Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/01/2009 | Issue: 362 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الكويت: رؤوس كبيرة للإطاحة بقضية التخابر
 هل اجتمع الأمير بندر والظواهري
 روسيا تؤهل ميناء طرطوس السوري عسكرياً
 حكومة المالكي ملف الصحوات الشائك
 مدون سجن بوشاية أنه شتم محمد السادس
 وثيقة استخبارية عن الاغتيالات في بغداد
 زيف الرواية الرسمية عن هجمات 11 سبتمبر
 هل انتهت الحرب ضد الإرهاب .. ثم ماذا بعد؟؟
 العولمة في معركة سباق البيت الأبيض
 متناحرو السودان .. إلى مضارب آل ثاني للتصالح
 
 
 في العمق  أبو حالوب مختار العراقيين في الشام   Aaram
 ... جاري التحديث
مختار العراقيين ابو حالوب في محرابه مقهى الروضة بدمشق
 
يجلس على ذات الكرسي في مقهى الروضة منذ 28 عاما
أبو حالوب مختار العراقيين في الشام
   
   Thursday, September 18, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر من دمشق
 
 
تراه مدمناً على الجلوس في مقهى الروضة الشهيرة في قلب دمشق  , منذ ثمانية وعشرين عاماً , لم يبدل مكانه حتى , فهو – في دوامه الصباحي - الذي يبدأ في الساعة العاشرة صباح كلّ يوم , يجلس في الباحة الداخليّة للمقهى , أما في – دوامه المسائي – الذي يبدأ بعد فترة غدائه الرشيقة السريعة , فهو يجلس في الباحة الداخلية , وعلى مقربة من موقعه الأوّل , وقد اختار موقعه هذا ليراه الداخل للمقهى , والخارج منه .
هكذا هو أبو حالوب الشهير بين العراقيين جميعا , وبالذات الكتّاب والصحفيين والأدباء والفنانين , من المقيمين في دمشق , أومن القادمين إليها , فالجهة الأولى التي يقصدها العراقي القادم إلى دمشق , هي مجلس أبي حالوب , حيث آخر الأخبار , وآخر المعلومات عن المتواجدين في دمشق , أو عن الذين غادروها , والقليل من أصدقاء أبي حالوب الذين لا يمكن عدّهم أو إحصاؤهم , هم الذين يعرفون أنّ اسمه لبيد , وأنه قدم من محافظة القادسية في سبعينيات القرن الماضي , وظلّ مقيماً في المقهى , حتى أنه أصبح جزءاً من معالم المكان المألوفة , وله فيه حظوة خاصة , وقد صار مادة للكثير من الكتابات الأدبية والصحفية , إضافة إلى أنه دخل أحد الأعمال الدراميّة مجسّداً بالفنان عامر العمري , إضافة إلى أن قناة الجزيرة الفضائية أنتجت عنه فيلما خاصّاً عنوانه ( سفيرٌ في مقهى ) , تطرق لحياته العجيبة وسرّ جلوسه الدائم في المقهى , وحرصه على أن يكون المثابة الدائمة للعراقيين , في رمضان , لا يغيّر أبو حالوب طبيعته هذه , فالمقهى مفتوح , وهو لا يستطيع الصوم , لأسباب ٍ صحيّة , ثم أن القادمين والراحلين لا ينقطعون , وبالتالي عليه أن يزوّد الجميع بالأخبار وأن يكون حاضراً , إزاء  إطلالة كلّ عراقيّ على المقهى , وهكذا اتصل بي , من رقم غير معرّف عندي – كعادته -  , قال لي : أنا أبو حالوب ,  قلتُ له ضاحكاً : أعرفك يا أبا حالوب من صوتك , فيضحك هو الآخر , ويقول لي : لك بريدٌ في حوزتي , متى تأتي لتسلّمه , فأقول له الآن يا أبا حالوب , مسافة الطريق وأكون معك , وأذهب إليه , فيهجم عليّ عاملو المقهى , ماذا تطلب , فأخبرهم بأنني صائم , ولكن ليعوّض أبو حالوب طلبي , فيبادر أبو حالوب بالقول , أن الرجل صائم وأنا شربت  شاياً , وقهوة , ولكن اجلبوا لي عصير ليمون ... ويذهب عاملو المقهى , ويبدأ أبو حالوب نشرته الإخباريّة المحببة , جاء فلان , وذهب فلان , وأن فلاناً مريض , وفلان أصدر كتابه , ثم يسلمني ما بذمته من بريد لي , وأجلس معه دقائق , يتلقّى فيها عشرات التحيات من زبائن متنوعين في المقهى , كما يستأذنني أكثر من مرة , ليلتقي شخصا ما ويبلغه بأمر معين ..
وأبو حالوب  في عالمه الأثير , أسأله : ألا تغيّر طقوسك في رمضان ؟
يجيبني : لا .. طالما المقهى مفتوح , وأصدقاؤنا لا ينقطعون عن المجيء .
ثم قال لي مؤكداً حتميّة تواجده : في إحدى المرّات , في الشتاء , كان المقهى مغلقاً للصيانة يوما واحدا , وكان الطقس ممطرا , والجو في أشدّ حالاته برداً في الشام , ومع هذا جلستُ بباب المقهى , أنتظر القادمين , ومعي الأمانات التي بحوزتي لهم , حتى انتهى موعد تواجدي الذي يعرفه الجميع , لأذهب إلى سكني , هل تعلم أنه لم يأتني أحدٌ في ذلك اليوم , وقد أصبتُ بوعكة صحيّة بسبب المطر والبرد , ومع هذه الوعكة لم أتخلّف عن حضوري إلى المقهى في اليوم التالي .
أثار الأمر استغرابي , فسألته : وهل هناك مفارقاتٌ حدثت معك ؟
أجاب بحماس : المفارقات لا تعدّ و لا تحصى , وأنا مستعدّ لسردها إليك بكلّ تفاصيلها .
قلتُ له : لماذا لم تصدر كتاباً عن تجربتك هذه ؟
صمت ..وتأملني , ثم قال : والله , أن الكثير من الأصدقاء قالوا لي ذلك , ولكنني أؤجل الأمر حتى ينضج لديّ نضجاً أقتنع به , ثم أدوّن مذكّرات ثمانية وعشرين عاماً في المقهى , وفي ذات المكان الذي لم , ولن أغيّره طالما بقيت حيّاً .
وأبو حالوب , مخلص لاختياره , فبعض الأمانات يوصلها بنفسه للأشخاص , غير القادرين على المجيء إلى المقهى , فهو وبعد دوامه المسائي , يخرج من المقهى , متأبطاً بعض الحاجيات لنقلها إلى أصحابها , بكل محبة , وطيبة قلب , هو الذي , لا يزعل على أحد , ولا يزعل منه أحد , فهو صديق الجميع الدائم , المحبوب , وهو حقاً مختار العراقيين جميعا في الشام .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق