|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| مقدمات اليوم... نتائج الغد |
|
| |
|
|
| Monday, October 06, 2008 | 00:00 GMT |
العربي زواق (الخبر الجزائرية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
من المفروض ألا يثير لجوء سكان منطقة غرداية إلى تشكيل فرق حراسة أمنية لحماية مساكن المواطنين وممتلكاتهم من سطو عصابات، تقول الأنباء بأنها ظهرت مباشرة بعد حلول الكارثة الطبيعية، أي انتباه، وذلك لأنه سبق لسكان مناطق أخرى من الجزائر أن لجأوا لحماية أنفسهم من عوارض مأساوية مماثلة للتي يعيشها هذه الأيام أهلنا في وادي ميزاب، بل وسبق لسكان مناطق أخرى أن انتقموا لأنفسهم مما تعرضوا له كما حدث منذ أشهر بمدينة سيدي عيسى، التي لجأ بها أهل ضحية قتل في اعتداء إلى الانتقام من عائلة القاتل مطبقين مبدأ العين بالعين والسن والسن، مع ما يعنيه ذلك من أن الدولة أصبحت غير موجودة في عرف هؤلاء ... نقول من المفروض ألا يقدم سكان غرداية على تشكيل فرق الحماية المذكورة، كون المجتمع ''الميزابي'' مجتمعا متماسكا إلى الدرجة التي يصعب على مجموعة لصوص أو قطاع طرق اختراقه بالحدة التي تدفع بعقلائه إلى التفكير في الإقدام على تشكيل ما يمكن أن نسميه بفرق الدفاع الذاتي. لكن ما داموا قد أقدموا على ما أقدموا عليه، فإن الأمر بالفعل خطير وخطير جدا. ذلك أن مجرد تفكير أي جهة أو فئة أو جماعة في الاعتماد على نفسها للدفاع عن مصالحها بدل ''الدولة'' ممثلة في الأجهزة الأمنية للسلطة الحاكمة، مؤشر على أن لا وجود لهذه الدولة وسلطتها وأجهزتها الأمنية في حسابات هؤلاء المعتمدين على أنفسهم. فهل سقطت الدولة الجزائرية من حسابات الجزائريين؟... الواقع يؤكد ذلك من يوم لآخر، فإلى أين نحن ذاهبون بعد غرداية؟... ولننتبه إلى أن ما يبدو اليوم مستحيلا يصبح بعد مدة واقعا معاشا ومتعايشا معه.
ألم يكن سقوط حكم الحزب الواحد في يوم من الأيام غير وارد على الإطلاق، لكنه سقط سقوطا مروعا تحت أرجل شباب الخامس من أكتوبر عام ثمانية وثمانين... ألم يكن ظهور وانتشار الظاهرة الإرهابية وتقتيل جزائريين لجزائريين آخرين وبالآلاف أمرا غير مطروح حتى للتفكير، لكن تطورت الأحداث أوصلتنا إلى مرحلة أصبح فيها ذبح الكباش في الجزائر أكثر لفتا للانتباه من ذبح الجزائريين لبعضهم البعض، لذلك فليس مستبعدا أن يأتي يوم يدفع فيه أبناء كل جهة من الجهات إلى الحلول محل السلطة والتكفل بأمور حماية أمن الجهة وتصريف شؤونها.
إن ما عاشه سكان غرداية خلال الأيام الأخيرة وما عاشته ولايات أخرى في ظروف مماثلة، هي في الحقيقة مقدمات لمؤشرات تنذر بأوخم العواقب، فهل نحن منتبهون
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|