Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/01/2009 | Issue: 362 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 ذكرى مؤلمة وحربان
 الانفجار الكبير .. أصول الكون
 إمارتي يملك التاريخ
 نانوتكنولوجي .. إبداعية العصر
  وإذا المؤودة سئلت
 فهم سر الحضارة
 الدقائق الـفاصلة بحياة رانيا
 السيدة الحديد ..الخرَف
 غرائب بلاد العم سام
 نجم سهيل يشع فوق جزيرة العرب
 
 
 تحقيق  نيويورك .. اللحم الحلال   Aaram
 ... جاري التحديث
فتاة مسلمة تلوح بالعلم الاميركي خلال مسيرة في نيويورك
 
حكاية شاب أميركي مسلم احترف العمل التجاري العائلي كـ "رحلة عمره"
نيويورك .. اللحم الحلال
   
   Friday, September 19, 2008 | 00:00 GMT لويز فينر من نيويورك
 
 

كانت أكبر التحديات التي واجهها عمران الدين عندما أخذ على عاتقه مسؤولية الإشراف على محل والده لبيع اللحم الحلال في مدينة نيويورك هي كيف يمكنه أن يكسب ثقة الجالية المسلمة. يقول عمران الدين في حوار إلكتروني أجري معه على موقع أميركا دوت غوف :"إنني كي ألبي حاجاتهم ومتطلباتهم وأوفر لهم اللحم الحلال، فقد استغرق مني هذا الأمر الكثير من الوقت والصبر حتى نلت رضاهم وثقتهم. كانت تلك أكبر عقبة كان يتعين عليّ أن أواجهها وها أنا قد تغلبت عليها."

ويبدو هذه هي نيويورك مدينة مفتوحة على الجميع وهي حققت تنوعا فرياد بين الاجناس والاديان والافكار،، ففي الوقت الذي يشتم فيه البعض بوش فان آخرين  ينتصرون لهتلر. وهذا ايضا ينطبق على العادات والتقاليد والمشاريع التجارية والاعمال.

وأوضح عمران البالغ من العمر 31 عاما الذي تخلى عن عمل ظل يشغله في شركة إعلانات لمدة خمسة أعوام للتفرغ للعمل في محل والده "مدني حلال"، لبيع لحوم الماعز والدواجن والخرفان، وهو المشروع التجاري الذي أسسه والده رياض، يقول "لقد جعلت من هذه المهنة رحلة عمري".

وتابع حديثه قائلا: "إنني بمجرد أن دخلت في المشروع، اكتشفت كم هو مهم بالنسبة للجالية الإسلامية وكم هو ضروري أن يتمكن أبناؤها من الحصول على المنتجات الحلال."

ومنذ العام 1996، ما برح مشروع مدني حلال يقدم منتجات اللحم الحلال للمسلمين في منقطة أوزون بارك في حي كوينز، وهي أحد أقسام مدينة نيويورك الإدارية الخمسة. ويرتاد الكثير من المهاجرين غير المسلمين من دول العالم الثالث من المقيمين في المنطقة دكان اللحام عمران الدين لشراء اللحوم.

ويؤكد عمران الدين أن تقديم المنتجات الحلال للجالية المسلمة يعد مسؤولية كبيرة جدا من الواجب تحملها. إنها ليست مجرد تقديم قطعة من اللحم لشخص ما، ولكنه يعين علينا التسمية عليها (أي ذكر اسم الله عليها) (وهذا واجب شرعي وفقا لما ورد في القرآن الكريم "ولا تأكلوا ممَا لم يُذكرْ اسم’ اللهِ عليه" آية (121) من سورة الأنعام) وذبحها على الطريقة الإسلامية وجعلها جاهزة لهم لاستهلاكها كجزء من الفروض الدينية الواجبة عليهم."

وأشار عمران الدين أن بعض المحلات التي تدعي أنها تبيع منتجات حلال يشرف عليها أشخاص غير مسلمين. وأشار إلى أنه "يشعر كمسلم بأن من واجبنا، بل ومن حقنا الطبيعي، ومن مسؤوليتنا كمسلمين إتاحة مثل هذه المحلات التجارية والخدمات للجالية الإسلامية."

وشدد على أن محله يلقى دعما كبيرا من المسلمين، مضيفا أنهم يشعرون بغبطة وسعادة من حقيقة أن بإمكانهم الحصول على لحم الخروف الطازج تماما كما اعتاد الكثير منهم في بلدانهم الأصلية.

