تستضيف باريس اليوم قمة أوروبية مصغرة بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث الأزمة المالية العالمية والخطوات الواجب اتخاذها حيالها.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي في بيان له ان القمة ستجمع اضافة الى ساركوزي كلا من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جونكر.
كذلك سيشارك في القمة مسؤولون معنيون في الاتحاد الاوروبي ومنهم رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.
ويرى مراقبون ان فرنسا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تهدف إلى إرسال اشارة سياسية قوية الى الرأي العام والأسواق المالية حول الأزمة المالية
لكن من المستبعد في الوقت نفسه أن تسفر عن إجراءات عملية على نطاق واسع خاصة في ظل الخلافات بين دول كبرى في القارة الأوروبية حول سبل مواجهة الأزمة.
ففرنسا مثلا طرحت بتحفظ فكرة انشاء صندوق مالي لانقاذ المصارف الاوروبية المتعثرة على غرار خطة الإنقاذ التي أقرها الكونجرس الأمريكي.
واقترحت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد إنشاء هذا الصندوق بقمية 300 مليار يورو
أما ألمانيا فتعارض هذا التوجه وتدعو إلى التعامل مع كل حالة إفلاس مصرف على حدة.
كما رفض رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه ورئيس مجلس وزراء مال دول منطقة اليورو جان كلود يونكر الاقتراح الفرنسي.
وبينام تستمر مساعي تنسيق الجهود الأوروبية لمواجهة الازمة المالية نجحت الحكومة الايرلندية على سبيل المثال نجحت في اشاعة مناخ من الثقة لدى الرأي العام المحلي باعلانها ضمانا غير محدود على الودائع في المصارف الايرلندية.
ولكن هذه الخطوة أثارت قلق دول مثل بريطانيا التي اعتبرتها إخلالا بقواعد بالمنافسة, وفرضت الحكومة البريطانية ردا على هذه الخطة غرامات على المصارف البريطانية العاملة في ايرلندا.
وتبحث قمة باريس حلولا أخرى لتنظيم أسواق المال العالمية لتجنب الأخطاء التي ادت الأزمة التي وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.
وبعد القمة, سيجتمع اعضاء الاتحاد الاوروبي ال27 في لوكسمبورج الاثنين على مستوى وزراء المال على ان يعرضوا افكارهم خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى نهاية الاسبوع المقبل في واشنطن.
وكالات