دعا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت كل قطاعات القوات المسلحة الكويتية البقاء الى اعلى مستوى من الحذر واليقظة وعلى أهبة الاستعداد لردع كل من يريد تهديد "أمن الوطن العزيز وسلامته". وأكد أمير الكويت خلال زيارت البارحة لنادي ضباط الجيش "ثقته الكبيرة بابنائه العسكريين وانهم عند مستوى المسؤولية للقيام بالمهام المناطة بهم بكل تفان وعطاء".
وياتي حديث امير الكويت وسط تداعيات كثيرة عن تدخلات خارجية في شؤون دولة الكويت من بعض دول الجوار وخاصة الجارين الكبيرين العراق وغيران، حيث كانت تقارير ذكرت ان ايران دفعت بآلاف من عناصر حرسها الثوري الى اراضي الدولة الكويتية للقيام باعمال فتن وتخريب.
وقد نفت ايران ما كان حذر منه النائب الكويتي ناصر الفضالة من ان هناك 25 الفا من عناصر الحرس الثوري الايراني تعيث فسادا في الكويت وتتجهز لتنفيذ عمليات تخريبية تفجر الاوضاع وتعبث باستقرار وسيادة هذا البلد الخليجي العربي. وقال الشيخ صباح مخاطبا ابناءه من القوات المسلحة قائلا "ان ما تشهده المنطقة من تطورات يتطلب ان تكون كل قطاعات القوات المسلحة متيقظة وحذرة".
ورافق الامير في زيارته ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد ، كما كان في استقباله رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق ركن طيار فهد الأمير، وأعضاء مجلس الدفاع العسكري وكبار القادة في الجيش الكويتي.
والقى رئيس الأركان العامة كلمة بهذه المناسبة قال فيها: اننا نسترشد بتوجيهاتكم ونستنير برؤيتكم ونجدد بكل محبة واخلاص عهد الولاء والوفاء والطاعة لسموكم. واضاف ان ابناءكم العسكريين ياصاحب السمو لا تخفى عليهم المعاني الكبيرة والدواعي السامية لهذه الزيارة المباركة وهذا التواصل الكريم، على الرغم من مشاغلكم والتزاماتكم الكثيرة، وهذا بلا شك يلقي على كواهلنا شعورا متزايدا بأهمية المثابرة والجهد والعمل للبقاء على مستويات تنال رضاكم وتلتقي مع ثقتكم الغالية بنا.
التصدي لمكامن الخطر
واضاف ان القوات المسلحة لتتفهم جيدا وتتابع بكل اهتمام وعناية رؤيتكم السديدة ونظرتكم الثاقبة وكلماتكم السامية وتوجيهاتكم الواضحة، ونستخلص منها مكامن الخطورة على استقرارنا وجوانب المساس بأمننا الوطني أو الاضرار بوحدتنا وبمصالحنا الوطنية ولكي تتحول بعد ذلك الى خطط عسكرية واجراءات تنفيذية تكفل التصدي لأي شكل من اشكال التهديد سواء كان عسكريا أو امنيا. والجيش على اطلاع ودراية وتفهم للأوضاع الحساسة والمضطربة التي تمر بها المنطقة والمسؤوليات والاجراءات المفترض اتخاذها للتعامل معها، حفاظا على أمن الوطن وسلامته واستقراره وما يستلزمه ذلك من تدابير وترتيبات عسكرية. وقد اتخذ ابناؤكم كل ما من شأنه تحقيق الكفاءة والمنعة والاقتدار والحماية برا وجوا وبحرا. فجيش هذا الوطن هو ملك لهذا الوطن وشعب هذا الوطن وقائد هذا الوطن الذي نستنير برؤاه ونسترشد بتوجيهاته ونأتمر بأمره.
وتابع الفريق طيار فهد الأمير : فعملنا الدائم والمستمر يتمحور حول استطلاع مصادر الخطر والتهديد، ومن ثم اعداد العدة لمتطلبات المواجهة والدفاع بالتخطيط والتدريب وقبل كل ذلك بالايمان بالله ثم بسيادة الوطن واستقلاله وان نكون على المستوى المأمول منا اداء وجاهزية وتناغما وقوة والاستعداد للتضحية من أجل الكويت وشعبها ونظامها وتاريخها وتراثها. فواجبنا المقدس يا سيدي هو ان نبقى دائما رهن الاشارة والأمر لكي نذود عن التراب ونردع الخطر ونصون مكتسبات الأمة ونحمي الأمن والاستقرار والرخاء.
كفاءة وتميز
وأكد الفريق الأمير ان الكفاءة والتميز هما نتيجة حتمية لمجموعة من العوامل. ويأتي العامل المعنوي في مقدمتها ولسموكم اليد الطولى والفضل الأكبر بعد الله تعالى في رعاية ابنائكم العسكريين ودعمهم ومساندتهم والحرص على توفير سبل العيش الكريم لهم ولأسرهم اثناء خدمتهم العسكرية وبعد تقاعدهم. فباسمنا جميعا منتسبي الجيش الكويتي اتقدم الى سموكم الكريم بوافر الشكر والتقدير والثناء واسأل الله تعالى ان يعيننا على ان نكون عند حسن ظنكم وستبقى لنا دائما الوالد الذي نوقره والقائد الذي نطيعه والرمز الذي نفتديه.
وكان رافق الشيخ صباح في الزيارة كل من وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد ورئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ أحمد الفهد ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ومدير مكتب أمير البلاد أحمد الفهد، ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ووكيل ديوان ولي العهد الشيخ مبارك الفيصل الصباح.
لقاء لجنة العرائض
وأمس، استقبل امير الكويت رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة احمد باقر ورئيس وأعضاء لجنة العرائض مخلد العازمي ورجا حجيلان ود. علي الهاجري، حيث قدموا لسموه شرحا حول طبيعة عمل اللجنة وآخر الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها. وأكد سموه أهمية التعاون بين المجلس والحكومة، ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وفي أول تعليق لرئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على مقترح تشكيل لجنة لمراجعة نتائج الانتخابات الماضية، وصف من يتشكك في نزاهة القضاء والأحكام القضائية بانه غير سوي، مشددا على احترام القضاء واختصاصات السلطات.
وأكد الخرافي، في تصريح إلى الصحافيين أمس، حق النواب في اتخاذ أي إجراء ضمن صلاحياتهم الدستورية، غير أنه شدد على عدم تجاوز هذه الحدود، وضرورة دراسة كل الأمور من الناحية الدستورية،، لتحاشي أي تضارب بين السلطات.
وحذر الخرافي من الإساءة إلى القضاء، وتحميل الأمور أكبر مما تحتمله، معربا عن تهنئته لمن حصل على حكم المحكمة الدستورية وإعلان فوزه في الانتخابات، والشكر لمن اجتهد خلال الفترة الماضية.
وسئل عن مطالبة البعض بتأليف هيئة مستقلة للانتخابات، فأجاب: ان مجرد الاقتراح لا يعني تغيير القانون، فما نقوم به من اجراءات يتم في اطار القانون وليس شيئا مزاجيا، وأي شيء آخر يتطلب تعديل القانون لا مجرد الاقتراح.