قال الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إن شهر رمضان مناسبة مواتية للإعراب عن تقديره لما قدمه الأميركيون المسلمون من إسهامات كبرى لإثراء الحياة الأميركية، وما قدمته مراكز العلم والثقافة الإسلامية في العالم من إسهامات في مجالات عديدة بينها الطب والشعر والفلسفة والرياضيات.
وأثناء حفل الأفطار الذي اقامه الرئيس في البيت الأبيض بمناسبة شهر رمضان (مساء الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر) استذكر بوش التاريخ الاسلامي قائلا: "لقد عزز المفكرون المسلمون من العلوم الانسانية فيما استفادت الشعوب، من مختلف الديانات، من انجازات المسلمين في حقول تتراوح بين الفلسفة والشعر الى الرياضيات والطب"، وأضاف: مع بداية القرن الجديد، يتابع المسلمون في الولايات المتحدة هذا التقليد العريق من الابتكار والاختراع.
وبالمناسبة، رحب الرئيس بوش برئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزير الخارجية الشيخ محمد الصباح، اللذين وجه لهما الدعوة للمشاركة بحفل الافطار الكبير الذي دعيت له شخصيات أميركية إسلامية.
واعتبر بوش ان إحدى نقاط قوة الشعب الأميركي هي التنوع الديني لدى أفراده وقال: جميعنا نتشارك الإيمان بحرية العبادة... في السنوات الثماني الماضية عملت ادارتي بفخر، وعن قرب، مع مسلمين أميركيين لتعميم العدالة وقبول الآخر من الأديان المختلفة.
ولفت الرئيس الأميركي الى دور العاملين في برامج الفضاء الاميركية وفي قطاعي الصحة والتكنولوجيا من المسلمين الاميركيين الحاضرين، وقال: لقد عزز المفكرون المسلمون من العلوم الانسانية فيما استفادت الشعوب، من مختلف الديانات، من انجازات المسلمين في حقول تتراوح بين الفلسفة والشعر الى الرياضيات والطب. وأضاف: مع بداية القرن الجديد، يتابع المسلمون في الولايات المتحدة هذا التقليد العريق من الابتكار والاختراع.
وقال بوش إن بلاده تعمل، وبالشراكة مع مسلمين حول العالم، على نشر الحرية. وقال: نحن نساعد شعبي العراق وافغانستان على بناء مجتمعات حرة بعد عقود من الاضطهاد. وخلال شهر التفكر هذا، سنتذكر جميعنا المسلمين الشجعان الذين يرتدون بزة القوات المسلحة (الاميركية). هؤلاء يمثلون خير أمتنا وأنا فخور لكوني قائدهم الأعلى.
وجاءت مشاركة رئيس مجلس الوزراء الكويتي في افطار البيت الابيض على هامش الزيارة التي يقوم بها الى العاصمة الأميركية من المتوقع ان يلتقي خلالها، الى الرئيس بوش مساء الجمعة نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وقيادات في الكونغرس ومجلس الشيوخ. كما تقيم السفارة الكويتية في واشنطن، على شرف الشيخ ناصر، افطارا من المتوقع ان يحضره عدد كبير من الطلبة الكويتيين المقيمين في الولايات المتحدة.
* قضايا مهمة على أجندة
زيارة ناصر المحمد
وقالت مصادر في الادارة الأميركية لـصحيفة (الرأي) الكويتية إن «البحث مع الجانب الكويتي سيتضمن اثارة الوفد الكويتي لمسألة تجميد وزارة الخزانة الأميركية لارصدة مواطنين كويتيين وجمعيات خيرية مثل جمعية احياء التراث الاسلامي، التي أعلنت الادارة تجميد أرصدتها في شهر يونيو الماضي».
وكانت وزارة الخارجية قد اوردت في تقريرها عن الارهاب للعام 2007، والصادر في شهر ابريل الماضي، «ان الكويت لم تفعل ما يلزم لمحاربة الارهاب ومصادر تمويله.» وجاء في التقرير ايضا انه «في العام 2007، لم تطبق حكومة الكويت قوانين اقوى لمكافحة الارهاب وتبييض الاموال، كما استمرت في مواجهة صعوبات في الملاحقة الجزائية لإرهايين، وممولين للإرهاب ومسهلين له».
وقالت صحيفة الراي الكويتية ان هذه النظرة الاميركية تجاه الكويت، ودورها في محاربة الارهاب ومصادر تمويله ستكون من المواضيع التي سيتم التطرق اليها اثناء مباحثات الطرفين.
