جون ماكين رسميا ترشيح حزبه له لخوض الانتخابات الرئاسية كما استعرض برنامجه السياسي في خطاب القبول الذي ألقاه في ختام في مؤتمر الجمهوريين.
وألقي سيناتور أريزونا خطابه في سانت بول بمنيسوتا و أعرب عن امتنانه للرئيس الحالي جورج بوش عن احترامه وتقديره لمنافسه باراك أوباما، مؤكدا في الوقت ذاته: "نحن من سيفوز بهذا الانتخابات".
وتعهد ماكين بمكافحة الفساد، فقال: "دعوني أولا أوجه تحذيرا إلى أولئك المبذرين، العاطلين، من دعاة أنا أولا والوطن ثانيا من جماعة واشنطن: التغيير قادم."
وأضاف قائلا: " أنا لا أعمل من أجل حزبي أو من أجل مصالح شخصية أنا أعمل من أجل هذه البلاد"
كما دعا حزبه إلى استعادة ثقة الشعب فقال:"لقد آن الأوان لهذا الحزب لكي يعود إلى المبادئ الأساسية، إن حزب لينكولن وروزفلت وريجان في طريقه إلى العودة".
وتعهد سيناتور آريزونا بخفض الضرائب قدر الإمكان "عكس ما يتعهد به أوباما".
وقال أيضا: "عندما سأكون رئيسا، سنتوقف عن منح 700 مليار دولار لبلدان لا تحبنا كثيرا".
وتعهد كذلك بتحقيق استقلالية في مجال الطاقة بالزيادة في عمليات التنقيب عن النفط وبإنشاء مزيد من محطات الطاقة النووية؛ كما اعتبر أن التربية باتت حقا من حقوق الإنسان في هذا القرن.
"الاستراتيجية السديدة"
وقال ماكين : "لقد كافحت من أجل الاستراتيجية السديدة في العراق، عندما لم تكن تحظى بالتأييد؛ وعندما قال المنتقدون إن حملتي قد انتهت، قلت أفضل أن اخسر انتخابات على أن ينهزم بلدي".
كما وجه انتقادات حادة لروسيا "ونزعاتها التوسعية" قائلا إن جورجيا تحتاج إلى "دعائنا وتضامننا".
وصرح ماكين بأنه يكره الحرب، لكنه سيصمد في وجه أعداء أمريكا كما سيعمل من أجل إقرار سلام مستقر.
وتحدث ماكين عن تجربته في حرب الفيتنام وكيف "أسر وعُذب، وكيف رفض العودة إلى بلده مفضلا البقاء في الميدان"، بعد أن أطلق سراحه؛ وقال لقد ترشحت لمنصب الرئيس للدفاع عن بلدي".
وتأتي كلمته -التي تخللها هتافات الحاضرين- بعد خطاب القبول الذي ألقته المرشحة لنيابته سارة بيلن التي فاجأت المؤتمر وتركت انطباعا جيدا.
ويعتقد المراقبون أن ماكين لن يفلت من المقارنة بعد خطاب القبول الذي ألقاه أوباما أمام 80 ألف شخص والذي لا يزال عالقا بالأذهان.
وفي أول رد فعل للديمقراطيين، جاء في بيان لحملة باراك أوباما الانتخابية: "لقد تعهد ماكين بمحاربة شرذمة واشنطن، وهذا جيد لكنه ينسى أنه كان واحدا من هذه الشرذمة طيلة 26 عاما، قضاها يعارض كل الحلول لمشاكل الرعاية الصحية والطاقة والتربية."