يعود اللبنانيون نحو 50 عاما الى الوراء عندما تجري الانتخابات النيابية في الربيع المقبل بعدما فشل مجلس النواب في اعتماد قانون جديد مما اضطره الى العودة الى القانون الانتخابي الذي كان معتمدا عام 1960.
وكان المجلس النيابي وافق على قانون انتخابي يعتمد الدوائر الصغيرة بعد تسوية تمت بين الاكثرية النيابية والمعارضة. وفشل النواب في خفض سن الاقتراع الى 18 عاما كما فشلوا في اقرار مادة تجيز للعسكريين الادلاء باصواتهم في عملية الاقتراع لانتخاب النواب.
وقالت مصادر اعلامية محلية الثلاثاء ان القانون الذي سيعدل دوائر التصويت حسب الاتفاق الذي توسطت فيه دولة قطر سيكون أساسا للانتخابات النيابية العام القادم. وأدخل المجلس الذي أقر القانون في جلسة مسائية تعديلات طفيفة على مشروع سابق.
وتعد الموافقة على القانون آخر عنصر رئيسي في اتفاق الدوحة الذي أنهى 18 شهرا من الصراع بين الاغلبية البرلمانية المدعومة من الغرب وتحالف الاقلية الذي تقوده جماعة حزب الله.
وستجري الانتخابات المقبلة في يوم واحد في كل الدوائر بعد ان كانت تجري خلال اربعة آحاد متتالية.
وحدد القانون المبادىء التي سيلتزم بها الاعلام والاعلان الانتخابي وسقف الانفاق للمرشحين الى الانتخابات التي ستشرف عليها هيئة مختصة.
ولم يقر القانون بنودا اصلاحية اساسية من ابرزها اقتراع المقيمين خارج لبنان والذي تقرر تطبيقه ابتداء من العام 2013.
كما لم يتبن القانون خفض سن الاقتراع الى 18 عاما بدل 21 عاما كما هو متبع حاليا.
يذكر ان اتفاق الدوحة الذي وضع حدا للازمة بين الاكثرية النيابية الممثلة لقوى 14 اذار والاقلية النيابية الممثلة لقوى 8 اذار وحلفائها، نص على تبني قانون جديد للانتخابت اعتمده البرلمان الاثنين.
ونص الاتفاق على انتخاب فوري لقائد الجيش ميشال سليمان رئيسا وهو ما حصل في 25 مايو/ايار.
كما نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث زائدا واحدا. ونالت هذه الحكومة التي يرئسها فؤاد السنيورة ثقة البرلمان في 12 اغسطس/آب.
ونص اتفاق الدوحة كذلك على اجراء حوار يرئسه الرئيس ميشال سليمان بمشاركة عربية للبحث في تنظيم علاقة سلاح حزب الله بالدولة والذي انطلق في 16 سبتمبر/أيلول الجاري.
رويترز