Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 عندما نلوَن أيامنا بالاعياد !
 فتاوى سيئة ومسيئة !
 هل يستحق الباشا هذا المصير؟
 بعد آخر لأزمة البورصة: أكذوبة الحل الفردي
 تجمع قوى 22 تموز .. ثمن الانتصار
 الدكتور رومينو فاحط
 إقالة وزير مقصر أم زيارة الإمام علي ؟
 بوش بين نوايا دفع السلام وقيود الانتخابات
 الإسلام الفلسطيني بين علمنة و«تديين» الصّراع الداخلي
 نقد "الملامات" التجريبية ... نقد الخلو من الروح النقدية
 
 
 قبيلة آرام  الحشود العسكرية السورية قتلت بغل تهريب   Aaram
 
الحشود العسكرية السورية قتلت بغل تهريب
   
   Thursday, October 02, 2008 | 00:00 GMT د. أديب طالب
 
 

الله سبحانه وتعالى ، لم ير بالعين المجردة ولكنه عرف بكامل العقل وبكامل القلب . أما الحشود العسكرية السورية على شمال لبنان ؛ فقد رؤيت بالعين المجردة ، وحتى تعرف جيدا وتصل الى أهدافها لا بد من العقل أو من بعض العقل وبعض البصيرة والبصر ولا أكثر وقد يكون أقل .

ما هي الدوافع ؟ ما هي الاهداف ؟ ما هي الظروف التي تؤجج الدوافع والغرائز ؟  هل العوامل السياسية الاقليمية والدولية مؤاتية لتحقيق تلك الاهداف ؟ .

هذا ما سنحاول ببعض العقل أو أقله أن نجيب على هذه الأسئلة كاشفين سذاجة الأسباب المعلنة وعلى رأسها << التشدد في مكافحة التهريب >> .

ثمة دوافع غريزية انفعالية عدوانية غيرمباشرة لمحاولات النظام السوري لامتلاك لبنان مجددا كاملا غير منقوص . وفضلا عن سلبه حريته وسيادته واستقلاله فانه ما زال يتذكر بحرقة قاتلة الخمس والثلاثين مليار دولار التي كسبها من احتلاله لبنان أرضا وشعبا عبر خمس وثلاثين عاما . وهزل الكسب وتوقف اثر القرار الدولي 1559 ، والأرجح أنه صار يدفع أكثر مما يأخذ . أما  الدوافع المباشرة فتبدوا في الدرس الذي درسه للقيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة سوريا توهما . وكان الدرس الوهمي أن استقرارلبنان ووحدته رهن التوافق والحوارالوطني ؛ أما الحقيقة التي سادت زمن الهيمنة وبعده فهي منعه ذاك الاستقرار ، وتمزيق تلك الوحدة وجعل الحوار أمرا مستحيلا ، وما يؤكد تلك الحقيقة أن نائبا لبنانيا مواليا للأسد ؛ نقل عنه في لقاء مباشر معه < أن لبنان سيحتفل بانتصارات جديدة اثر الانتخابات القادمة حيث تتغيرقواعد اللعبة لصالح المعارضة ، وأن القوى التي هزمت اسرائيل ستهزم حلفاءها في لبنان > اذن لا حوار ولا وفاق – وفق رغبة الأسد وتوجيهه – بين حلفاء اسرائيل الخونة وأشاوس المعارضة الوطنيين المخلصين وعلى < لا > هذه تتأسس انتصارات الأشاوس وهزيمة العملاء . وعلى الحشود العسكرية شمال لبنان أن تهيىء وتحمي تلك الانتصارات . وفي اشارة النائب مروان حماده لتلك الحشود طرافة سياسية اذ تمنى حماده << لو كانت هذه القوات تواجه اسرائيل عند خط المنطقة المحتلة في الجولان وأضاف : على من يفاوض اسرائيل منفردا وغير مبال بالقضية العربية وبحقوق شعبي لبنان وفلسطين وهو لم يواجهها مدى ثلاثة عقود ونصف أن يعزز على الأقل ميزان القوى التفاوضي بحشد جيشه في المكان المناسب وليس على تخوم قطر شقيق >> .

الحشود العسكرية السورية حارس أمين لارتهان لبنان واللبنانيين ورقة قوة يضعها النظام السوري على طاولة مفاوضاته غير المباشرة والتي بشر بتحولها الى مباشرة قريبا آخر تصريحات الرئيس السوري .

الحشود العسكرية السورية تقول : احفروا أربعة قبور ، واحد للمحكمة الدولية ، وثان للقرار الدولي 1559 ، وثالث للقرار الدولي 1701 ، ورابع للحد الأدنى من ممارسة الديمقراطية البرلمانية في لبنان .

