباً على مساحة العلم ليس في وطنه أو الوطن العربي فحسب، بل في العالم كله، الذي لم يجد حتى الآن علاجاً للفيروس، المكوّن من جزيئات بسيطة وصغيرة في الحجم.
تساءلتُ وأنا أقرأ الخبر: لماذا لم يعكف «صالح عيفان» على أبحاثه العلمية هنا وفي مختبرات جامعاتنا؟ وهل إبداع المبدع السعودي لا يظهر إلا في جامعات خارجية؟ ومتى تخرج الجامعات السعودية «صالح عيفان» آخر يتبعه، ويسير على خطاه آخرون؟
أليس من الخطورة بمكان أن يتضاءل حجم الإنفاق على البحث العلمي هنا؟
إن من حق الإنسان السعودي معرفة الأسباب والمبررات، ويأسف لأن معظم جامعاته لم تخرج عقولاً علمية، مبدعة، ومفكرة، وقادرة على الإعلان العلمي المباشر وتراكماته، ومساندته، فمن أخطر نتائج إخضاع العلم لسلطة فردية عدم حياديته، وعدم شحذ الرأي العام لاتخاذ مواقف إيجابية على أسس حقيقية، كي لا يتحول فساد العلم إلى فساد المجتمع، وهو أسوأ ما يواجه الرأي العام.
«صالح عيفان» -وأرجو أن يُكثر الله منه- مهّد الطريق أمام اكتمال دائرة التداول والمشاركة في صناعة قرار العلم، ولم يقف بيْن بيْن، بل ظل واقفاً أمام مصدر واحد غير مُتسلط، ولكنه قابل للنقاش والرد، فـ«العيفان» يؤدي عمله في فضاء مفتوح حماية ورعاية، والإبداع العلمي لم يغب عن السعوديين، وفي كل يوم تتعزز القناعات بأنهم في موقف المساند له، لا المتستر عليه.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|