أقدم وثيقة مكتوبة وصلتنا عن الثموديين، أي قوم ثمود، ترجع إلى عهد الملك الآشوري سرجون الثاني، الذي ملك نينوى، أو ما يُعرف الآن في العراق: الموصل.
وكان الملوك الآشوريون، كثيري التفاخر بأعمالهم، ويبدو أن بعض دهاقنة العراق وأساطينه، من ساسة وأدباء وباحثين، ورثوا هذه البلوى عن سابقيهم أولئك. فقد قيل إن سرجون الثاني، جرد حرباً شعواء على قوم ثمود، وأخضعهم لسلطانه سنة 717 قبل الميلاد، أي في السنة الرابعة من ملكه.
هنا، يحق لنا القول إن الثموديين قوم من العرب البائدة، كما يقول العلامة رئيف خوري في كتابه الموجز "مع العرب في التاريخ والأسطورة".
وهم سمّوا: ثموداً، لقلة الماء في ديارهم. وثمود من الثمد، وهو الماء القليل.
كان هذا قبل ثلاثة آلاف سنة. وربما يصح فينا الآن القول اننا من قوم ثمود، من "الناحية المائية". أي لقلة الماء في ديارنا، رغم وجود النيل ودجلة والفرات والعاصي وشط العرب والنهر العظيم والأقنية والخلجان.
لكننا، من الناحية اللغوية أيضاً، يمكن أن نكون "قوم نَفْثَمود"، إذا ما جمعنا بصورة معكوسة، بين العرب والنفط، فنكون هنا بلاد النفط الكثير والوفير.
هذه طرفة حالياً. لكنها ستكون أسطورة بعد ألفي سنة؟ إذا ما أراد الله لنا حياة على هذه البسيطة، عندما يتذكرنا أحفاد أحفاد أحفاد أحفاد أحفاد أحفادنا، وهم على كوكب آخر، ربما.
العلم عند الله.
ولا ينبغي أن ننسى ما حدث مع قوم ثمود، ونبي الله صالح عليه السلام في تلك الأيام، في شأن الناقة المعجزة.
في تلك الحادثة آمن رئيس ثمود بالنبي صالح. واسمه كما يذكر المؤرخون الثقاة: جندع بن عمرو بن جواس.
ولا تزال خرائب ثمود ماثلة للعيان في شبه جزيرة العرب.
أما ما يثير الدهشة في أساطير العرب، فقولهم إن الحية تهرب من الرجل العريان، وتفرح بالنار وتقترب منها، وتحب اللبن حباً جمّاً!
لكن الأكثر دهشة هو قول العرب ان الوعل، أي ذكر الأيل، إذا ما لسعته حيّة، ذهب الى البحر، فأكل السرطان، .. فيشفى.
أساطير.
sharjah_misan@yahoo.com
www.juma-allami.com