أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن قمة الأمم المتحدة لمكافحة الفقر أتاحت جمع حوالي 16 مليار دولار.
وقال بان في مؤتمر صحفي عقده في ختام هذه القمة التي انعقدت في نيويورك واستمرت يوما واحدا إن عددا كبيرا من البلدان التزم بتقديم مساعدة للفقراء في العالم، وتناهز هذه الالتزامات 16 مليار دولار.
وكان بان أكد قبل ذلك أن الأزمة المالية التي تجتاح الاقتصاديات الغنية في العالم سيكون تأثيرها أكبر على الدول الفقيرة.
وأضاف أن الأزمة المالية الحالية سوف تؤثر على مستوى المعيشة لمليارات البشر خاصة الأشد فقرا منهم، ودعا حكومات العالم إلى أن تكون "شجاعة" و"سخية" في الوفاء بتعهداتها تجاه الفقراء.
لكن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قال إن من غير الإنصاف التحدث عن الأهداف المتعلقة بالحد من الفقر في الوقت الذي تكافح فيه الدول أزمة ائتمانية.
ومع نمو اقتصادي منخفض جدا أو راكد في الدول المتقدمة، قال كوشنر إن العالم يحتاج إلى وسائل جديدة للتمويل من أجل التنمية.
غير أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ناشد الدول الغنية ألا تستخدم الأزمة المالية الحالية ذريعة للتخلي عن أهداف الحرب ضد الفقر في العالم. وقال إن هذا سيكون هو أسوأ وقت للعودة إلى الخلف.
وقد هدفت القمة التي شارك فيها حوالي 100 من قادة العالم إلى إطلاق جهود المجموعة الدولية حتى يتوصل العالم إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية قبل العام 2015.
البنك الدولي يحذر من الأزمة
المالية على الدول النامية
أعرب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك عن مخاوفه من الضرر الاقتصادي الذي قد يلحق الدول النامية جراء الأزمة المالية التي تعصف بالعالم
.
وفي كلمة أمام منتدى للأعمال على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة قال زوليك إن كثيرا من الدول النامية تواجه بالفعل ضغطا على ميزانيات المدفوعات نظرا لأن الأسعار المرتفعة تؤدي إلى تضخم فواتير الواردات.
وركز زوليك على أن "السؤال الآن هو ما إذا كانت الاضطرابات المالية الناجمة عن الأزمة المالية قد تدفع بتلك الدول للهاوية".
وأوضح المسؤول الدولي أنه قلق إزاء الآثار المترتبة على هذه الأزمة والتي قد تعرض دول العالم الثالث لظروف أشد صعوبة وقد أدت الأزمة المالية العالمية إلى تهاوي الأسواق المالية وتفاقم المخاوف إزاء تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
وأشار إلى أن هذه الدول قد تتضرر إذا تراجع الطلب على منتجاتها التصديرية وانخفضت الاستثمارات وتضررت تجارتها.
من جهة أخرى قدر المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان أن التكلفة الإجمالية للأزمة المالية العالمية زادت إلى 1.3 تريليون دولار من التقديرات السابقة التي كانت تدور حول تريليون دولار.
وتوقع الصندوق تباطؤ النمو العالمي في العام الجاري إلى نحو 3% من 5% الذي كان عليه العام الماضي غير أنه توقع انتعاش النمو في 2009 ليصل إلى 4%.
وكالات