Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الحوار وحده لحل أزمات المنطقة
 زواج المتعة زنى حرّمه الامام علي
 عراقيو سوريا: دموع الدم وذكريات رمضان
 حمد حادث سليمان وموزة احتفت بعقيلة الرئيس
 بين الكوليرا و السعار العنصري.. عراق نحو الهاوية
 موسكو .. عين على إيران وسورية وشرقاً على شنغهاي
 متمردو دارفور ينفون تورطهم لكن التهم تطاردهم
 جنرالات باكستان للحسم
 من المسؤول عن غزو العراق ؟
  أين إنجيل يهوذا الإسخريوطي؟
 
 
 آرام - خاص  منجم المصائب العراقية .. وحش الكوليرا أيضاً   Aaram
 ... جاري التحديث
فتاة عراقية مريضة تشكو حالها في احد المشافي
 
منجم المصائب العراقية .. وحش الكوليرا أيضاً
   
   Wednesday, September 10, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر من بغداد
 
 
وأنا أزيح غبار عودتي إلى بغداد , هذا الغبار الذي رافقني من حدود البلاد , وانطلق معي في صحرائها الموحشة الشاسعة , حتى رقد معي على بوّابة أحلامي في العودة المختلفة إلى بلاد , تحاول الرجوع  إلى مصافي طبيعتها الأولى , شاهدت ملامح مجهدة من كلّ الذين التقيتهم وشاهدتهم , وسمعتُ الأنين بأعلى درجات بوحه , فتوقفتُ طويلاً عند إعلانات التحذير , وهي تلوي عنق طمأنينتي , وبحثي عن استقرار طالما حلمتُ به , وأنا أتسكّع في مرافئ الغربة القاسية , هكذا , احذروا أيها العراقيّون , لا تفعلوا كذا , ولا تشربوا , لا تأكلوا , لا تتنفسوا , إلا بالشروط التالية , يييياه , تنفّس ٌ مشروط ٌ , وحياةٌ آيلةٌ للسقوط في مستنقع المعاناة واللوعة والأحزان الدائمة , أين ما تحقق إذن على صعيد واقع الفرد المسكين ؟
الذي تحقق هو المزيد من السرقات , التي جعلت الآلات تتوقف , والمنقيات تتلف , وبالتالي حذارِ من كل شيء , قد يدخل إلى الفم جراثيم جديدة , قادمة من تلوّث , وإهمال , وريح غريبة قادمة من كدس قمامة ما !
لا نعجب من ذلك , ولا نستغيث , فقد أسمعت إذ ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي , فأن بلد مليارات الدولارات المتعددة التي تدخل إلى خزائنه في اليوم الواحد , يفشل في توفير حذاء صغير لبطلة تمثّله في محفل دولي , وقبلها , فشل في توفير تجهيزات رياضية لفريق كرة القدم الذي فاز ببطولة آسيا التي صعبت على الفرق المدللة المتنعمة بالخيرات كلّها ...
وبعد كلّ الويلات , وفي رمضان الخير والبركات الذي جاء , عزيزا مكرّما غاليا , رغم أن مجيئه كان في حرّ فادح , وعسر خدمات , إلا أنه شهد ضيفا ثقيلا , هو وباء الكوليرا , الخطير , الذي يحاول الهجوم على كل البلاد , فيما وزارة الصحة العراقية تخفف من هول الحدث وتسفه شأنه , وتتحدث عنه , وكأنها تتحدث عن رواية غابرييل غارسيا ماركيز الأشهر ( الحبّ في زمن الكوليرا ) التي شهدت انتشارا واسعا كبيرا وإقبالا غير مسبوق من قبل القارئ العراقي على اقتنائها , الأمر الذي اضطر دار النشر التي ترجمتها وأصدرتها , وكانت حينها دار منارات   الأردنية , إلى إصدار طبعة ثانية منها !
القضية أيها المسؤولون المحترمون ليست طبعة جديدة لرواية ماركيز , و لا يمكن السكوت عليها , كما سكتم عن الكهرباء ولغزها , والماء وتلوثه , والسرقات التي تجري في وضح النهار , فالقضية , قضية أناس أبرياء , زحف عليهم الوباء بشراسة , ولا نريد منكم إحصائيات رسمية للأعداد , بل نريد موقفا حقيقيا حاسما , وحملة صادقة لإيقاف زحف هذا الوباء , وأن لا نردم حفر الحقائق بالصمت والإهمال وتغييب وقائع الأمور , كما حدث مع موضوعات أخرى , وبالذات الصحية منها وكما حدث سابقا , وفي بابل أيضا , حيث هذه المدينة الهادئة الساكنة , التي تمر عليها الويلات والكوارث , وتنطفئ , وكأن شيئاً لم يكن ...
الكوليرا الآن في بابل , وقد توزعت منها على مدن الجنوب , وستطال بغداد , ونتمنى أن تقف قبل هذه الرحلة وأن نقضي عليها , ولكن ليس بالإهمال والكذب وتزوير الحقائق وأرقام الضحايا المجمّلة , بل بمواجهتها بقوة , وطلب العون الصحي والإنساني الفوري من العالم كله , وأن ندع مشاكلنا وخلافاتنا , واجتماعاتنا , ومقترحاتنا جانباً , وأن نهتم جميعا بهذا الوحش المفترس المدعو الكوليرا , وأن نقضي عليه , قبل أن يستفحل ويقضي علينا جميعا .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق