Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 بين الكوليرا و السعار العنصري.. عراق نحو الهاوية
 موسكو .. عين على إيران وسورية وشرقاً على شنغهاي
 متمردو دارفور ينفون تورطهم لكن التهم تطاردهم
 من المسؤول عن غزو العراق ؟
 جنرالات باكستان للحسم
  أين إنجيل يهوذا الإسخريوطي؟
 السّوادُ .. بستان حزب الدعوة
 العراقيّون ..غمام الغربة وألم الحياة المصنوعة
 الأهرام تعاكس نفسها بحريق المجلسين
 حكم بإعدام أسعد الهاشمي
 
 
 آرام - خاص  بريطانيا تقود معسكر الصقور الغربي ضد روسيا   Aaram
 ... جاري التحديث
ميدفيديف وبوتين قيادة شبابية روسيا بدون اسلحة الاتحاد السوفياتي
 
بينما موسكو لا تملك أسلحة الحقبة السوفياتية
بريطانيا تقود معسكر الصقور الغربي ضد روسيا
   
   Friday, September 05, 2008 | 00:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 
تكثيف الهجوم الغربي على روسيا هدفه ترويعها , حتى لا تكرر تحركها مرة أخرى , مثلما فعلت تجاه < جورجيا > . إن الردود القاسية والتلويح بفرض عقوبات , هدفه إظهار < العين الحمراء > لموسكو , لقمع التيار القومي الجديد , الذي يمثله فلاديمير بوتين رئيس الوزراء , ويحظى بمساندة الرئيس الشاب ديمتري ميدفيديف .
أوضاع روسيا الجديدة هي مع المنظمومة الغربية , وقد تخلت عن نظامها الإشتراكي القديم , وتبنت الرأسمالية وأسلوب المشاركة مع دول المجموعة الصناعية . وحصول موسكو على عضوية هذا النادي بعد خروجها من العباءة السوفياتية , يشير إلى تبنيها لمنطقة مختلفة تماماً , تعتمد على إستقبال الإستثمارات الغربية وفتح أسواقها لبضائع مصنعة في الغرب .
والقبول الروسي لهذه المنظومة , يفرض تبعات تحدث عنها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بقبول الإطار العام الذي يحدد العلاقات الدولية , على أسس التفاوض والحوار دون إستخدام السلاح لفرض أوضاع جديدة على الأرض .
يشعر الإتجاه القومي الجديد الذي يقوده < بوتين > , أن الغرب يستغل الوفاق لحصار روسيا وتجريدها من كافة عوامل قوتها . واعتمدت السياسة الغربية في تطبيق هذا المنهج على < جورجيا > لإختراق الأمن الروسي ذاته , عبر تحالفات موثقة لها مع الغرب بسعي حقيقي للحصول على عضوية حلف < الناتو > .
وتُغضب سياسات غربية , الجماعات الروسية التي ترفع اللواء القومي وتتحدث عن حدود ومصالح ومنظومة أخرى من دول الكومنولث , الخارجة من المعطف السوفياتي والفاعلة في إطار أمني جديد تقوده موسكو .
ويعني دخول القوات الروسية لأراضي جورجيا والإعتراف بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا , هو محاولة لتأكيد مصالح موسكو بالخروج عن الإطار الذي تفرضه العلاقات مع دول الغرب , التي ترفض تماماً السعي لتشكيل إمبراطورية روسية جديدة , تكون قادرة بفرض سياساتها , سواء على الساحة الإقليمية أو الأخرى الدولية .
إن روسيا المطلوبة غربياً , هي التي تتوافق مع التعاون الإقتصادي وتنعم بعائده دون طموحات إقليمية , ودون دور دولي , قد يتصادم مع إستراتيجية غربية مطروحة لتحقيق منظومة مختلفة جديدة , تعتمد على قوة حلف شمال الأطلنطي من جانب , ووجود الإتحاد الأوروبي , ثم القطب الأمريكي الضخم الذي يتشعب بالتمدد والنفوذ على الساحة العالمية .
هذه المعادلة لا يوجد فيها مكانة خاصة لروسيا , مع الإعتماد على مجموعة متحالفة معها في نطاقها الإقليمي . إن سعي < بوتين > بتشكيل منظومة تكبح جماح الغرب , يثير القلق تماماً , ويحفز على ردود فعل قوية للغاية داخل المعسكر الغربي . والموقف البريطاني على وجه الخصوص يدعو إلى ضغوط أقوى على موسكو , إذ استمرت في نهج هذه السياسة , وقاد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون مجموعة الصقور خلال إنعقاد قمة دول الإتحاد الأوروبي في بروكسيل , غير أن إتجاه فرنسا وألمانيا المعتدل , لم يمنح هذا التيار ما يريده الآن من إستخدام العصا الغليظة ضد موسكو .