عشرة آلاف جندي من الوحدات الخاصة والتي برعت تاريخيا في تمشيط المدن واتقان المجازر في حماة وتدمر وحلب وجسر الشغور ....... وخنادق وسواتر ترابية وتمركز دائم ودبابات في مفاصل الحدود الرسمية   كل هذه الجحافل فقط بهدف التشدد لمنع التهريب  وتهريب ماذا ؟  بضع مئات من صفائح المازوت ؟؟  وكدليل على ذلك فقد قتلت الحشود العسكرية السورية بغلا من بغال التهريب وسال المازوت على الدروب !!!! . وتجدر الاشارة هنا الى سؤال النائب أكرم شهيب  سأ ل : هل ما جرى بالأمس في دير العشائر وما يجري اليوم في الشما ل هدفه منع التهريب كما يدعون ؟ أم عرض عضلات لترهيب من أعلنت الحرب عليهم منذ ان صنفهم الرئيس السوري منتجا اسرائيليا  .

ثمة علامات ستة تشير أن لاعلاقة للحشود بالتهريب بل بشيىء أخطر بكثير والعلامات هي :
1- تصاعد هرولة حلفاء دمشق لزيارة سوريا الأم الحنون للبنان .
2- عرقلة المصالحات والحوارات اللبنانية ومحاولة هدم المصالحة في طرابلس الشام حصرا وكما هو معلوم فالحشود في ضواحيها .
3- الاشتباك في بشامون والمخالف للمناخ التصالحي الواعد .
4- ضخامة الحشود وعلنيتها وتوقيتها والرئيس اللبناني في الولايات المتحدة ووفده يعد بنود المحادثات مع الادارة الأمريكية .
5- النظام السوري رحب بالاحتلال الروسي لجورجيا ، وبرر التوغل العسكري لتركيا في العراق ؛ فليس غريبا او مستحيلا أن يفكر في دخول الأراضي اللبنانية وعشرة آلاف من جنوده الأشداء على بعد 2 كم منها .
6- سبق وطلب الرئيس الأسد من الرئيس سليمان أن يرسل لواء الى الشمال اللبناني لحفظ الأمن ومنع الارها ب وقد أثار هذا التدخل الفج اللبنانيين ؛ ولئن ذلك لم يتم ؛ تم الحشد العسكري قريبا جدا من ذلك الشمال اللبناني وفي مواجهة عكار وهضابها ووديانها حصرا .

المرحلة الراهنة لبنانيا واقليميا ودوليا مرحلة رمادية انتظارية وأقرب الى الضوء الأصفر البليد ويليه الأحمر وثمة استحالة في عودة الأصفر الى الأخضر مباشرة . المرحلة رمادية غير واضحة المعالم ، أمريكيا ، واسرائيليا ، وحتى ايرانيا وسوريا ؛ وفي عشاوة مفاوضات الأولى مع أمريكا والثانية مع اسرائيل   هذه الرمادية تتيح لتلك الحشود أن تتم وقد تتيح لها أكثر من ذلك .
كم هو ساذج وكم هي نكتة سمجة أن نفهم أن هذه الحشود رسالة الى الخارج الدولي ومفادها أن سوريا تقوم بما عليها من ضبط الحدود مع لبنان خصوصا في ضوء التقارير الدولية التي صدرت أخيرا وأكدت استمرار تسلل الأسلحة والتهريب عبر حدودها الى لبنان !!!!!!! .

ان من جاءنا بأنباء الحشود العسكرية السورية على الشمال اللبناني ، ليس فاسقا لنتبين . وانما الصادقون من مراسلي الفضائيات و وكالات الأنباء العالمية ومندوبي الصحف وعلى رأسهم المستقبل والنهار وألوف من شهود العيان ؛ لذا فان ما يناسب المقام مقال يؤكد وباصرار أن سوء الظن عصمة علما أن حسن الظن لم يحكم مرة واحدة العلاقات السورية اللبنانية عبرأربع وثلاثين عاما مضين .
لبنان تحت خطر الاجتياح ومحيطه الاقليمي وعمقه الدولي مشغولان عنه تماما وفرصة الغزو وافرة . وستدوس أرضه أقدام الغزاة ، وعندها سيمتلك النظام السوري ورقة جديدة تعزز انتصاراته الاقليمية والدولية وتقوي موقعه في مفاوضاته مع اسرائيل ، محورسياسته المركزي من سنوات وسيبقى هذا المحور سنوات مقبلة حتى قيام الصلح مع اسرائيل .

* معارض سوري

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق