عبرت المعارضة اليمنية الأحد عن قلقها تجاه تزايد أعمال القرصنة في البحر العربي وخليج عدن وما تلى ذلك من تداعيات تمثلت بإرسال سفن وفرقاطات حربية تابع لحلف شمال الأطلسي إلى البحر العربي والمياه الإقليمية اليمنية.
وقال عضو في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض في بيان للحزب إن "تحرك الحكومة اليمنية لم يشر إلى وجود قلق جدي لديها تجاه تزايد الحشود العسكرية وأعمال القرصنة على الحدود البحرية اليمنية".
واضاف المعارض اليمني، الذي لم يشر البيان إلى اسمه، إن زيارة الرئيس علي عبدالله صالح إلى كل من السعودية والأردن ومصر واتصالاته التلفونية مع عدد من البلدان المطلة على البحر الأحمر للتباحث حول ما يهدد الممرات الدولية البحرية في البحر ين العربي والأحمر خطوة مهمة
غير انه اعتبر خطوة صالح "جاءت متأخرة خصوصا أن المباحثات جرت في سياق الحديث عن الأمن القومي العربي".
وشدد صالح انه كان يجب على اليمن ان تضطلع بمسؤوليتها كدولة ذات سيادة وباعتبارها الدولة العربية الوحيدة المهددة بشكل مباشر من تداعيات الأوضاع الأمنية والعسكرية في الصومال وخليج عدن وباب المندب.
وأشار إلى محاولة بعض الدول الكبرى الساعية الى تدويل الممرات البحرية اليمنية بحجة حماية الملاحة البحرية بعد تزايد أعمال القرصنة من قبل العصابات الصومالية.
الى ذلك، طالب محمد الصبري، العضو في اللجنة المركزية للحزب الناصري اليمني، في تصريح مماثل الحكومة اليمنية بإيضاح موقفها من قضية التدخل الخارجي في خليج عدن ومحاولة تدويل أعمال القرصنة الصومالية.
واعتبر الصبري أن فرض حماية دولية على جنوب البحر العربي في خليج عدن دون النظر إلى أوضاع الشعبين الصومالي واليمني لن يحل مشكلة أعمال القرصنة التي نشطت مؤخرا بشكل كبير.
وكان وزير الخارجية اليمنى الدكتور أبوبكر القربى دعا السبت الى تكاتف جهود الدول المطلة على البحر الأحمر لمواجهة أعمال القرصنة المتزايدة جنوبي البحر الاحمر وخليج عدن بما يكفل تأمين سلامة الملاحة الدولية.
وكانت سفن حربية أميركية وكندية قد وصلت الى المياه الإقليمية اليمنية في بحر العرب بعد اختطاف القراصنة الصومال سفينة اوكرانية تحمل عشرات الدبابات الروسية وبدافع الخوف من وصول هذه الشحنة الى أيدي المقاتلين الإسلاميين في الصومال.
ومن المتوقع ان ترسل دول الاتحاد الأوروبي ثلاث فرقاطات وسفينة إمداد وثلاث سفن مراقبة بحرية فى غضون الأسبوع الجاري.
وبحسب التقارير الدولية، فإن معظم عمليات القرصنة على السفن تمت في خليج عدن بين اليمن وشمال الصومال وهو خط ملاحي رئيسي لشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط، وتستخدم هذا الخط الملاحي نحو 20 ألف سفينة يومياً تتجه من قناة السويس واليها.
ويحتجز القراصنة الصوماليون في الوقت الراهن 13 سفينة عليها أكثر من 200 بحار، من بينها السفينة الأوكرانية وشحنتها التي تضم 33 دبابة.
رويترز