بدأت صباح الاحد 28-9-2008 في الدوحة اشغال بناء الكنيسة الانغليكانية في مجمع الكنائس في قطر لتكون ثاني كنيسة تقام في هذه الدولة الخليجية المسلمة بعد الكنيسة الارثوذكسية.
واشرف على تدشين اعمال البناء الاسقف مايكل لويس اسقف الكنيسة الانغليكانية في الخليج والعراق وقبرص, بحضور عدد من المسؤولين عن الكنيسة الاورثوذكسية وبعض اتباع الكنيسة الانغليكانية.
وكان الاسقف مايكل لويس اعلن الخميس ان اعمال بناء الكنيسة ستبدأ الاحد, اثر زيارة الى مركز لحوار الاديان في الدوحة ولقاء مع رئيسه ابراهيم النعيمي .
وقال الاسقف مايكل لويس بالمناسبة ان مدة بناء الكنيسة الانغليكانية "تعتمد على حجم التبرعات التي سيتم جمعها".
ويقدر عدد المسيحيين الانغليكان في قطر بين 15 الفا و 20 الفا, بحسب تقديرات الكنيسة.
وكانت الدوحة شهدت منتصف مارس/آذار الماضي افتتاح اول كنيسة مسيحية (كاثوليكية) اتاحت لعشرات الالاف من الوافدين المسيحيين ممارسة شعائرهم الدينية, وهي خطوة اعتبرتها الدوحة "رسالة تسامح وتعادل بين الاديان".
وكنيسة "سيدة الوردية" كلف بناؤها حوالى عشرين مليون دولار بحسب اسقف الخليج الكاثوليكي بول هيندر الذي يتخذ من ابوظبي مقرا له.
وقد تبرع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني بارض مجمع الكنائس. وكان نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية قال انذاك ان "افتتاح هذه الكنيسة الاولى بين سلسلة كنائس لباقي الطوائف المسيحية ستفتتح في المجمع نفسه تباعا خلال الاشهر المقبلة, هي رسالة محبة وتسامح من قطر".
واستغرق بناء الكنيسة الاولى منذ الحصول على موافقة الحكومة وحتى افتتاحها ثماني سنوات.
واكد الاسقف هيندر عند افتتاحها ان الكنيسة "ستخدم نحو مئة الف شخص في قطر وهي لا تحوي اي علامات مسيحية ظاهرة للخارج كالصليب مثلا شأنها في ذلك شأن الكنائس في باقي دول الخليج".
ويقع مجمع الكنائس في قطر في موقع صحراوي بعيد نسبيا عن التجمعات السكنية واستوحي تصميمه من العمارة التقليدية في الخليج.
وعلى صعيد دول الخليج الأخرى، توجد في البحرين أقدم كنيسة في منطقة الخليج أسسها المرسلون الإنجيليون الأمريكيون، هي الكنيسة الإنجيلية الوطنية (بروتستانتية) التي يعود تاريخ إنشاؤها إلى 1906.
أما الكويت، فتضم عشر كنائس تقريبا، بينهما مجمع كنائس في قلب العاصمة تم ترميمه مؤخرا، وهناك حوالي مائتي كويتي مسيحي غالبيتهم من أصول عراقية وفلسطينية، بينما يصل عدد مواطني الكويت إلى مليون تقريبا، إلا أن البلد يستقبل أيضا حوالي 400 ألف وافد مسيحي.
وتضم الإمارات العربية المتحدة التي تفاخر بانفتاحها وتعدديتها الثقافية، عدة كنائس يمارس فيها مئات آلاف المسيحيين الوافدين شعائرهم.
وفي سلطنة عمان، يمارس عشرات آلاف الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت شعائرهم في كنائسهم الخاصة.
أ ف ب