مجمل الخطة البريطانية العقابية , هي طرد موسكو من مجموعة الدول الثماني الصناعية ورفض الحوار معها داخل حلف < الناتو > وفرض عقوبات إقتصادية , أي حجب الإستثمارات الغربية وتقييد حركة السفر من وإلى موسكو , وإعادة ستار العزلة مرة أخرى على الكرملين , ونقله من خانة الأصدقاء إلى وضع الأعداء .
تحرك ردود الفعل الغربية , داوفع لترويع < موسكو > لإنهاء هذا التمرد القومي الذي تقوده مجموعة < بوتين > , وتشجيع روسيا للعودة مرة أخرى , إلى حظيرة التطبيع مع العالم الغربي , والإستفادة من مميزات هذه العلاقة بفتح أبواب التجارة وتبادل السلع , وإرتباط السوق الروسي بالآخر الغربي , مع إرضاء الطبقات الصاعدة الجديدة في موسكو , بتلبية إحتياجاتها من سلع إستهلاكية والتعامل مع نموذج الحياة الغربية والتفاعل معها .
لقد نمت في السنوات الأخيرة طبقة روسية إرتبطت بالغرب الرأسمالي وطرق حياته وأسلوب إستهلاكه , ومن الصعب لجم هذه الطبقة مرة أخرى بالحديث عن منظومة روسية تعيد أمجاد الإتحاد السوفياتي السابق .
إن روسيا التي إرتضت العلاقات مع الغرب , لا تملك مقومات الحقبة السوفياتية السابقة , وإذا كان الخلاف في السابق على أساس معاداة المنظومة الرأسمالية , فإن الوضع الحالي يفتح طريق المصالح القوية وإستثمارها . ويمكن جذب روسيا للإستمرار في خطة الوفاق , بإبعاد المخاوف والهواجس عنها , وطمأنة روسيا القلقة ووقف شغب الرئيس الجوركي ميخائيل ساكاشفيلي , الذي فجّر الأزمة كلها .
إن روسيا لم تعد لديها أيديولوجية متناقضة مع الغرب , ولا تملك قيادة لمعسكر جديد يشن الحرب الباردة , إنها فقط قلقة على أمنها القومي , نتيجة تحركات لحلف < الناتو > تستهدف الحصار وتطلق مغامرات مجنونة ومراهقة , لا تضع في إعتبارها ما تحقق نتيجة إمتصاص روسيا في دائرة الحياة الغربية .
لقد كانت رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق مارغريت تاتشر , مدركة لأهمية إغواء روسيا وإدخالها نطاق الحظيرة الرأسمالية للتمتع بعائد وفوائد هذا السوق , غير أن سياسات متهورة في الغرب , إستفزت المشاعر القومية الروسية , عبر العامل الجورجي , مما فجّر الأزمة وأطلق نيرانها الثقيلة .
ويبدو غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني متطرفاً ومتشدداً تجاه روسيا بوتين وميدفيديف , مع إن السياسة التي تهتم بالمصالح تُفرض عملية الوفاق والتأكيد على العلاقات المشتركة ومحاصرة العوامل الأخرى الضارة .
إن روسيا التي تشعر بقوتها , من حقها حماية مصالحها في < القوقاز > وإستخدام لغة العصا الغليظة ضدها , لن يساعد على تهدئة الموقف , وإنما إشعاله وتعميق الخصومة وعودة الحرب الباردة , مع غياب كل العوامل الفاعلة لتحقيقها .
موسكو لا تملك منظومة سوفياتية كما كان الوضع في الماضي , لقيادة الحرب المضادة مع الغرب , لقد إرتضت مويسكو دخول السوق الرأسمالي وقبول قواعده , وهذا يفرض التعاون معها , لا إعلان الحرب عليها .
أن قبول مبدأ الخلاف والمصالح الخاصة بالكتل المختلفة , يفرض على الغرب إستخدام لغة أخرى في التعامل مع موسكو و وإن سياسة القسوة والعنف , لم تضيف شيئاً سوى المزيد من التناقض والصراخ .
موسكو تحتاج الغرب , كما أن الأخير لا يستطيع التفريط في علاقة تربطها المصالح وإستبدالها بأخرى تتناقض وتدعو للشجار بل الحرب والمقاطعة كما يدعو براون في لندن .
إنه يمكن حل المشكلة < الجورجية > بوقف إستفزاز القيادة الحالية التي يمثلها الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي , وإعادة الموقف إلى لغة الحوار والهدوء لمحاولة حل ملفي أوسيتيا وأبخازيا .
من الصعب على روسيا المغامرة وإهدار كل ما تحقق لها من فوائد , نتيجة مرحلة الوفاق مع الغرب , وهي تريد أن تصبح جزءاً من أوروبا والتناغم مع أسلوب حضارة القارة , وهي لا تملك الآن على الأقل , صيغة للتناقض والإختلاف , وإنما الأوفق لها معالجة مصالحها بأسلوب يختلف عن طرق العمل العسكري والإنحياز مجدداً إلى التفاوض والحوار .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق