وافق مجلس الوزراء العراقي على ابرام عقد مع شركة شل, العملاق النفطي العالمي, لاستثمار الغاز المصاحب لاستخراج البترول في البصرة, لتكون بذلك اول شركة غربية توقع عقدا مع العراق منذ إسقاط تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة نظام صدام حسين في 2003.
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان "مجلس الوزراء وافق على اتفاق المبادىء مع شركة شل البريطانية الهولندية لاستثمار الغاز المصاحب في البصرة".
واكد ان "العقد شراكة بين شركة نفط الجنوب وشل, وأنه ينص على ان تكون حصة العراق 51 بالمئة والباقي للشركة".
وحسب المتحدث فإن العقد نص أيضا على استثمار الغاز المصاحب في مدينة البصرة, واستخدامه في ثلاثة مجالات, هي الغاز المسال للاستهلاك الداخلي, والغاز الجاف لتشغيل المحطات الكهربائية اما الخط الثالث فهو للتصدير".
واضاف جهاد "من المتوقع ان يدخل العراق سوق المصدرين خلال الفترة المقبلة".
وردا على استفسار حول حجم الاستثمار, قال "سيجري تقييم المنشأة الحالية وهي شركة غاز الجنوب من قبل جهة محايدة, وستقوم شل بدفع حصتها حسب النسبة المقررة وتطوير المنشأة من ضمن العقد فالشراكة طويلة الامد, لان عقود الغاز طويلة حتى تفسح مجالا للتطوير".
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز قد ذكرت ان المجموعة النفطية البريطانية شل قد تصبح اول شركة نفطية من دولة غربية توقع عقدا مع الحكومة العراقية منذ عام 2003, مع توقيع عقد للغاز بقيمة محتملة تصل الى اربع مليارات دولار.
ويشمل العقد حوالى 20 مليون متر مكعب من الغاز تشعلها الصناعة النفطية يوميا لاسباب امنية في منطقة البصرة في جنوب العراق مما يسد حاجات البلاد من الكهرباء على ما اوضحت الصحيفة.