Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 بندر بن سلطان وسيط بين طالبان وحكومة أفغانستان
 الاتفاق الأمني العراقي الأميركي .. قاب قوسين أو أدنى
 أزمة الفكر العربي المعاصر
 التجربة البورقيبيّة .. من صارع الواقع صرعه
 بان كي مون: حالة العالم
 ستار جبار وحكايتي مع الزمان..؟
 من يحاكم عملاء النظام الإيراني في بلاد الرافدين؟
 أولمرت أطاحه الفساد فماذا عن رجال عباس؟
 غضب الملك فقلب الدرك الملكي
 بوش يستذكر أهمية الإسلام للإنسانية
 
 
 آرام - خاص  السادس من أكتوبر .. حين رحل بطل الحرب والسلام  Aaram
 ... جاري التحديث
الرئيس الراحل انور السادات قائد نصر اكتوبر
 
يوم بطولات وشهادة .. الأرض فيه تكلمت عربي
السادس من أكتوبر .. حين رحل بطل الحرب والسلام
   
   Sunday, October 05, 2008 | 00:00 GMT داود البصري من أوسلو
 
 

رغم تعاقب السنين و الأيام وحدوث متغيرات كونية كبرى خلال العقود الأربعة الأخيرة من تاريخ العالم المعاصر إلا أنه تظل لبعض الأيام و المناسبات و الأحداث قدسية خاصة و ألق تاريخي لا يمكن أن يمحى من ذاكرة الشعوب الحية التي تعيش الهزائم و الإنتصارات و تظل تمارس الفعل التاريخي رغم كل المتغيرات ، و يحتل يوم السادس من أكتوبر لعام 1973 الذي وافق حينها للعاشر من رمضان بالتقويم العربي و يوم الغفران ( كيبور ) بالتقويم العبري أهمية إستثنائية و خاصة ليس في العقل العربي فقط بل في مجمل الذاكرة الستراتيجية الكونية نظرا للمفاجأة الصاعقة التي حملتها أحداث مساء ذلك اليوم التاريخية و للمتغيرات البنيوية العميقة التي حدثت في المنطقة و العالم بسبب تفاعلات أحداث ذلك اليوم الخالد في التاريخ العربي و الحاسم في مسيرة إدارة الصراع العربي / الإسرائيلي و هو اليوم الذي رسمت أحداثه دماء و تعرجات و متغيرات على رمال سيناء و صخور الجولان و على سايكولوجية شعوب الشرق الأوسط بشكل عام .                                                       

