استمر مسلسل القتل والتفجير ضد المؤسسات الاعلامية والصحافية العراقية، فقد أكدت السلطات العراقية جرح خمسة مدنيين معظمهم من الجسم الإعلامي، السبت عندما انفجرت عبوة مزروعة خارج مبنى نقابة الصحفيين في العاصمة بغداد.
وقالت وزارة الإعلام العراقية إن بين الجرحى رئيس النقابة مؤيد اللامي، مشيرة إلى أن جروحه ليست بالخطيرة.
وقال مصدر في النقابة إن انفجار العبوة وقع في منطقة الوزيرية شمالي بغداد الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، أثناء اجتماع مجلس النقابة.
وأوضح المصدر أن الانفجار ألحق أيضا أضرارا مادية بالمبنى وبالسيارات المتوقفة في جواره، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت الثلاثاء أنها ستعتمد آليات جديدة لتنقل وحماية الصحفيين ولتوفير جو آمن لهم أثناء قيامهم بالتغطيات الصحفية في مختلف مناطق البلاد.
وقال وزير الداخلية جواد البولاني إن الوزارة ستقوم ببذل الجهود في سبيل خلق وضع مريح لقيام الصحفيين بعملهم، ووفق ضوابط واليات ستساعد بصورة كبيرة العاملين في المجال الإعلامي على تأدية إعمالهم دون أذى.
وأكد البولاني أنه قد أعطى الأوامر وبصورة شخصية ومباشرة إلى كل دوائر الوزارة لتسخير كل الإمكانات والمساعدات للصحفيين، مبدياً استعداد الوزارة لتقديم الحماية والأمن لكل صحفي إذا ما طلب منها ذلك وفي إي وقت كان، وذلك عبر التعاون مع مرصد الحريات الصحفية.
يُذكر أن السلطات العراقية كانت قد أعلنت الجمعة اعتقال شخص يشتبه بتورطه في قتل أربعة عاملين في فضائية "الشرقية" العراقية في مدينة الموصل شمالي البلاد الأسبوع الفائت.
"
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أصدر الأحد الماضي، أوامر لقوات الأمن بالقبض على مرتكبي الجريمة التي وصفها "بالجريمة الشنعاء.".
وكانت فضائية "الشرقية" قد أعلنت السبت الماضي عن مقتل أربعة من موظفيها بعد اختطافهم لفترة قصيرة من قبل مسلحين مجهولين.
وقالت الفضائية العراقية، في بيان لها من مقرها في دبي، إن القتلى وهم مدير مكتب الموصل مصعب محمود العزاوي، واثنين من المصورين وهما أحمد سالم وإيهاب معد، بالإضافة إلى سائق الطاقم، ويُدعى قيدار سليمان.
وأضافت أن الطاقم كان يقوم بالإعداد لبرنامج "فطوركم علينا" الذي يُذاع على الشرقية يومياً خلال شهر رمضان، حيث يلتقي فريق البرنامج إحدى الأسر العراقية في كل حلقة، ويقدمون هدية للأسرة بنهاية الحلقة.
من جانبه أدان سفير واشنطن لدى بغداد رايان كروكر الهجوم، مرحباً بخطوة المالكي بفتح تحقيق بالجريمة النكراء.
ووفق مسؤول في وزارة الداخلية فإن جثث الضحايا وجدت ملقاة في غربي منطقة "الزنجيلي" بالموصل بعد ساعة على اختطافهم.
يُشار إلى أن "الشرقية" المملوكة من قبل قطب الإعلام سعد البزاز، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له، أثارت جدلاً على خلفية تغطيتها للأحداث، فيما أغلقت الحكومة العراقية مكتبها في بغداد في بداية 2007، متهمة إياها بإثارة الكراهية والعنف، مما دفع المحطة للانتقال إلى دبي، واحتفظت بعدد من أطقمها للعمل داخل العراق.
ويأتي مقتل أفراد طاقم قناة الشرقية بعد أربعة أيام فقط من انفجار عبوة ناسفة في سيارة يملكها مدير مكتب فضائية "العربية" في بغداد، جواد حطاب، الذي لم يصب بأذى، في تطور وصفته القناة، بأنه "تهديد جديد" لها.
وقال أحد مسؤولي وزارة الداخلية العراقية لـCNN، إن الانفجار الذي وقع في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، نجم عن عبوة ناسفة ألصقت على سيارة الحطاب، الذي لم يكن يستقلها في ذلك الوقت.(القصة كاملة)
ووفقاً لتقديرات اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، فقد شهد العراق منذ بداية الغزو في ربيع 2003، مقتل نحو 186 صحفياً وعاملا في الحقل الإعلامي، معظمهم من العراقيين.
آرام / سي إن إن / وكالات