ونحن نستقبل اول ايام عيد الفطر السعيد كنا نتمنى أن يحتفل العالم الإسلامي بهذه المناسبة السعيدة وهو يرفل بثياب العزة والكرامة والحرية والاستقلال، وأن نشاهد فرحة هذا العيد على وجوه المسلمين في كل مكان، خاصة في فلسطين المحتلة والعراق الشقيق المحتل وفي الصومال المحتل وفي السودان المهدد وفي كل قطر عربي وإسلامي يتعرض الآن للعدوان والارهاب، لكن اعداء الامة الاسلامية وخاصة العدو الصهيوني وحليفته الادارة الامريكية يحاولون زرع الألم والحسرة والعذاب في نفوسنا من خلال زرع الارهاب في عالمنا الاسلامي ليقضوا على كل فرحة أو بسمة في حياتنا من خلال زرع المفاهيم الخاطئة ومحاولة تسويقها عن طريق بعض العملاء والخونة من العرب والمسلمين، فاختلطت المفاهيم وانحرفت القيم والمبادئ فاصبح الجهاد ارهاباً.. والمقاومة عنفاً.. واصبح الارهاب تحريراً.. والتحرير ارهابا.. واصبح ارهاب الشر جريمة.. وشر الارهاب شريعة، وهذا الاختلاط والانحراف ترجمته الادارة الامريكية الحالية بصدق بمساندة عملائها من الخونة العرب، عندما سمعنا من هذه الادارة ومن الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الامريكية بأن غزو واحتلال عام 2003 هو «عام التحرير»!!!.
في ظل هذه الصورة المقلوبة نجد من لا يستحي باقناعنا بخطأ الصواب وصواب الخطأ، ونجد من لا يتورع عن ارتكاب بعض الجرائم الارهابية على أنها اعمال بطولية خارقة وجهادية ونضالية، بينما هي في الواقع لا تختلف في مضمونها واهدافها عن شر الارهاب الذي تمثله الادارة الامريكية والعدو الصهيوني، ففي حين نرى في ارهاب الشر الذي يمثله العدو الصهيوني والاحتلال الامريكي للعراق الشقيق ونفرح جميعا عندما نشاهد أو نسمع عملية استشهادية ضد هؤلاء الاعداء لأنها عملية تحاول ارهاب هذا الشر، نجد في المقابل ارهاباً شريراً يستهدف المدنيين في عالمنا العربي والاسلامي وما حدث منذ أيام في سوريا الشقيقة عندما شاهدنا شر الارهاب يطول المواطنين الابرياء، وبعده بالامس شاهدنا شر هذا الارهاب يستهدف المدنيين الابرياء في لبنان الشقيق وهذه الاعمال هي شر الارهاب الحقيقي. فما ذنب هؤلاء الأبرياء الذين سقطوا بين قتيل وجريح وما الفائدة التي تعود على هؤلاء الإرهابيين من قتل هؤلاء الأبرياء، ومن المستفيد من هذه الأعمال الإرهابية الشريرة؟!!
لا يمكن لأي عقل أن يصدق أن هذه الأعمال تهدف إلى الخير أو الصلاح أو التغيير أو الإصلاح لأنها وببساطة شديدة لا تستهدف أعداء الأمة العربية والإسلامية وإنما تستهدف مواطنين أبرياء لا حول لهم ولا قوة حتى وأن كانوا جنودا في جيش عربي أو إسلامي لأننا نعلم أن هؤلاء حالهم حال بقية الموظفين يبحثون عن عمل لتأمين رزقهم وقوت يومهم لهم ولعائلاتهم وهي بالتالي لن تؤثر على هؤلاء الذين يقبعون في أماكنهم وقصورهم المحصنة، ولن تصب هذه الأعمال الشريرة الإرهابية إلا في صالح وخدمة أعداء الأمة العربية والإسلامية، خاصة إذا علمنا ان سوريا الشقيقة مستهدفة من أعداء هذه الأمة لأنها ماتزال قلعة صامدة أمام هؤلاء الأعداء، لهذا إن من قام بهذا العمل الإرهابي الشرير يستهدف الأمة العريقة وأمنها واستقرارها وصمودها من خلال محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في هذا البلد العربي.
أما شر الإرهاب الذي مس بالأمس لبنان الشقيق فإنه لا يختلف برسالته عن الشر الذي تعرضت له سوريا الشقيقة، بل يتعداه أكثر، خاصة إذا علمنا أن هذا البلد العربي خرج للتو وبفضل من الله، ثم بحكمة القيادة القطرية والرؤية السديدة والحكيمة للقائد العربي أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خرج هذا البلد العربي من محاولة فتنة كادت أن تحرق الأخضر واليابس، وها هو يشق طريقه بكل عزم واقتدار نحو المصالحة الوطنية التي أزعجت أعداء هذه الأمة فقاموا بزرع شر الإرهاب، لهذا نرى أن واجبنا جميعاً أن نتكاتف جميعاً لإرهاب الشر.. وطرد شر الإرهاب.