أحيا الأمريكيون الخميس الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، التي شنها انتحاريون من تنظيم "القاعدة"، باستخدام طائرات ركاب مختطفة، خلفت حوالي ثلاثة آلاف قتيل، وأطلقت شرارة ما يُعرف باسم "الحرب على الإرهاب"، التي دارت رحاها في كل من أفغانستان والعراق.
وقد اتخذ الاحتفال بإحياء ذكرى تلك الهجمات طابعاً مميزاً هذا العام، إذ أنها المرة الأخيرة التي يشارك فيها الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي ترأس البلاد لفترتين متتاليتين، وحدثت تلك الهجمات "الإرهابية" بعد قليل من توليه فترته الرئاسية الأولى، والتي ستنتهي فترة رئاسته نهاية العام.
كما شهد احتفال هذا العام حدثاً فريداً من نوعه، تمثل في صدور بيان مشترك من المرشحين الرئاسيين المتنافسين على خلافة بوش، السناتورين الجمهوري جون ماكين، والديمقراطي باراك أوباما، اللذين أعلنا أنهما سيشاركان معاً في إحياء ذكرى تلك "الهجمات الإرهابية."
ففي الثامنة والدقيقة 46 من صباح الخميس، وقف الرئيس بوش وقرينته لورا، ومعهما نائبه ديك تشيني وقرينته، وعدد من كبار مسؤولي إدارته، دقيقة من الصمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حداداً على ضحايا الهجمات "الإرهابية"، التي وقعت قبل 2557 يوماً.
وكانت قد استهدفت اثنتين من أربع طائرات تم اختطافها لتنفيذ تلك الهجمات، برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، الذي كان بمثابة الرمز على قوة الاقتصاد الأمريكي، فيما استهدفت طائرة ثالثة مبنى وزارة الدفاع "البنتاغون" في العاصمة واشنطن، الرمز على قوة الولايات المتحدة العسكرية.
وقد أُقيم حفل في مقر وزارة الدفاع لتأبين 184 ضحية سقطوا نتيجة ارتطام طائرة الرحلة 77 لشركة "أمريكان إيرلاينز" بالجانب الغربي لمبنى البنتاغون، وهو الحفل الذي حضره الرئيس الأمريكي، وشهد أيضاً ظهور وزير الدفاع السابق، دونالد رامسفيلد.
وتم خلال الحفل الكشف عن نصب تذكاري لضحايا الهجوم على البنتاغون، تضمن أسماء الذي قضوا وعددهم 184 قتيلاً، وهو النصب الذي وصفه بوش بأنه "سيبقى دافعاً للولايات المتحدة على المضي في الحرب على الجماعات الإرهابية، والقضاء على الإرهاب أينما كان."
وفي كلمته أمام الحضور قال بوش: "قبل سبع سنوات، وفي مثل هذا اليوم، قبل 2557 يوماً، سقطت طائرة مشؤومة من السماء وحطمت جدار هذا المبنى، وغيرت عالمنا إلى الأبد، ولكن السنوات اللاحقة شهدت تحقيق العدالة ضد هؤلاء الأشرار."
وأضاف قوله: "عندما هاجم الأعداء هذا المبنى تمكنوا منه، إلا أنهم لم ولن يتمكنوا من عزيمة القوات المسلحة الأمريكية، ومنذ ذلك التاريخ نقلت القوات الأمريكية المعركة إلى مناطق الإرهابيين في الخارج، حتى لا نضطر إلى مواجهتهم في وطننا مجدداً."
وفي نيويورك، وقف أهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر، ومن شاركهم إحياء ذكرى ذويهم، دقيقتي صمت، الأولى في الثامنة والدقيقة 46 صباحاً، موعد ارتطام طائرة الرحلة رقم 11 لشركة "أمريكان إيرلاينز" بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.
بينما كانت دقيقة الصمت الثانية في التاسعة وثلاث دقائق، نفس توقيت ارتطام طائرة الرحلة 175 لشركة "يونايتد إيرلاينز" بالبرج الجنوبي، الذي بدأ في الانهيار إلى مستوى الأرض في التاسعة و59 دقيقة، ليتبعه البرج الشمالي في العاشرة و29 دقيقة.
وتم خلال الحفل الذي أُقيم في موقع مركز التجارة العالمي، الذي أصبح يُعرف باسم "المنطقة صفر"، تلاوة أسماء 2751 قتيلاً، سقطوا نتيجة الهجوم المزدوج، من بينهم ركاب الطائرتين اللتين استخدمتا في الهجوم.
كما أُقيم احتفال ثالث في "شانكسفيل" بولاية بنسلفانيا، قبل قليل من العاشرة من صباح الخميس، لتأبين ضحايا الرحلة 93 لشركة "يونايتد إيرلاينز"، التي أُسقطت في منطقة مفتوحة هناك، وكان على متنها 40 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم.
وكالات /سي ان ان