وحث عمران الدين أبناء الجالية المسلمة على تقديم الدعم والمساندة لمشاريع الأعمال التجارية التي تعود ملكيتها لمسلمين، ودعاهم إلى "الاستثمار في النظم التربوية والتعليمية وفي بناء المدارس والمساجد وما شابه ذلك، سواء كان ذلك هنا في أميركا أو في الخارج. لا يهم طالما استثمر المسلمون في أنفسهم."

والد عمران الدين مهاجر من بنغلادش إلى الولايات المتحدة، أما والدته فهي بورتريكية، وهذا مزيج جعل البعض من أبناء الجالية المسلمة يرتاب في بادئ الأمر في ولائه وإخلاصه لعقيدته الإسلامية وبالتالي التزامه بالمحافظة على تنفيذ طريقة الذبح الحلال بحذافيرها.

وقال "إنهم كانوا يتساءلون عما إذا كنتُ أقرب إلى والدي أم إلى والدتي البورتريكية."

وكان على عمران الدين، الذي اضطلع بمسؤولية الإشراف على محل والديه وهو في العشرينات من عمره بعد تخرجه من الجامعة والتحاقه للعمل في شركة إعلانات لبضع سنوات، أن يكسب ود الموظفين الذي يعملون في دكانه.

ويتذكر "أن الموظفين العاملين في المحل اعتادوا على طريقة محددة للقيام بعملهم وها أنا قد جئت لأفرض عليهم كل هذه التغييرات، كانوا في بداية الأمر متخوفين نوعا ما." وقام عمران الدين بتحديث المحل، فأدخل استعمال الكمبيوتر لعمليات الجرد ولكتابة الفواتير ولإنشاء موقع على شبكة الإنترنت.

وقرر هذا الشاب المتحمس الولوج في المشاريع التجارية الصغيرة لأنه لم يكن "يشعر بالسعادة في سوق المال والأعمال. فقد كانت هناك الكثير من المعاملات التجارية التي تجري ولكن كنت أشعر بأنها تمثل سلوكا غير لائق. وفوق ذلك فقد راودني إحساس بأن علي أن أعود إلى جاليتي، الجالية الإسلامية لأكون جزءا منها."

وأشار عمران "أن حياة المسلمين في الولايات المتحدة "قد تغيرت بالتأكيد منذ كنت طفلاً"؛ حيث توجد جالية إسلامية كبيرة في الحي الذي يقطن فيه، ويقول إن بإمكان المسلمين أن يتنزهوا في الحي وكلهم فخر واعتزاز لأنها أصبحت لديهم مدارسهم ومحلاتهم التجارية الخاصة بهم."

وأوضح عمران الدين "أن الأطفال المسلمين يتربون على الشعور بالانتماء الأميركي وفي نفس الوقت يتمكنون من المحافظة على ثقافاتهم وتقاليدهم بالإضافة إلى واجباتهم الدينية، وهكذا يصبح من السهل عليهم القيام بذلك."

وعندما سئل عن كيف ينظر الجمهور الأميركي عموما إلى المسلمين، أجاب عمران الدين بأنه لا يستطيع التعميم "لأن الولايات المتحدة بلد كبير جدا مترامي الأطراف" وكل جالية أو فرد يختلف عن غيره. وقال إن الناس في مدينة نيويورك، على سبيل المثال، يرحبون بالناس من مختلف الأطياف والأعراق والانتماءات الدينية والعقائدية. وتابع يقول إنه يوجد في عموم البلاد قلة من الناس التي لا تقبل بك، ولكن الغالبية العظمى من الناس ستستقبلك بالأحضان."

وتقدم ردود الفعل التي يبديها الجمهور تجاه محلات الذبح الحلال مثالا على تغير المفاهيم. فعندما "بدأت المشروع التجاري في العام 1996 كان الأميركيون في البداية يشعرون بالشك والريبة تجاهنا والبعض منهم كان يعتبر طريقة الذبح الحلال على أنها طريقة متوحشة وغير صحية ومرعبة."

ولكنه خلص إلى القول "إنه على أية حال فقد زارت مجلة تعنى بالأطعمة والمأكولات الفاخرة محل "مدني حلال"، و نشرت مقالا حول جودة اللحم الحلال. وفجأة أصبح الاتجاه والاعتقاد السائدين بأن اللحوم الطازجة من محلات الذبح الحلال أفضل من اللحوم التي تباع في البقالات ومحلات السوبر ماركت. وهناك الآن نقلة نوعية تجري داخل المجتمع الأميركي."

 وقد تم تسجيل قصة عمران الدين وكفاحه من أجل الاضطلاع بمسؤولية الإشراف على مشروع العائلة التجاري وتكوين الهوية الخاصة به كأميركي مسلم في فيلم وثائقي بعنوان "تضحية ابن".

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق