أعاد النجم الاردني عناد ياسر المصري من خلال قصة حبه للفاتنة البدوية عليا (صبا مبارك) الهيبة للمسلسلات العربية، بعد أن أهدرتها الأعمال التركية، لاسيما مسلسل "نور" الذي قدم شخصية "مهند" الرومانسي، الذي أضحى حالةً تثير عواطف ومشاعر الجمهور.
ويعكس التقابل ما بين شخصيتي "عناد" و"مهند"، تقابلاً من نوع آخر، تمثله البادية من جهة والتقاليد المدنية المعاصر من جهة أخرى؛ ما يجعل من بروز نموذج عناد الفارس البدوي، في مواجهة مهند المدني الرقيق مفارقة لابدَّ من ملاحظتها لدى قراءة مفاضلة المشاهدين ما بين الأعمال البدوية والأعمال الاجتماعية المعاصرة.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن تفوق شخصية الفارس عناد في رومانسيته على مهند، بطل المسلسل التركي "نور"، قد يعكس تفضيل الجمهور لنموذج عناد، ودون أن يعني تفوق الحالة الرومانسية في مسلسل "عيون عليا" على مثيلتها في "نور" الذي يدور حصراً في سياق رومانسي عاطفي.
الشيء المؤكد الآخر، الذي أثبته الفارس عناد ومحبوبته الفاتنة عليا، أن لا بديل عن الأعمال العربية، و أن الحماسة منقطعة النظير التي قابل بها جمهور المشاهدين العرب الأعمال التركية، لا تتعدى في أبعادها، الحماسة ذاتها التي قابل بها الجمهور نفسه المسلسلات المكسيكية سابقاً.. أي، أنها موضة تفرض نفسها لغايات التغيير وحسب.
وبنفس الدرجة، فإن هذه المفرقة تلقي الضوء على مزاج المشاهد العربي المبرمج على مشاهدة أفضل الأعمال العربية في رمضان حصراً، مما يضع على عاتق صانعي الدراما العرب العمل سريعاً للخروج من دائرة المرسم الرمضاني.
ولا بد، كذلك من الانتباه إلى أن نجاح عناد السريع في منافسة مهند على عرشه الرومانسي، يعكس بدرجة ما، قوة وقدرة الدراما البدوية على المنافسة، وتحقيق نتائج جيده في سباقات الأعمال، ما ينقض نظرة الشك التي واجهتها في الفترة السابقة.
ومما لا شك فيه أن الدراما البدوية، شكلت حالة مفاجئة لكل المراقبين، ما تزال تأتي بالمفاجئات، وتغري بالتفائل، الذي ربما ولو على سبيل الطرافة قد يعدنا برؤية "مهند" التركي يسعى إلى مشاركة الفارس "عناد" بطولة عمل بدوي!!
رويترز