في آخر خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد الرئيس الأمريكي جورج بوش اتهاماته لكل من سوريا وإيران بـ"رعاية الإرهاب"، في الوقت الذي أشاد فيه بجهود كل من المملكة العربية السعودية وباكستان في مواجهة الإرهاب.
وسعى الرئيس الأمريكي، الذي سيترك منصبه مطلع العام المقبل، إلى حشد المجتمع الدولي لدعم "الحرب" التي تخوضها الولايات المتحدة ضد "الإرهاب"، معتبراً أن العالم في حاجة إلى مزيد من التعاون لمنع حدوث المزيد من الهجمات الإرهابية.
وبينما قال الرئيس الأمريكي إنه "من المريح" للبعض أن يفكروا بأن الهجمات الإرهابية قد "تراجعت" خلال الفترة الماضية، فقد حذر قائلاً: "سيكون هذا خطأ كبيراً"، في إشارة إلى أن خطر الإرهاب ما زال ماثلاً بقوة.
كما دعا بوش، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تشديد العقوبات الدولية المفروضة على كل من إيران وكوريا الشمالية، فيما أشاد بتخلي ليبيا عن "أسلحة الدمار الشامل، ودعم الإرهاب."
كما شدد بوش على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب جورجيا، الجمهورية السوفيتية السابقة، التي تعرضت لغزو روسي الشهر الماضي، على خلفية الأزمة الناجمة عن انفصال "أوسيتيا الجنوبية" و"أبخازيا."
وقال الرئيس الأمريكي: "ينص ميثاق الأمم المتحدة على حقوق متساوية لجميع الدول الأعضاء، مهما كانت كبيرة أو صغيرة"، وأضاف قائلاً: "الغزو الروسي لجورجيا ينتهك كل ما جاء في هذا البند من الميثاق."
ولم يكن الرئيس الروسي دمتري ميدفيديف أو رئيس الوزراء فلاديمير بوتين حاضرين أثناء إلقاء الرئيس الأمريكي خطابه في افتتاح الدورة 63 للجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك الثلاثاء.
كما دعا بوش إلى إصلاح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيراً في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل نشر قيم الديمقراطية والحرية، من أجل خلق عالم أكثر أمناً واستقراراً.
وقد انطلقت الثلاثاء مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والستين، وسط ترقب خطابات عدد كبير من قادة العالم، من بينهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، المثير للجدل.
وتستمر المناقشات، التي تتمحور حول قضايا الفقر وأزمة الغذاء والطاقة ودارفور والسلام وغيرها من الأزمات، خاصة تلك الناشبة مؤخراً بين جورجيا وروسيا، حتى الأول من الشهر المقبل، مع توقع إلقاء قرابة ثلاثين رئيس دولة خطباً.
والاثنين عقد اجتماع رفيع المستوى بمقر المنظمة الدولية حول الاحتياجات الإنمائية لأفريقيا، وسط قلق متزايد من أن القارة لا تزال متأخرة في الوفاء بالتزامها الحملة العالمية بخفض الفقر، والأمية، والمشاكل الاجتماعية-الاقتصادية إلى النصف بحلول الموعد المحدد لذلك في عام 2015.
وكان تقرير جديد للأمين العام بان كي مون قد أفاد بأنه رغم أن اقتصاد معظم الدول الأفريقية في حالة نمو أكثر مما كانت عليه في العقود الماضية، إلا أن القارة لا تزال "خارج المسار" في مساعيها نحو تحقيق غاية الحد من الفقر ،وبالتالي تحقيق الأهداف الانمائية الألفية،وفق ما نقله الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
بدء فعاليات الدورة
وبدأت فعاليات الدورة بخطاب لرئيس البرازيل، كما يحصل تقليدياً، تلاه الخطاب الأخير للرئيس جورج بوش من منصة الجمعية العامة، وتبعه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باسم الاتحاد الأوروبي الذي ترأس بلاده دورته الحالية.
كما ألقي، خلال اليوم الأول، نحو 30 رئيساً خطبهم، بينهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس التركي عبدالله غل، والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، والرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، ورئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي الذي أدت أزمة بلاده مع روسيا الى اطلاق أجواء استقطاب وانقسام تخيم على الدورة الحالية. وخطاب للرئيس الايراني احمدي نجاد المثير للجدل.
المناقشات التي ستتمحور حول قضايا الفقر وأزمة الغذاء والطاقة ودارفور والسلام وغيرها من الأزمات خاصة تلك الناشبة مؤخراً بين جورجيا وروسيا، ستستمر حتى الأول من الشهر المقبل، مع توقع إلقاء قرابة ثلاثين رئيس دولة خطباً.