لقد كان قرار كسر حالة اللاحرب و اللاسلم التي أعقبت هزيمة الخامس من حزيران / يونيو المذلة و المخجلة عام 1967 عبر قرار و فعل العبور العظيم للجيش المصري لقناة السويس و تحطيم أسطورة ( خط بارليف ) و تحرير الضفة الشرقية للقناة و تمريغ أنف قادة جيش الدفاع الإسرائيلي في الوحل لأول مرة في التاريخ المعاصر و كسر أسطورة السوبرمان الإسرائيلي التي تهاوت كعصف مأكول في ذلك اليوم الخريفي العظيم من عام 1973 و الذي جاء كثمرة جميلة لمعاناة و عمل و إستعداد دام سنوات طويلة لغسل عار الهزيمة و محاولة إزالة آثارها و إعادة الثقة للجندي و الإنسان العربي بعد عقود من الذل و الهوان و خداع الأنظمة الفاشية و القمعية المهزومة و المتأزمة ، حرب أكتوبر كانت فعلا تحرريا عظيما لم يتسن له أن يأخذ مكانه الحقيقي من التكريم و التخليد فقد توحدت فيه و خلاله الأمة العربية لأول مرة في تاريخها المعاصر و تحقق تضامن عربي رسخ صورة الإنتصار العسكري ووضع القضية الفلسطينية برمتها أمام عيون العالم بسبب تداعيات ألأزمة البترولية الدولية في ذلك العام و التي كرست القيمة الحقيقية للبترول العربي و حيث تغيرت بعدها كثير من المعطيات الإقتصادية و السياسية على المستوى الكوني ، لقد كان لعبور الجندي المصري لضفة النصر أبعاد كبرى كما كان لصعود الجندي السوري و العراقي و الأردني و السعودي و الكويتي و المغربي لذرى الجولان معاني سامية خلدت مبدأ و حدة الدم و المصير و أسست لتضحية و ملحمة نضالية كبرى في تاريخ المنطقة ، الحرب لم تكن نزهة ، كما أن القيادة العسكرية المصرية خصوصا كانت تعلم حدود القوة و مستوى الإمكانيات المتاحة لذلك لم تطرح شعارات ساخنة بل حددت توجيهات ستراتيجية واضحة كان محورها و عمادها أن تحرير الأرض السليبة و المحتلة هو أمر لا بديل عنه كما أن حالة اللاحرب و اللاسلم لا مكان لها في الواقع السائد بعد أن أضحت هزيمة 1967 من أفعال الماضي المنسية ، كما أن كسر الحاجز النفسي و تحقيق المفاجأة و الإمساك بزمام المبادرة العسكرية للمرة الأولى في التاريخ الحديث كانت من أهم الوقائع التي تحققت ، لقد دخلت تلك الحرب بأطوار و تبدلات و متغيرات تراوحت بين النصر الكامل و الإنتكاسات التكتيكية ، و لكنها أكدت بأن الحرب مهما كانت نتائجها لا يمكن أن تكون بديلا عن السلام العادل و الشامل و الذي يحقن الدماء و يحقق في النهاية ما عجز المتحاربون عن تحقيقه في الميدان ، لقد كان واضحا منذ الصولات الأولى و عبور القناة بأن هنالك مديات لن يتم تجاوزها فالهدف المركزي كان تحريك الموقف الجامد و إفهام العقلية الإسرائيلية العسكرية المتغطرسة بأن نظرية الحدود الآمنة هي نظرية خيالية محضة فلا شيء يمكن أن يمنع حرية الشعوب و عزمها على تحرير أراضيها المغتصبة و القوة العسكرية وحدها لن تكون أبدا العامل الحاسم في كسر إرادة الشعوب ، لقد حقق الجندي العربي في تلك الحرب أكثر مما هو مطلوب منه و قدم الجيش المصري دماء أبنائه على رمال سيناء لتكون الخطوة ألأولى لتحريرها كما أختلطت دماء الشعبين السوري و العراقي في معركة الدفاع عن دمشق و التي شهدت ملحمة إستشهادية ما زال أبناء ذلك الجيل يتذكرها في معارك الدبابات الشهيرة ، كما ساهم كل العرب في إدامة زخم المعركة و توفير الأغطية الإقتصادية و السياسية لها بدءا من دور الراحل الكبير المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز الذي إستطاع بتمكن أن يجعل من البترول واحدا من أكبر أسلحة الردع الستراتيجية و ليس إنتهاءا بمشاعر أبناء الأمة في أعلى جبال أطلس في أقصى مغرب العالم العربي ، لقد كانت حرب أكتوبر فعلا و كما قال الرئيس الراحل أنور السادات آخر الحروب التي شهدت تضامنا عربيا لا أحسبه قد تكرر منذ ذلك الحين ، و لن نطيل في تحليل الإشكالات و النهايات و التحركات التي إنتهت إليها تلك الحرب و لا إلى النتائج الستراتيجية الكبرى والمتغيرات الهائلة التي حدثت في العالم وحدها فتلك قضايا و ملفات معقدة أخرى يطول و يتشعب الخوض فيها ، و تشاء الظروف أن يرحل رجل تلك الحرب الأول و هو الرئيس المصري الراحل أنور السادات غدرا و إغتيالا في نفس اليوم الذي شارك في صنع ملحمته و لكن عام 1981 أي بعد ثمانية أعوام من ذلك النصر الكبير ، و السادات كما أثبت التاريخ و أثبتت أحداث العقود الماضية كان رجلا ستراتيجيا من الطراز الأول و ذو رؤية مستقبلية متقدمة و كان رحيله في يوم نصره تتويجا لمعارك سياسية و حياتية لم تنته ، فرحم الله شهداء تلك الحرب الأبطال من أبناء الأمة العربية الذين قدموا أرواحهم الطاهرة من أجل الشرف و الحرية و الكرامة ، و تحية لروح بطل الحرب و صانع السلام الرئيس الراحل أنور السادات الذي دخل التاريخ من أوسع بواباته... لقد جعلت بطولات تلك الحرب الأرض بتتكلم عربي!! فشتان بين الأمس و اليوم؟... وتلك الأيام نداولها بين الناس..                              


dawoodalbasri@hotmail.com

 

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق