انتخب أعضاء الحزب الديمقراطي الحر الحاكم، الاثنين وزير الخارجية السابق تارو أسو رئيساً للحزب.
وبفضل الأكثرية التي يسيطر عليها الإئتلاف الحاكم في البرلمان، فإن أسو سيقود دون منازع رئاسة الحكومة، عندما يصوت البرلمان على ذلك الأربعاء المقبل، خلفاً لياسو فوكودا الذي استقال من منصبه فجأة الشهر الفائت.
وكانت استطلاعات الرأي بينت تقدم أسو على باقي المرشحين الخمسة المتسابقين للمنصب وبينهم امرأة.
ومن التحديات التي تواجه أسو في حال فوزه برئاسة الحكومة ملفات شائكة عدة أبرزها الاقتصاد المترنح.
ويعتبر وزير الخارجية السابق من أبرز المؤيدين لخطط الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب من أجل تحفيز الاقتصاد.
ويتوقع أيضاً أن يدعو الحزب الحاكم إلى انتخابات مبكرة في بداية الشهر المقبل على أقرب تقدير بأمل استعادة السيطرة الكاملة على البرلمان.
لكن وفق محللين فإن هذه الخطوة قد تحمل معها نتائج عكس ما يتمناها الحزب الذي يتخبط في أزمة سياسية.
فرئيسا الحكومة السابقين وهما أعضاء في الحزب، استقالا بعد أقل من عام في المنصب.
ويرى المحللون أن مثل هذه الانتخابات قد تشهد تحولاً في القوى السياسية في البرلمان بعد قرابة نصف عقد من السيطرة المتواصلة للحزب الديمقراطي.
يُذكر أن تارو أسو هو بطل أولمبي سابق وكاثوليكي متدين في بلد يعتنق واحد في المائة من سكانه فقط هذه الديانة، كما أنه من السياسيين المعروفين بالجهر بمواقفه علناً حيث شبه أحزاب المعارضة في البرلمان بالنازيين.
وفي الأول من سبتمبر/أيلول الماضي أعلن رئيس الحكومة ياسو فوكودا استقالته بعد أقل من عام في المنصب، أما سلفه شينزو آبي فقد استقال من المنصب بعد عام.
وتراجعت شعبية فوكودا بعد أن قدّمت حكومته خطّة صحية مثيرة للجدل.
وكان مجلس الشيوخ الياباني، الذي تسيطر عليه المعارضة، قد صادق في يونيو/حزيران على طلب بعقد جلسة لحجب الثقة عن حكومة فوكودا، وهي المرة الأولى في التاريخ التي يتخذ فيها مثل هذا القرار.
غير أنّ حجب الثقة كان رمزيا وغير ذي جدوى، لأنّ الدستور الياباني لا يعترف إلا بحجب الثقة التي تمرّر في مجلس النواب، الغرفة الأولى للبرلمان، والذي يسيطر عليها حزب فوكودا.
لكنّ المراقبين اعتبروا أنّ قرار مجلس الشيوخ وجّه مع ذلك ضربة لرئيس الوزراء المستقيل، الذي زاد الأداء الاقتصادي المتعثر من أزمته.
وكالات