|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| أتمتة الحزب القائد!؟ |
|
| |
|
|
| Friday, October 03, 2008 | 00:00 GMT |
جهاد نصره |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
قرر الحزب القائد دام ظلّه منذ بعض الوقت، أتمتة نضالاته، واتصالاته، وربط أوصاله التنظيمية بشبكة من الحواسب والشاشات الالكترونية من أجل ـ كما يبدو لنا ـ تظبيط الأهداف الإستراتيجية وإعادة ترتيب الشعارات التكتيكية، وبرمجتها، ومن ثم تفعيل المفاعيل وذلك يبدأ بإعادة تسخين وتيرة التواصل مع الجماهير الغفورة دائماً أبداً بحيث يسهل أمر تحشيدها في الوقت أو الموقف المطلوب إن كان ضد الإمبريالية العالمية أو ضد المشاغبين الملاعين الصغار في الداخل الوطني..! مع العلم أنها محتشدة منذ أربعة عقود ونيِّف على سكة واحدة باتجاهٍ واحد وعقلٍ واحد وقدمٍ واحدة..!
لقد كان كل شيء في المسيرة المظفَّرة تظفيراً خالداً معلوماً إلى أن ضاعت البوصلة في ( الجب ) فصار لزاماً العودة إلى الصف المنّضم ولكن هذه المرة باستخدام تكنولوجيا الحواسب وتقنية الاتصالات.! أما عن هذه الاستعانة التقنية المعولمة فهي بنظرنا مشروعة بل واجبة في هذا العصر لكن ما هو غير مشروع بالمرة أن يتكهرب الحزب ويتأتمت بالطول والعرض في الوقت الذي تقطع فيه ألسنة الآخرين وتكسر أقلامهم وتصادر حواسيبهم وتحجب كلماتهم ومن ثم بعد كل ذلك تتنطح وزارة الإعلام لتقول بكل صفاقة إن قانون الإعلام الجديد سيمكِّن البلاد من إحراز السبق كأول دولة في العالم يشِّرع فيها كم الأفواه حيث سيتضمن القانون المنتظر كل ما من شأنه ضبط عملية النشر الالكتروني وتظبيط المواقع الانترنيتية الفلتانة بالمرة وقوننتها على المقاس ومحاسبتها على هذا الأساس.!؟
وبالرغم من أن الحزب هو القائد للحكومة، وذراريها، وشعبها، وبالرغم من أن عدد أعضاء ه متواضع للغاية حيث لا يتعدى المليون وكذا مئة ألف عضو ما بين عامل ونصير ومؤازر ومرشح وملتحق وناطر على الباب، فإنه يظل بحاجة لرعاية الحكومة وحماية ذريتها من الأجهزة المختصة وخلافه وهذه الحزورة لم تجد من يحلها بالرغم من انفراد عقد الأحزاب القائدة في معظم أنحاء المعمورة وغير المعمورة..!؟
الحزب القائد الذي يسبح في بحر الجماهير منذ أربعين سنة وبحبوحة من دون وجود رقيب عليه ولا حسيب، يتحول اليوم إلى حزب مؤتمت يعني حزب حداثوي معلوماتي كومبيوتري لكن من دون أدنى منافسة من أحد.! ومع ذلك، يظل المحروس بحاجة لمن يحرسه من خطر بضعة رؤوس.. وبضعة أقلام وبضعة مواقع.!؟ ومع أن هذه الحاجة ماسّة يا حرام فإن بعض المغرضين والمدسوسين يقولون: إن الحزب الحبيب لم يعد بحاجة إلى المادة الثامنة من الدستور بعد أن أصبحت للزينة فقط ، وهو لم يعد يحتاج كذلك إلى أيها قانون طوارئ وأحكام عرفية ومحاكم استثنائية وغير ذلك من بضائع الأحزاب المليونية الرائدة.!؟
نعم، الحزب القائد يتحوسب ويتأتمت وهذا ما لم تلحق الأحزاب القائدة في البلدان الأُخرى والأَخرى أن تفعله..! وهذا يعني أنه سيكون بحق أول وآخر حزب قائد مؤتمت على هذا الكوكب .. وعين الحاسد تبلى بماء المتوسط...!؟
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|