الافراج عن معتقلي غوانتانامو
واضافت المصادر الاميركية ان على جدول البحث الذي قدمته الحكومة الكويتية، قبل الزيارة، طلبها الافراج عن اربعة معتقلين كويتيين في سجن غوانتانامو هم فواز الربيعة، وخالد المطيري وفايز الكندري وفوزي العودة. واعتبرت ان هذا الطلب، الذي اثارته الحكومة الكويتية مرارا في السابق، قد يكون له «مقاربة جديدة» في ضوء قرار المحاكم الاميركية السماح «لمقاتلين اعداء» المثول أمامها.
واعتبرت مصادر الادارة ان البحث بين الجانب الكويتي والاميركيين سيتطرق الى أمور سياسية متعددة تشمل مواضيع اقليمية مثل الملف النووي الايراني، والوضع في العراق والاراضي الفلسطينية، «خاصة وان الحكومة الكويتية هي من المتبرعين الأسخياء للسلطة الفلسطينية، ومن مشجعي عملية السلام». ومن المتوقع ان يستقبل الرئيس الاميركي نظيره الفلسطيني محمود عباس الاسبوع المقبل.
يذكر ان رئيس مجلس الوزراء الكويتي سيتوجه الى نيويورك لالقاء كلمة الكويت امام الجمعية العامة للامم المتحدة، والتي ستفتتح اعمالها مطلع الاسبوع المقبل. ومن المقرر أن يلتقي رئيس مجلس الوزراء، أثناء اقامته في نيويورك، عددا من المسؤولين والقادة العالميين المشاركين في أعمال الجمعية.
** الرئيس الأميركي يقيم حفل إفطار في
البيت الأبيض ويشيد بالإسلام كدين عظيم
وكان الرئيس بوش إن شهر رمضان مناسبة مواتية للإعراب عن تقديره لما قدمه الأميركيون المسلمون من إسهامات كبرى لإثراء الحياة الأميركية، وما قدمته مراكز العلم والثقافة الإسلامية في العالم من إسهامات في مجالات عديدة بينها الطب والشعر والفلسفة والرياضيات.
وأشار بوش في كلمة له في حفل إفطار كبير أقامه في البيت الأبيض مساء الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر إلى أن من أقوى المزايا التي تتمتع بها الولايات المتحدة تنوع الأديان، لكنه شدد على أن كل الأديان والطوائف تؤمن بمبدأ واحد هو مبدأ الحق في حرية العبادة.
وأشاد الرئيس الأميركي بالدين الإسلامي في كلمته التي حضرها عدد كبير من الأميركيين المسلمين، بمن فيهم عضوان مسلمان من أعضاء الكونغرس، وشخصيات بارزة في العديد من الميادين الحياتية في الولايات المتحدة. وقال: "من تعاليم الإسلام أن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن هدى ورحمة على النبي محمد (صلعم). وقد أصبحت كلمة الله الأساس الذي يقوم عليه دين من أعظم أديان العالم. فهناك اليوم أكثر من بليون مسلم يحتفلون في أنحاء العالم بشهر رمضان بالصوم طيلة أيامه وبالصلوات الخاشعة وأعمال البر والتقوى."
وأضاف: "يذكّرنا حلول رمضان بتاريخ الإسلام المجيد. فقد ظل العالم الإسلامي على مدى قرون طويلة من الزمن موئلا لمراكز العلم والثقافة العظيمة. وعمل المفكرون والعلماء المسلمون على تقدم حدود المعرفة الإنسانية. فأفاد الناس من مختلف الأديان من إنجازات المسلمين في ميادين الفلسفة والشعر والرياضيات والطب."
* نص كلمة بوش في حفل الإفطار
أسعدتم مساء وأهلا بكم
لقد جعلنا من حفل الإفطار خلال السنوات الثماني الماضية تقليدا سنويا نقيمه هنا في البيت الأبيض. وأنا مغتبط فعلا لكوننا فعلنا ذلك. ففي لقاء هذا العام نعرب عن تقديرنا الخاص للإسهامات الكثيرة التي قدمها الأميركيون المسلمون لبلادنا. وها نحن ننضم إليكم متمنين للمسلمين في أرجاء العالم "رمضانا مباركا."
السيد رئيس الوزراء (رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر الصباح الذي يزور واشنطن حاليا)، أهلا بكم ويشرفنا أنك بيننا. بيننا أيضا النائب كيث إليسون والنائب أندري كارسون (عضوان مسلمان في الكونغرس). ويشاركنا هذا الحفل الليلة مسؤولون في الحكومة وأعضاء السلك الدبلوماسي، ويسرنا أنكم هنا، ويسرني أن أبناء وطني هنا. ميجور: (الإمام المسلم في القوات المسلحة) أنا أتطلع لمباركتكم وأشكرك على وجودك معنا اليوم.
من تعاليم الإسلام أن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن هدى ورحمة على النبي محمد (صلعم). وقد أصبحت كلمة الله الأساس الذي يقوم عليه دين من أعظم أديان العالم. فهناك اليوم أكثر من بليون مسلم يحتفلون في أنحاء العالم بشهر رمضان بالصوم طيلة أيامه وبالصلوات الخاشعة وأعمال البر والتقوى.
ويذكّرنا حلول رمضان بتاريخ الإسلام المجيد. فقد ظل العالم الإسلامي على مدى قرون طويلة من الزمن موئلا لمراكز العلم والثقافة العظيمة. وعمل المفكرون والعلماء المسلمون على تقدم حدود المعرفة الإنسانية. فأفاد الناس من مختلف الأديان من إنجازات المسلمين في ميادين الفلسفة والشعر والرياضيات والطب.
وهاهم المسلمون في الولايات المتحدة يواصلون مع بداية القرن الجديد هذا التقليد العريق الذي يدعو إلى الاعتزاز، تقليد الابتكار والاختراع. وها نحن نكرم الليلة أفرادا من الأميركيين المسلمين الذين ارتقوا وتسلموا أعلى المراكز في مهنهم. فبين ضيوفنا أفراد من ذوي الإنجازات المتعددة التي تتراوح بين العمل في برنامج أبولو (الفضائي) والتقدم الطليعي في مجالات الرعاية الصحية والطب وبين تطوير الأساليب المتقدمة والتطبيقات الخاصة بالإنترنت.
من بين هؤلاء المخترعين الأستاذ (البروفيسور) ميسم غوفانلو. هذا المهاجر من إيران أصبح واحدا من ألمع الناس عبقرية في بلدنا في مجال هندسة الطب الأحيائي. ففي الشهر الماضي كشف هذا الأستاذ الممتاز وفريقه من الباحثين في معهد جورجيا للتكنولوجيا عن اختراع رائع قد يمكّن المصابين بإعاقات جسدية شديدة يوما ما من إدارة وتسيير كراسيهم المتحركة أو تصفح شبكة الإنترنت بمجرد تحريك ألسنتهم فقط. فبهذا البحث الطليعي، بعث هذا الأستاذ الطيب أملا جديدا في حياة آلاف الناس. وهو كغيره من الموجودين في هذه القاعة قد حاز إعجاب مواطنينا.
وأمثلة مثل إنجاز هذا الأستاذ تذكرنا بأن من أعظم القوى التي تتمتع بها بلادنا هي التنوع الديني. فالأميركيون يمارسون أديانا عديدة مختلفة. لكننا نشترك جميعا في الإيمان بمبدأ واحد وهو الحق في حرية العبادة. ونحن نرفض التعصب بكل أشكاله. وقد ظلت حكومتي طيلة السنوات الثماني الماضية تعتز بالتعاون الوثيق والعمل مع الأميركيين المسلمين في سبيل تحقيق العدل والتسامح بين كل الأديان.
كذلك اشتركنا مع المسلمين حول العالم من أجل نشر الحرية بين ملايين الناس الذين لم يعرفوا طعمها من قبل. ونحن عاكفون على مساعدة شعبي العراق وأفغانستان في بناء مجتمعين حرّين بعد عقود من الطغيان. وسنذكر في شهر الذكر والتفكر هذا كل المسلمين الأميركيين الشجعان الذين يرتدون الزي العسكري الأميركي في القوات المسلحة الأميركية، فهم يعبرون عن أفضل مزايا بلادنا، ويشرفني أن أكون قائدهم الأعلى.
ودعونا، ونحن ننهي الصيام هذا المساء، نعرب عن امتناننا لكل أولئك الذين يعملون لتحقيق أهداف أعظم من أهدافهم الخاصة. ولنعرب عن شكرنا للمسلمين الأميركيين الذين أثروا حياتنا بكثير من الطرق والأساليب، ولنعبر عن امتناننا لكوننا نعيش في بلد يجعل من أمم متعددة أمة واحدة.
أشكركم جميعا لانضمامكم إلينا الليلة، وأتمنى لكم جميعا رمضانا مباركا. والآن الإمام سيتلو البسملة ويسأل الله أن يتغمدنا ببركاته.