تعكف الحكومة الكويتية على دراسة مسودة خطة تنموية خمسية تتضمن انفاق حوالي 131.5 مليار دولار في عشرات المشاريع الضخمة اعتبارا من السنة المقبلة.
وتنص المسودة على تمويل جزئي لمشروع مدينة الحرير، وهي مشروع ضخم بكلفة 77 مليار دولار تشمل خصوصا تشييد برج يكون الاعلى في العالم، وذلك في منطقة الصبية (120 كلم شنال شرق العاصمة الكويتية).
وعند انتهاء اعمال بنائها في 2030، يتوقع ان يسكن في مدينة الحرير 700 الف نسمة كما سيتم خلق 450 الف وظيفة بفضل المشروع.
وتقع مدينة الحرير في موقع استراتيجي، على مقربة من ايران والعراق ويراد منها ان تضع الكويت مجددا في طليعة المشهد الاقتصادي الخليجي بعد ان سبقتها دول خليجية اخرى خصوصا الامارات.
وتقدر الموجودات الكويتية في الخارج حاليا بـ300 مليار دولار.
وعلى البرلمان ان يتبنى هذه الخطة كقانون لتصبح نافذة، الا انه ليس من الواضح ما اذا كانت الحكومة ستؤمن كل الاموال لهذه الاستثمارات الضخمة.
وتنص مسودة الخطة على بناء جسر يربط بين الصبية ومدينة الكويت وعلى بناء محطة ضخمة للحاويات في جزيرة بوبيان القريبة.
كما تنص الخطة، وهي اول خطة تنموية شاملة في الكويت منذ اكثر من عقدين، على انشاء شبكات قطارات ومترو بكلفة 11 مليار دولار اضافة الى تشييد 50 الف وحدة سكنية مخصصة للمواطنين.
وتهدف الخطة بحسب الصحيفة الى "رفع الناتج المحلي الاجمالي وتنويع مصادره وجعل القطاع الخاص يقود الحياة الاقتصادية وترسيخ آليات ونظم داعمة ومحفزة للقطاع الخاص وتعزيز التنمية البشرية وتوفير فرص العمل" وغيرها من الاهداف الاستراتيجية.
ويؤمن النفط حاليا 94% من العائدات الكويت التي تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي، كما شكل القطاع النفطي في 2007 حوالي 59% من اجمالي الناتج الداخلي الكويتي، اما حصة القطاع الخاص فما زالت دون الـ25% بالرغم من تخصيص عدد من المشاريع الحكومية.
وسجلت الكويت خلال السنوات الثلاث الماضية 170 مليار دولار من العائدات النفطية كما سجلت فوائض في ميزانيتها خلال السنوات المالية التسع الماضي بلغ مجموعها 113 مليار دولار.
وتنتج الكويت يوميا 2.6 مليون برميل من الخام، ويبلغ عدد مواطنيها مليون نسمة تقريبا وعدد المقيمين الوافدين 2.35 مليون نسمة.
رويترز