قالت صحيفة (بديعوت احرونوت)أن الدكتور رومينو فاحط الطبيب الخاص للعاهل الاردني الراحل الحسين بن طلال في لندن، والمهاجر حاليا الى اسرائيل ، السعيد بأن هجرته اليها أغلقت دائرة عمرها مئة سنة ، المتفاخر بأن جده اهارون كان أحد الصهاينة الأوائل والصديق الشخصي لبنيامين هرتزل واضع فكرة دولة اليهود، وثالثا : وهذا الأهم الصديق العائلي لآل الأخرس السوريين الحمصيين اللندنيين وبالذات لعميدهم والد السيدة أسماء الأخرس والتي أصبحت اسماء الاسد بعد أن تزوجها الرئيس السوري بشار الأسد بمباركة من والده الرئيس حافظ الأسد وقد أشار الدكتوررومينو فاحط الى أنه يعرف السيده أسماء مذ كانت طفلة وأنه على استعداد للمساهمة في تسهيل وتدعيم المفاوضات الاسرائيلية السورية اذا طلب منه ذلك.
ليس من رأينا أن نعترض على حل الخلاف السوري الاسرائيلي بالطرق السلمية والمفاوضات غير المباشرة وحتى المباشرة، كما أننا نشير الى أن العلاقات العائلية التاريخية وعلاقات الصداقة الحميمة والمصاهرات الدافئة ؛ كثيرا ما ترطب جو المفاوضات ، وهذا ايجابي جداوقد أكد أساتذة التحليل التاريخي ؛ ان الصلح والسلام يحلان وبسرعة أكبر محل العداء والحرب فيما اذا كانا معززان بزيجات وقرابات ومصاهرات سياسية ، وقد فعلها أباطرة الصين والتتار والمغول وملوك أوروبا وحتى رؤساء القبائل البدائية وكم وكم مصاهرة وزيجة أضافت مملكة الى مملكة وثروة الى ثروة.
وليس من رأينا أن تبدأ المفاوضات وتستمر وتثمر صلحا دائما مع اسرائيل والسوريون غارقون في العبودية والخوف والجوع والتفكك الاجتماعي ، وفي البؤس الطائفي الأسود.
وقد تكون اسرائيل راغبة في ذلك كله ، ويعنيها ان تحكم الأقلية الأكثرية ، وأن يستمر حكم العائلة الديكتاتورية الامنية، كما وليس من مصلحتها بمنظور عنصري استعماري أن يتقدم السوريون باتجاه الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة ولو شبرا واحدا.
وكم ردد الاسرائيليون ، قادة ومفكرين واعلاميين وعسكريين ؛ أنهم يفضلون النظام السوري الحالي ويدعمون بقاء ه ؛ على الحاضر اللبناني السياسي الديمقراطي الممزق بالقبائل والطوائف والولاءات الاقليمية والدولية التعددية ومئات المربعات الأمنية.
اسرائيل تريد شرقا أوسطا ممزقا منهكا متهالكا ؛ تسهل قيادته كما السادة يسوسون العبيد، وترى أن على شعوبه أن تبقى ممزقة وخارج المدنية الحديثة ؛ بدعوى أن هذه الشعوب مستنقعات ومستنبتات للارهاب الديني وحواضن للعنف ولا أمل في تغييرها أو تغيرها ؛ ولو قفزت الى السلطة في لحظة انقلابية أو ديمقراطية هاربة من الزمن وخرجت من تحت السيطرة فلن تكون أفضل من طالبان ومنظمات الفاعدة البنلادنية ، وتقدم دليلا على رأيها بالمطالعة القصيرة التالية : << انظروا حماسستان وفتحستان ودغمشتان وعباسستان ليبق الارهاب في القمقم مرعوبا جائعا خائفا والاانطلق عملاقا مدمرا لواحتنا الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط ، ومؤكد أنه سيمد اذرعه الى أرجاء المعمورة داعما الأصولية الارهابية العالمية السنية والشيعية في وقت واحد والعدو الجديد القديم للحضارة الانسانية >>.
لن نناقش هذه المقولة الاسرائيلية ، لنقاشها مكان غير هذه العجالة الكلامية علما أن، مناقشتها ونقدها وضحدها أمر يعني تصحيح رؤيا اسرئيلية امريكية اوروبية خاطئة لبنية شعبنا السوري الدينية المعتدلة وروح التسامح وتوق التطور فيه ، رؤيا تجاهلت حقبة برلمانية قريبة من الليبرالية ازدهرت من 1920 حتى 1958 قطعتها انقلابات عسكرية ديكتاتورية بدعم امريكي بريطاني فرنسي، وقد اعترفت السيدة الامريكية كوندي بخطىء ذاك الدعم.0
النظام السوري لا يرى أبعد من أنفه ، ولا يرى غير السلطة والثروة والبقاء المافيوزي 0 ولكن ما يجب أن يراه أن من مكن له في الأرض قادر أن يقلعه منها ساعة يشاء ، ولا أظنه سيرى !!
* معارض سوري في الخارج