كشفت بي بي سي في تحقيق اجرته ان بعض المسؤولين في الدولة الايرانية يرسلون اسلحة عبر الحدود الى افغانستان.
وقال مسلحون من طالبان انهم تلقوا اسلحة ايرانية الصنع من مسؤولين ايرانيين ومن مهربين على حد سواء.
وقالت القوات البريطانية انها عثرت على اسلحة يعتقد انها دخلت الى افغانستان عن طريق جهة تابعة مباشرة للدولة.
من جهتها، نفت السفارة الايرانية في كابول هذه المزاعم وقالت ان طهران تدعم الحكومة الافغانية.
ويحاول مسلحو طالبان الحصول على الاسلحة الايرانية التي تعتبر ذات جودة عالية وبخاصة مع استمرار قتالهم للقوات الحكومية الافغانية وقوات الناتو المتعددة الجنسيات الموجودة على الاراضي الافغانية لدعم الرئيس حامد كرزاي.
كما تعتبر الاسلحة الايرانية فتاكة ومدمرة فالكالاشنيكوف الايرانية مثلا، يمكن استعمالها لقذف قنابل حارقة خلافا للرشاش نفسه من صنع باكستاني او روسي او صيني ما يجعل ثمنه يتخطى نظرائه من منشأ آخر بمئتين او 300 دولار امريكي.
وقال احد القادة الميدانيين لطالبان ان "الاسلحة الايرانية ساهمت في تحسين نوعية قتال طالبان ضد القوات الامريكية في المنطقة".
التنين: لغم ايراني فتاك
واضاف القائد ان هناك "لغم يدعى التنين وهو ايراني المنشأ وتملكه الآن طالبان وهو يختلف عن اللغم الارضي العادي الذي يحدث اضرارا طفيفة بسيارة امريكية عسكرية من طراز هامفي، بينما التنين يدمر هذه السيارة كليا".
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يقوم المهربون بتهريب السلاح وبيعه في افغانستان ام هناك عناصر تابعة للدولة تقوم بذلك سرا؟
واجابة على هذا السؤال قال قائد طالبان ومصادر اخرى لبي بي سي ان المصدرين الرسمي وغير الرسمي يقومان بارسال السلاح.
من جهته، قال السفير البريطاني في كابول السير شيرارد كوبر-كولز ان وصول الاسلحة من المصدرين الى افغانستان معلومة صحيحة.
وقال السفير في حديث لبي بي سي: "لقد لاحظنا حركة محدودة للتزويد بالسلاح من قبل مجموعة تابعة للدولة الايرانية، ولكن ليس من الضروري ان يكون ذلك يجري بعلم مراجع اخرى في الدولة".
واضاف ان "تصدير اسلحة ايرانية لطالبان السنية في جنوب البلاد امر خطير جدا بالنسبة لدولة شيعية مثل ايران".
وبعد سبعة اعوام من العلاقات الامريكية الايرانية السيئة فهناك امكانية بأن يكون البعض في الدولة الايرانية يعتقدون ان الولايات المتحدة عدو مشترك لهم ولطالبان، ولذلك يتوجب محاربتها.
بي بي سي نيوز