اعلن امين عام كتلة الوفاق الوطني جواد قمبر انه في شهر نوفمبر سيتم اشهار كتلة شيعية ــ سنية تضم الشيعة والسنة والقبائل والحضر، وقال ان احد اهداف الكتلة دعم المرشحين للانتخابات.. ورأيي «غير المتواضع» ان قيام مثل هذه الكتلة لا معنى له.. ولا مبرر، فالمجتمع الكويتي باغلبيته لا يؤمن بالتقسيم القائم على المذهب الديني.. بل ولا بتقسيم المواطنين حسب دياناتهم.. هكذا عشنا.. وهكذا سنستمر.. والحقيقة ان التحزب المذهبي على المستوى المحلي هو من خلق التجمعات الدينية المتطرفة ومن اجل كسب اصوات طائفية لبعض المرشحين. واعتقد ان التقسيم المذهبي في الكويت نشأ مع قيام الجمهورية الايرانية الاسلامية ونظرية تصدير الثورة.. وجاء الاحتلال الاميركي للعراق ليكرس ممثله (بريمر) هذا التقسيم من خلال تركيبة المجالس، مثل المجلس الوطني ومجلس الوزراء، حيث عمل بريمر على مراعاة التقسيمات المذهبية.. اما بالنسبة للكويت داخليا فان قانون الانتخاب، وبالذات لدى تعديله قبل انتخابات مجلس الامة عام 1981، جاء مع الاسف محققا لذلك.. يضاف الى هذا وذاك نشاط الاحزاب والحركات الاسلامية المتطرفة لدى السنة والشيعة الذي كرس هذا المبدأ، ومع كل ذلك فان اكثرية الكويتيين لا يؤمنون به ولا يمارسون التفرقة على اساس طائفي او عرقي، ويظهر هذا واضحا في تأسيس الشركات التجارية وفي التجمعات والنقابات، ولعل تجربة التحالف الوطني والمنبر الديموقراطي تغني عن تشكيل كتلة جديدة باسم الوفاق الوطني اعلنت اسم امينها العام ورئيسها قبل اشهارها.. والله من وراء القصد.