تشهد البحرين في الآونة الأخيرة » إسرافا?« ?من قبل بعض السياسيين والحقوقيين والمنظمات الأهلية في? ?التلويح بـ? »?الشكوى?« ?لدى جهات حقوقية أجنبية أو منظمات دولية بشأن خلافات داخلية أو مزاعم حدوث? »?إنتهاكات?«.?
أعتبره? »?إسرافا?«?،? ?لأن ما تسجله الصحافة من تصريحات? »?شديدة اللهجة?« ?من? »?البكائيِّن?« ?لدى المنظمات في? ?تزايد،? ?وفي? ?أحايين كثيرة? ?يذرف هؤلاء? »?دموع التماسيح?«!.?
المنظمات الحقوقية الأجنبية،? ?التي? ?تستقبل? »?طلبات البكاء?«?،? ?تصنف لثلاث أنواع،? ?أولهم?: ?ذات ثقل وصوتها مسموع ومؤثر،? ?وثانيها المنظمات الناشئة بقوة والمدعومة من الأولى بشكل? ?غير مباشر،? ?أما النوع الثالث فهو الأكثر?.. ?مجرد? »?دكاكين حقوقية?« ?بإسم منظمات?!.?
في? ?مواقف عديدة? »?ينفعل?« ?قادة المنظمات لدينا،? ?ويعلنون? »?تجاوز?« ?المؤسسات الدستورية بالدولة،? ?ويُهدِّدون بالشكوى ضد أشخاص أو جهات لدى منظمات أجنبية?. ?وبالفعل? ?يرفعون الشكوى بـ? »?الإيميل?«!.?
ولكن ما لم? ?يكتمل في? ?هذه الصورة أن? »?المنظمات الثقيلة?« ?تتجاهل الشكاوى? »?الانفعالية?«?،? ?التي? ?تردها،? ?ولا تتجاوب معها?. ?
أما? »?الدكاكين?« ?فتعتبرها فرصة لتوسيع علاقاتها مع المنظمات الأخرى ونشر إسمها،? ?لذا تبادر على الفور بإصدار بيان? »?عرمرمي?« ?عبارة عن? »?كوبي? ?أند بيست?« ?مما وردها في? ?الشكوى?!.?
إتحاد نقابات عمال البحرين رفع مؤخرا إحتجاجا لمنظمة العمل الدولية،? ?بشأن رفض الحكومة السماح بتشكيل نقابات في? ?القطاع الحكومي،? ?واستفسرت المنظمة من الحكومة حول قرارها،? ?وردّت الأخيرة رسميا على المنظمة،? ?ووعدت بدعم تشكيل النقابات بالحكومة في? ?حال أقرّ? ?البرلمان ذلك?.?
إنه مثال على جدوى الشكوى وقوة أطرافها?. ?
وأتوقع أن? »?الدولة?« ?لديها ميزان لقياس ثقل المنظمات الأجنبية،? ?لتُفرِّق بين? »?المنظمات الثقيلة« ?و»الدكاكين الحقوقية?« ?وما بينهما?.?
حكمة السبت
بعض الرجال يُخلقون أذنابا،ومن العبث أن نجعلهم رؤوسا
هتلر