التصريحات الإعلامية الخطيرة التي أدلى بها رئيس وزراء حزب الدعوة في العراق السيد نوري المالكي و التي كانت بمثابة إساءة حقيقية لأهل الإعلام و الصحافة في العراق و ذلك حينما وصف مواقع الإنترنت العراقية بكونها مجرد ( مكب للنفايات )! لم تأخذ أبعادها الحقيقية بعد خصوصا وأن مواقع الإنترنت العراقية و غيرها هي الأسرع في نقل الخبر و تداوله و تحليله كما أنها قد كشفت عن حقائق مهمة ترقى لدرجة الفضيحة الشاملة و هو ما يزعج أشد الإزعاج أهل الأحزاب الدينية و الطائفية و التي هي في طبيعتها أحزاب شمولية لا تعرف أي معنى حقيقي من معاني الديمقراطية التي بها يتشدقون و يقيمون الدنيا و يقعدوها زورا و بهتانا و رياء.
والسيد نوري المالكي شخصيا و الذي كان قبل الأحتلال الأمريكي للعراق أحد قادة حزب الدعوة الطائفي / الفرع السوري كان معروفا بتقشفه و بأوضاعه الإقتصادية التعبانة لكون مالية الحزب لم تكن بتلك الوفرة نظرا للإنشقاقات الكبيرة في جسم الدعوة و تخلي الإيرانيين عنه منذ زمن طويل و لكون الحزب الدعوي قد إنقسم على مستوى توزيع العمل الميداني لعدة فروع ، الفرع الأول و كان في إيران و يرأسه السيد علي الأديب و هو الفرع الطهراني ! و هنالك الفرع البريطاني و يرأسه من لندن الدكتور إبراهيم الجعفري.
أما الفرع السوري فكان يرأسه من دمشق السيد نوري المالكي و الذي كان يغطي مصاريف العمل من الخدمات التي كان يقدمها للعراقيين من خلال تسهيلات المخابرات السورية كتوفير برقيات الدخول أو تسهيل بعض المعاملات أو المشاركة في عمليات التجارة و التهريب عبر الخط العسكري للمخابرات السورية مع لبنان قبل رحيل قوات الإحتلال السورية عن لبنان.
المهم أن الزمن قد تغير اليوم بالكامل بعد أن وفرت قوات المارينز الأميركية الفرصة التاريخية لأحزاب التطيف لأن تحكم و تتحكم و يتحول قادتها لأصحاب الفخامة و المعالي و لدولة الرئيس..!، و من كان حافيا بالأمس طفحت عليه علامات النعمة المحدثة و التي تتجاوز أرقامها بكثير المخصصات و الرواتب الممنوحة و لو كانت رواتبا خرافية..! ، وفي الزمن الذي يعاني فيه المواطن العراقي من تدهور الخدمات و بؤس الواقع و إنتشار الأمراض المعدية و الخطيرة و السارية كالكوليرا و التيفوئيد و التدرن و حتى الأيدز.
نرى زعماء الطوائف و قد تملكوا الضياع و القصور و أشتروا القلاع و المقاطعات الريفية و بأرقام فلكية لم تحدث أبدا في تاريخ الحكومات العراقية منذ العهد الملكي و حتى العهد البعثي.. و للسادة القراء الكرام و للرأي العام العراقي أهدي هذه الباقة من المعلومات الموثوقة و المؤكدة عن نشاط قطط العراق السمينة الطائفية الجديدة الإستثماري و العقاري و منها الصفقة الأخيرة التي تمت يوم الأربعاء 24/ أيلول ( سبتمبر )/2008 في لندن و التي تمثلت في شراء قصر في الريف البريطاني بمساحة 40 دونم وهي صفقة أحد أطرافها رئيس الحكومة العراقية الحالية ذاته..
** وإليكم التفاصيل...!
فقد تم شراء قصر في الريف البريطاني بمبلغ و قدره 35 مليون باوند بريطاني من السيدة المالكة للعقار و هي ( ماري بيترسون ) و بمساحة 40 دونم و كان الطرف الثاني في الشراء السيد ( أحمد نوري المالكي ) مدير مكتب الوالد و إبن رئيس الوزراء كما كان الوسيط هو السيد محمد عباس الموسوي و الذي حصل على عمولة بلغت قيمتها 3 مليون جنيه إسترليني !! ، و هنا يحق لنا أن نتساءل عن مصدر هذه الملايين التي تشترى بها القلاع في الريف البريطاني ؟ هذا طبعا دون التطرق لصفقات شراء أخرى لأقطاب آخرين من حزب الدعوة أو الإئتلاف في لندن أو فرنسا أو الشرق الأوسط ، و لكن الصفقة الأخيرة قد تمت اليوم ( 24 سبتمبر 2008 وهي معلومات نتحدى أن يتقدم أي أحد للطعن بمصداقيتها..! فهل يستحق شعب العراق كل هذا النهب الطائفي و الأسطوري المنظم... و لنا عودة قريبة مع قطط العراق السمان ففي فضائحها البركة!! و ما على الشعب العراقي سوى إحتضان الفايروسات و الأمراض الفتاكة.. أليس هو العراق الجديد..!.
dawoodalbasri@hotmail.com