أجلت الإدارة الأمريكية مشروع فتح مكتب دبلوماسي في إيران، إلى أجل غير مسمى، وفق تقرير للأسوشيتد برس نشر السبت.
وعزي تأجيل فتح أول مكتب تمثيل دبلوماسي أمريكي منذ ثلاثة عقود، طفت تفاصيله الصيف الفائت، إلى السباق الرئاسي الأمريكي، وتحدي الجمهورية الإسلامية للمطالب الدولية بتعليق برنامجها النووي، كما كشف مسؤولان أمريكيان، رفضا نشر هويتهما.
وأوضح المصدر أن قرار ترك الخيار أمام الرئيس الأمريكي المقبل أتخذ خشية النظر للمشروع كمكافأة لإيران وتصلب موقفها حول البرنامج النووي، خاصة وأن سياسة طهران أصبحت إحدى المحاور الرئيسية للسباق الرئاسي الأمريكي.
وخلصت إدارة واشنطن إلى أن الوقت غير ملائم للمضي قدماً في المشروع لأنه قد ينظر إلى فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران، كمحاولة من رئيس جمهوري لمساعدة مرشح جمهوري في تحييد امتياز قد يدفع الناخب نحو المعسكر الديمقراطي، أو احتمال إضعافه موقف جون ماكين.
وأضاف أحد المصادر بقوله: "لم تكن هناك رغبة في حقن الحملة الإنتخابية بهذا المشروع."
ويضع تعليق المخطط لأجل غير مسمى خاتمة لأي جهود لواشنطن لإرساء علاقات مع ألد أعدائها في الشرق الأوسط قبيل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش في يناير/كانون الثاني.
ووصف بوش في وقت سابق الجمهورية الإسلامية بإحدى "محاور الشر" الذي ضم كذلك كوريا الشمالية والعراق، قبل الغزو عام 2003، كما وصف نظيره الإيراني، محمود أحمدي نجاد، بأنه خطر.
ويدعو المرشح الديمقراطي، باراك أوباما، إلى حوار مباشر غير مشروع مع دول مثل إيران وكوريا الشمالية، فيما استخف نظيره الجمهوري، جون ماكين، بالمقترح الذي وصفه بالساذج.
وكانت مصادر أمريكية رفيعة قد كشفت لـCNN في يونيو/حزيران الماضي، أن إدارة بوش تنظر في فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في إيران، إلا أنها أكدت أن موعد تنفيذ القرار ما زال بعيداً للغاية.
وقطعت الدولتان العلاقات الدبلوماسية منذ قرابة ثلاثة عقود بعد حادثة استيلاء طلبة موالين لآية الله روح الله موسوي الخميني على السفارة الأمريكية عام 1979.
وقال المسؤولان الرفيعان من الخارجية الأمريكية إن المكتب الدبلوماسي، سيكون على غرار مكتب رعاية المصالحة الأمريكية في كوبا، ليتيح للولايات المتحدة التعامل مباشرة مع الطلبة، والمنشقين وإقامة اتصالات محدودة مع الحكومة الإيرانية.
وأشارا إلى أن المقترح يجري تداوله منذ عدة أشهر.
وأوضح أحدهم بالقول: "الأمر ليس بالجدية التامة، غير أنه ما من شك أن عدم وجود تمثيل مباشر لنا في إيران يضر بنا، وهذا قد يكون الخيار."
إلا أنه نوه مضيفاً: "لسنا على وشك انفراجة.. فالأمر لم يشق طريقه عبر بيروقراطية وزارة الخارجية بعد."
ونقلت المصادر أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تنظر في الاحتمال، إلا أنها لم تتخذ قراراً بعد بمضي الولايات المتحدة قدماً في تطبيق المقترح.