أعلن مسؤول كبير مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين في فيينا ان المحادثات بين الوكالة وايران التي يشتبه بانها تخفي برنامجا نوويا عسكريا وصلت الى "طريق مسدود".
وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته في تعليقه حول دراسات ايرانية مزعومة تتعلق بتصنيع اسلحة نووية "حول هذا الموضوع خصوصا وصلنا الى طريق مسدود".
وهذه الدراسات المزعومة حول عسكرة البرنامج النووي الايراني تم كشفها في فبراير/شباط الفائت وهي تصف، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عملية معالجة اليورانيوم بحسب الطرق المستخدمة في صناعة الرؤوس النووية.
ونفت ايران على الدوام أي طابع عسكري لبرنامجها النووي واكدت بالمقابل انه برنامج مدني حصرا هدفه الوحيد انتاج الكهرباء. وبشأن هذه الدراسات المزعومة اكدت طهران انها "مفبركة".
وقالت الوكالة في تقرير نشر الاثنين في فيينا انها لا تزال غير قادرة على تحديد الطبيعة الحقيقية للبرنامج النووي الايراني ودعت مجددا ايران الى مدها بكل المعلومات الضرورية.
وكشفت الوكالة أن إيران تقوم بتشغيل اكثر من 3800 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
وأضافت الوكالة انها "تأسف لكونها لم تحرز تقدما جوهريا بشأن الدراسات المزعومة (حول عسكرة البرنامج النووي الايراني) وحول باقي المواضيع الرئيسية المرتبطة بهذا البرنامج التي لا تزال تثير قلقنا بجدية".
وتقود الولايات المتحدة الجهود الرامية إلى عزل إيران بسبب ما تقول واشنطن إنه محاولة من جانب طهران لتصنيع أسلحة نووية سرا. وتنفي إيران هذا الاتهام وتقول إن خططها سلمية.
وفي الاسبوع الماضي صرح دبلوماسيون بان تحقيق الوكالة فيما اذا كانت ايران اجرت ابحاثا سرية بشأن تجميع قنبلة ذرية تعثر على ما يبدو في حين تواصل طهران التوسع في برنامج تخصيب اليورانيوم الحساس.
وكان حسن قاشقاوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قال في مؤتمر صحفي قبل صدور تقرير الوكالة "ما نتوقعه من الوكالة هو أن تصدر تقريرها استنادا إلى قوانينها وألا تتأثر بالضغوط الخارجية خاصة الضغوط الاميركية.
وقال قاشقاوي في تصريحات أذاعتها وترجمتها قناة (برس تي في) الفضائية التلفزيونية الايرانية الناطقة بالانجليزية "نتوقع أن تظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستقلة مجددا وأن تقصر انشطتها على القوانين والقواعد الدولية المعروفة".
وفي مايو/آيار قالت الوكالة إن إيران تخفي فيما يبدو معلومات مطلوبة لتفسير مزاعم لأجهزة مخابرات عن انها عملت على مشروعات لمعالجة اليورانيوم واختبار مواد شديدة الانفجار وتعديل الجزء المخروطي في مقدمة الصاروخ بشكل يلائم حمل رؤوس نووية.
ووصفت طهران المعلومات المخابراتية الصادرة بشكل أساسي من الولايات المتحدة حول قيامها بأبحاث عسكرية بأنها ملفقة وغير ذات صلة. وتقول إيران إنها تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار قواعد الوكالة.
وقال قاشقاوي "العمل مع الوكالة يجب أن يكون في إطار القواعد وأيضا الضمانات واتفاقياتنا مع الوكالة".
وأضاف "نحن مستعدون دائما لاستئناف تعاوننا في حدود شكل الاتفاق." لكنه أضاف أن إيران ستحتاج لوقت "لدراسة وتحليل" التقرير قبل أن تعلق على محتوياته.
لكن إيران لم تنجح في إقناع القوى العالمية بنواياها السلمية مما دفع مجلس الامن الدولي إلى إصدار ثلاث جولات من العقوبات عليها.
وتسعى الولايات المتحدة إلى فرض جولة رابعة من العقوبات على إيران لكن محللين يقولون إن الخلاف القائم بين أمريكا وروسيا حول جورجيا قد يعوق الاتفاق في الامم المتحدة على فرض عقوبات جديدة على إيران.
وكالات