حالات ( الشفط ) و ( اللهط ) السلطوي المتصاعدة في العراق الجديد و الديمقراطي حتى الثمالة قد فاحت روائحها المنعشة حتى أضحت كل أساطير نهب ( البرامكة ) بمثابة نكتة لطيفة مقارنة بحجم النهب الرهيب الذي تخضع له اليوم الثروة الوطنية العراقية على أيدي الشطار و العيارين الجدد من الذين حولتهم النعمة الأميركية المحدثة من بائعين للمسابح و مزورين للجوازات و متسكعين على أبواب المخابرات السورية و الإيرانية إلى قادة و رجال دولة تتسابق أطراف عديدة لخطب ودهم و نيل رضاهم رغم أنهم في حصيلة الأداء السلطوي لم يستطيعوا أن يقدموا أي خدمة للعراقيين و بشكل يعوض معاناة سنوات الحصار و التجويع الدولي الظالم ، بل على العكس تماما تدهور ما كان متدهورا أصلا و أختفت الخدمات الحياتية الأساسية و أضحى التيار الكهربائي من الأحلام المستحيلة كما تحول الماء الصالح للشرب لأمنية صعبة التحقيق و هدف ميتافيزيقي بل أنه تحول لعالم المستحيلات كالغول و العنقاء و الخل الوفي.. و المسؤول النظيف الضمير!! .
ورغم معاناة عراقيي الداخل إلا أن مسؤولي الخارج من حملة الجنسيات الأجنبية قد أضحوا في نعيم مقيم بعد أن طفحت علامات النعمة و الثروة على محياهم و باتوا زبناء دائمين لمكاتب السمسرة العقارية في دول العالم بعد أن تملكوا العقارات و الضياع و الأبراج و العمارات و التي كان آخرها و ليس أخيرها الصفقة اللندنية التي عقدها السيد أحمد نوري المالكي بشراءه للعقار الريفي في شمال لندن بمبلغ و قدره 35 مليون جنيه إسترليني بالتمام و الكمال من السيدة ( ماري بيترسون ) و لمزيد من المصداقية العلمية و المعلوماتية يسرنا أن ننشر عنوان العقار السالف الذكر و الذي يبدو أن قيمة شرائه قد أتت من بقية أموال العائلة الرئاسية في قضاء ( طويريج ) المشهور بركضته ( الماراثونية ) الشهيرة!! أو هي حصيلة بيع الجوازات المزورة في حي ( السيدة زينب ) و التي تجمعت عبر السنين!! و عنوان القصر المالكي اللندني الجديد هو :
Near Hampastead Simetery
Kilborn – B 2003
North London
*** مستشار الأمن الوطني
والمنزل المليوني...
و آخر أخبار القطط العراقية السمان و التي جلبتها لنا العصافير العراقية المخلصة و المغردة خارج السرب الطائفي تقول بأن مستشار الأمن القومي العراقي الرفيق المناضل موفق الربيعي قد إشترى مؤخرا منزلا في بريطانيا الصمود و التصدي ثمنه 36 مليون دولار أمريكاني هذه المرة و أن التحويل قد تقرر أن يتم من البنك الذي يحتضن أموال قادة العراق الجدد و قططه السمينة المؤمنة وهو ( بنك الإسكان الأردني )!!! في العاصمة الأردنية عمان و تقول رواية المصدر المطلع بأنه لما تأخر تحويل المبلغ من عمان إلى لندن شنت عقيلة السيد المستشار الأمني هجوما على مدير البنك المذكور هددته فيه بالضرب بالحذاء إن لم يسرع في إتمام الصفقة!! و التسريع بتحويل المبلغ المذكور!! .
و للأمانة و التاريخ نقول بأن الرفيق موفق الربيعي المستمر في منصبه الحالي بموجب عقد مع الإدارة الأميركية رغم أن تخصصه العلمي و الأكاديمي لا علاقة له أبدا بالأمن و الستراتيجية و التخطيط!! بل أن تخصصه طبي بحت كان من أغنى عناصر المعارضة العراقية السابقة فقد كان يمتطي سيارة ( الجاكوار ) الإنجليزية الفاخرة في وقت كان آخرون فيه لا يملكون دراجة هوائية!!.
كما أنه كان يمتلك شركة للإعلانات الكهربائية و للخدمات الطبية إشترتها منه المخابرات الأميركية عام 1998 بمبلغ 11 مليون جنيه إسترليني!! ، و مع ذلك فإن الثروات الجديدة المتهاطلة على كبار المسؤولين العراقيين هي فضيحة عظمى في زمن عراقي أغبر تفشت فيه الكوليرا و بقية الأمراض المعدية و السارية في أجساد العراقيين بينما قطط الطائفية التحاصصية الأميركية السمان ربت كروشها بتراكم مدهش و أنشغلت بتأثيث قصورها الأوروبية لحين الطلب..! و لكن هل نفعت الدكتاتور الزائيري ( موبوتو سيسي سيكو ) ملايينه المسروقة من أفواه الجياع... التاريخ سيحكم في النهاية وحصون المنطقة الخضراء لن تغير منطق التاريخ و أحكامه الحاسمة و البتارة... و لكم في مصير صدام و رهطه أسوة و مثالا.. رغم أنه لا أحد يتعظ أو يتعلم شيئا من التاريخ في مشرقنا التعيس..!.
dawoodalbasri@hotmail.com