كشفت إدارة التحقيقات في وزارة الداخلية الأمريكية عن فضيحة حكومية تتعلق بموظفين حكوميين مارسوا الجنس وتعاطوا المخدارت وقبلوا هدايا من ممثلي ومندوبي شركات نفط وغاز، كان يفترض أن يوقعوا عقوداً معها.
وكشف التحقيق، الذي استغرق عامين وبلغت تكاليفه 5.3 مليون دولار، عن أن "حفنة" من موظفي وزارة الداخلية "استخدموا الكوكايين والماريغوانا لغايات الترفيه"، كما وجد أن موظفين فيدراليين "تورطوا في علاقات جنسية مع مندوبات الشركات" التي لديها أعمال مع الوزارة.
وأضاف التحقيق أن اثنين من موظفي الوزارة "حصلوا على هدايا في ما لا يقل عن 135 مناسبة من أربع شركات نفط وغاز كبيرة، كانا يعملان من أجل توقيع عقود أعمال معها، وفقاً لرسالة مرفقة مع نتائج التحقيق، موجهة من المفتش العام، إيرل ديفاني، إلى وزير الداخلية، ديرك كيمبثرون.
وقال راندال لوثي، رئيس إدارة المعادة بوزارة الداخلية، إن العامة لم يتعرضوا لأي خسائر مالية نتيجة لسلوك موظفي الوزارة.
وبحسب التقرير، فقد حاول بعض الموظفين الحكوميين إخفاء علاقتهم مع الصناعة التي كان يفترض بهم أن يقوموا على تنظيمها.
وجاء التحقيق في هذه الفضيحة على خلفية تقرير سري في العام 2006، وتناول أنشطة الدائرة المسؤولة عن بيع النفط والغاز الذي تحصل عليه الحكومة كرهن مقابل تنفيذ عمليات حفر في أراض حكومية، وذلك بين عامي 2002 و2006.
وزعم التقرير أن 19 موظفاً، يشكلون نحو ثلث طاقم الإدارة في الوزارة، كان سلوكهم غير ملائم، وترك بعضهم العمل خلال تلك الفترة، الأمر الذي تسبب بغموض فيما قد يتعرضون له من إجراءات قانونية.
واعترف البعض الآخر من الموظفين بأنهم ارتكبوا جنايات ذات صلة بطبيعة التحقيق، غير أنه لم يعرف طبيعة الإجراء القانوني الذي قد يتخذ بحقهم حتى الآن.
فقد أكدت وزارة العدل تلقيها مذكرات بخصوص التحقيق، وقالت الناطقة باسم الوزارة، لورا سويني، في بيان: "لقد تلقت الوزارة مذكرة أو أكثر حول القضايا المشار إليها والمتعلقة بتحقيق المفتش العام بوزارة الداخلية، ولا يمكننا التعليق حول ذلك."
واستغل الديمقراطيون التقرير حول الفضيحة، واتهموا الإدارة الأمريكية بعلاقاتها الوثيقة مع شركات النفط.
وقالت رئيسة لجنة القوانين في مجلس النواب، لويز سلوتر: "لقد وضعت إدارة بوش لوحة 'أمريكا للبيع' في ساحة البيت الأبيض منذ اليوم الأول ومازالت تستضيف شركات النفط العملاقة منذ ذلك التاريخ."
وقالت رئيس مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي: "ثمة معلومات قليلة نعرفها على العلاقة الحميمية بين شركات النفط الكبرى والقائمين على تنظيم القوانين في الإدارة (الأمريكية) ويوثق هذا التقرير 'ثقافة الخصوصية العفنة" التي خدعت دافعي الضرائب الأمريكيين بمليارات الدولارات التي تدين لهم بها شركات النفط."
سي إن إن