وقع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الاثنين اتفاقا تاريخياً لتقاسم السلطة مع زعيم حزب "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" المعارض مورغان تسفانغيراي، في العاصمة هراري.
مراسم الاحتفال الرسمي الذي جاء بعد مفاوضات رعاها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، تمت بحضور 14 من زعماء رابطة تنمية دول الجنوب الأفريقي.
ووفق التقارير ينص الاتفاق على حصول المعارضة على 16 حقيبة وزارية مقابل 15 لحزب "الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي الجبهة الوطنية الحاكم" المعروف باسم "زانو"، الذي يتزعمه الرئيس روبرت موغابي، فيما يتوقع أن يصدر بيان لاحق في هذا الشأن.
وسيبقى موغابي رئيساً للبلاد على أن يرأس خصمه السياسي تسفانغيراي الحكومة الجديدة بالإضافة إلى قيامه بتنسيق شؤون الحكومة، وفق ما كشفته مصادر من الحزبين لشبكة CNN.
وكان مبيكي قد صرح الخميس الماضي أنه تم التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة بين تسفانغيراي وموغابي.
مبيكي الذي وصل العاصمة هراري للمساعدة في دفع المحادثات العالقة، قال إن الاتفاق سيوقع عليه الاثنين، دون أن يكشف عن تفاصيله.
يُذكر أن زيمبابوي بدون حكومة منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس/آذار الماضي.
يُشار إلى أن تسفانغيراي كان قد أكد الأحد الماضي أنه لن يوقع على اتفاق تقاسم السلطة مع موغابي ما لم يتخل الأخير عن بعض صلاحياته.
الجدير ذكره أن محادثات تقاسم السلطة هدفت إلى إيجاد حل للجمود السياسي بين حزب "الحركة من أجل تغيير ديمقراطي" وحزب "زانو".
وفاز تسفانغيراي بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي جرت في 29 مارس/ آذار الماضي، ليعود وينسحب من الانتخابات قبل بدء الجولة النهائية في 27 يونيو/حزيران الماضي، متهماً موغابي وأنصاره بشن حملة من العنف والاستفزاز ضد أنصار المعارضة.
ويرأس لوفيموري مويو من حزب "الحركة من أجل تغيير ديمقراطي"، حالياً مجلس النواب، ليصبح أول شخص من صفوف المعارضة يتولى رئاسة البرلمان في الدولة الأفريقية.
ولأول مرة منذ استقلال زيمبابوي، تسيطر المعارضة على مقاعد مجلس النواب بغالبية 110 من أصل 210 مقاعد، بينما يمتلك حزب "زانو"، 99 مقعداً، بالإضافة إلى عضو واحد من المستقلين.
وكالات/ سي إن إن