قالت مصادرقريبة من محكمة أمن الدولة الأردنية أمس أن مدعي عام المحكمة قرر الحجز التحفظي على أرصدة شركتين تتعاملان بالبورصات العالمية وأموال الشركاء فيهما ومنعهم من السفر في قضيتين حولتا الى المحكمة بقرار من رئيس الوزراء .
وأعلن وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي رسميا أمس تحويل شركتين تتعاملان بالبورصات العالمية إلى محكمة أمن الدولة لشبهة الاحتيال وذلك بقرار من رئيس الوزراء.
وقال الوزير الحديدي في تصريح لـ الرأي أن القضيتين حولتا إلى محكمة أمن الدولة بموجب قانون الجرائم الاقتصادية ومحكمة أمن الدولة لشبهة الاحتيال، موضحا أن الشركتين موضوع القضية لم تستغلا مهلة تصويب أوضاعهما وفقا لقانون التعامل بالبورصات العالمية فسارعتا إلى طلب التصفية دون تأكيد على جدية رد الأموال لأصحابها.
ووفقا لمصادر ، تباشر نيابة امن الدولة خلال الايام القليلة المقبلة باجراءات التحقيق في ملف شركة المصفوفة الدولية للاستثمارات المالية ماتركس التي تتاجر في البورصات العالمية.
وتسلمت نيابة امن الدولة يوم امس ملف شركة المصفوفة بعد ان قرر رئيس الوزراء احالة ملف الشركة الى نيابة امن الدولة على اعتبار ان تداعيات قضية هذه الشركة تدخل في باب جرائم الامن الاقتصادي وان مثل هذا النوع من الجرائم من اختصاص المحاكم العسكرية ويأتي تكييف القضية كـجريمة اقتصادية للتأكيد على ضمان حقوق المواطنين حيث لا يمكن استرجاع اموال المودعين بسرعة الا وفق قانون الجرائم الاقتصادية.
وكانت المصفوفة التي يستثمر فيها 12500 مواطن في 13 فرعا حول المملكة في البورصات العالمية، قد أعلنت نيتها تصفية الشركة اختياريا لتوفيق أوضاعها في ضوء صدور القانون الجديد المنظم لأعمال البورصة الأجنبية.
والشركتان اللتان تم إحالتهما إلى أمن الدولة هي المصفوفة الدولية لإدارة الاستثمارات المالية ماتركس، وشركة تضامن أخرى
وجاء قرار إحالة المصفوفة التي يستثمر فيها 5ر12 ألف مواطن في 13 فرعا حول المملكة في البورصات العالمية، بعد إعلان نيتها تصفية اختياريا لتوفيق أوضاعها في ضوء صدور القانون الجديد المنظم لأعمال البورصات الأجنبية، الأمر الذي اعتبره مراقب عام الشركات، محاولة لإشهار الإفلاس والاستيلاء على أموال الزبائن وتأمين حماية قانونية للشركاء.
وحددت المادة 3 من قانون الجرائم الاقتصادية ومحكمة أمن الدولة الجريمة الاقتصادية بأنها تشمل أي جريمة تسري عليها أحكام القانون أو أي جريمة نص قانون خاص على اعتبارها جريمة اقتصادية أو أي جريمة تلحق الضرر بالمركز الاقتصادي للمملكة ، أو بالثقة العامة بالاقتصاد الوطني أو العملة الوطنية أو الأسهم أو السندات أو الأوراق المالية المتداولة أو إذا كان محلها المال العام.
واعتبر القانون الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات جرائم اقتصادية وهي جرائم الحريق وطرق النقل والمواصلات والغش والتي تشكل خطرا شاملا ،الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة ( الرشوة والاختلاس و استثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة )، الجرائم المتعلقة بالثقة العامة ( تزييف النقود والمسكوكات والطوابع) ،جرائم التزوير ،جرائم السرقة والاحتيال وإساءة الائتمان، جرائم الغش في نوع البضاعة والمضاربات غير المشروعة والإفلاس.
وبين المهندس الحديدي أن الحكومة لم تمنع أيا من الشركات المعنية بقانون التعامل بالبورصات العالمية من العمل طالما أن هنالك مهلة قانونية تنتهي في السابع عشر من الشهر القادم لتصويب أوضاعها حسب القانون.
وحسب الوزير كان يفترض بالشركتين إما تصويب أوضاعهما أو وقف التعاملات مع الجمهور وإعادة الأموال لأصحابها بدلا من طلب التصفية التي تشي بنية الاحتيال.
وتشمل العقوبات المنصوص عليها في قانون الجرائم الاقتصادية تضمين مرتكب الجريمة قيمة أو مقدار الأموال التي حصل عليها نتيجة ارتكابه الجريمة وكذلك النفقات القضائية والإدارية التي ترتبت عليها، وللمحكمة أن تقضي بالإضافة للعقوبة بالعزل من العمل وبغرامة لا تتجاوز مائة ألف دينار0
ووفقا للقانون لا يجوز للمحكمة استعمال الأسباب المخففة التقديرية لتنزيل العقوبة عن الحد الأدنى المقرر ، كما لا يجوز لها دمج العقوبات المقررة لها إذا تعددت الجرائم التي أدين بها أي شخص بمقتضى أحكام هذا القانون0
بدوره قال المصفي القانوني لشركة ماتركس المحامي الدكتور يونس عرب أن محكمة أمن الدولة أصدرت قرارا بالحجز على جميع أرصدة الشركة وأموال الشركاء الشخصية، وإصدار قرار بإلقاء القبض عليهم ومنع سفرهم.
وأكد الدكتور عرب صحة وسلامة طلب إجراءات التصفية وقانونيتها، كما تظهر عدم قانونية تولي مجلس البورصة الجديد الذي تشكل بموجب قانون تنظيم التعامل بالبورصات الأجنبية إجراءات التصفية ، مشيرا إلى أن القانون يمنح المجلس فقط حق تصفية الشركات المرخصة بظله وشركة ماتريكس ليست مرخصة بموجبه.
وفي ذات الإطار، قال رئيس هيئة المحامين في شركة ماتركس خالد حرب في تصريح لـ الرأي أن الهيئة تلقت تطمينات من المصفي القانوني الدكتور يونس عرب بكفاية موجودات الشركة من أرصدة وعقارات والبالغة 66 مليون دينار لتوزيعها على المستثمرين والبالغة حقوقهم لدى الشركة 60 مليون دينار
وكان لقاء عقد في وقت متأخر مساء أمس الأول بين رئيس هيئة المحامين والمصفي القانوني، خلص إلى التوصل لصيغة توافقية مبدئية، تتضمن جدولا زمنيا لرد أموال المتعاملين.
وأكد حرب رغبة هيئة المحامين بالتوصل إلى حل ودي مع المصفي القانوني لشركة ماتركس في ظل عدم توفر تصريحات رسمية حول رأسمال الشركة وحجم موجوداتها، مبينا أن هيئة المحامين لمست تعاونا إيجابيا من المصفي القانوني.
الرأي الأردنية