والاثنين عقد اجتماع رفيع المستوى بمقر الجمعية العمومية حول الاحتياجات الإنمائية لأفريقيا، وسط قلق متزايد من أن القارة لا تزال متأخرة في الوفاء بالتزامها الحملة العالمية بخفض الفقر، والأمية، والمشاكل الاجتماعية-الاقتصادية إلى النصف بحلول الموعد المحدد لذلك في عام 2015.
وكان تقرير جديد للأمين العام بان كي مون قد أفاد أنه رغم أن اقتصاد معظم الدول الأفريقية في حالة نمو أكثر مما كانت عليه في العقود الماضية، إلا أن القارة لا تزال "خارج المسار" في مساعيها نحو تحقيق غاية الحد من الفقر ،وبالتالي تحقيق الأهداف الانمائية الألفية،وفق ما نقله الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
أحمدي نجاد يرفض الاجتماع بزوجة عميل FBI سابق فقد أثره في إيران
نجاد يرفض مقابلة
زوجة عميل سابق
بموازاة ذلك، رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الموجود في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لقاء كريستين ليفينسون زوجة العميل السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالية، الأمريكي روبرت ليفينسون، الذي فقد في مارس/آذار 2007 أثناء زيارته لجزيرة كيش.
وقالت ليفينسون التي انتقلت مع ثلاثة من أولادها السبعة إلى نيويورك لهذا الغرض، إنها تشعر بالخيبة ولم تلاق آذانا صاغية لأسئلتها.
وأضافت أنها كانت تأمل بلقاء أحمدي نجاد الشخص الوحيد القادر على تحريك الأمور من أجل الكشف عن مصير زوجها. لكن ليفينسون التقت بسفير واشنطن لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي وعدها بعمل قدر المستطاع لمساعدتها وفق ما صرحت به لشبكة CNN.
وكان ليفينسون قد شوهد لآخر مرة في كيش في الثامن من مارس/ آذار الماضي، قبل أن تنقطع أخباره تماماً عن أسرته، التي نقلت الأمر للخارجية الأمريكية.
وذكرت إيران في وقت سابق أنها لا تعلم شيئاً عن مصير أو مكان اختفاء ليفينسون، إلا أن واشنطن شككت بتلك "المزاعم"، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن السلطات الإيرانية تحتجز ليفينسون، حسبما نقلت عن أحد زملائه السابقين، ويدعى داوود صلاح الدين.
الأزمة المالية
وفي تقرير لمديرة مكتب الحياة في نيويورك، راغدة درغام، قالت فيه انه فيما تخيم الأزمة المالية الأميركية على مشاغل الرؤساء والوزراء، يلفت انتباههم قرار الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري إيفاد المرشحة لمنصب نائب الرئيس ساره بايلين، للقاء بعض القادة المشاركين في الدورة، ومنهم الرئيس العراقي جلال طالباني، ورئيس باكستان آصف علي زارداري، ورئيس افغانستان حميد كارزاي، وكذلك رئيس جورجيا.
وكان متوقعاً أن يجري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين لقاءات ثنائية مع عدد كبير من القادة، بينهم الرؤساء الفرنسي والعراقي والايراني.
وحازت أنباء الرئيس الايراني على جزء مهم من اهتمام الإعلام، لا سيما أن منظمات يهودية احتجّت على قرار مؤسسات ومجموعات مسيحية إجراء لقاء معه تحت عنوان «حوار الأديان»، وأن مجموعة من الأميركيين المرموقين أطلقوا «تحالفاً ضد ايران نووية»، ضم السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جيمس وولزي، والسفير السابق دنيس روس المكلف في عهد بيل كلينتون ملف عملية السلام للشرق الأوسط. وانطلقت تظاهرات أمام الأمم المتحدة ضد نجاد. وانهمكت الأمم المتحدة أمس بالاجتماع العام الرفيع المستوى للبحث في «الحاجات الانمائية لأفريقيا». وانعقدت أربع ندوات لهذا الغرض.
واغتنم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، الفرصة لمناسبة وجود عدد كبير من الرؤساء الأفارقة فتوجه الى نيويورك للبحث في ملف دارفور وكيفية تعزيز حماية المدنيين، ووقف «الجرائم وضمان تنفيذ ولاية المحكمة القضائية وقراراتها»، بحسب بيان للمحكمة.
وكان أوكامبو طلب في تموز (يوليو) الماضي إصدار أمر بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية في دارفور. ومعروف ان الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية يبحثان في وسائل لتأجيل التحقيق وتنفيذ مذكرة التوقيف. وستكون هذه المسألة موضوعاً على هامش الجمعية العامة هذا الاسبوع في نيويورك.
وكالات