امتدح الرئيس الأميركي، جورج بوش، خصلتي الخدمة والقيادة عند المرشح الجمهوري جون ماكين في خطاب وجهه إلى المشاركين في المؤتمر العام للحزب الجمهوري. وقال بوش في خطابه الذي دام ثماني دقائق ووجهه للمندوبين في مدينة سان بول بولاية مينيسوتا، من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة إن ماكين "أميركي عظيم ورئيس مقبل".
وكان من المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمته في مستهل المؤتمر الـ39 للحزب الإثنين، إلا أن الإعصار "غوستاف" ألقى بظلاله على فعاليات المؤتمر المخصص لترشيح ماكين رسميا لخوض السباق الرئاسي، حيث تقرر اختصار جلسة الافتتاح وربط جدول أعماله بجهود التصدي للإعصار.
وأضاف بوش قائلا " أعرف الاختيارات الصعبة التي يتعين على الرئيس اتخاذها... حياة جون ماكين أعدته لاتخاذ هذه الاختيارات...إنه مستعد لقيادة هذه الأمة".
وأشاد بوش بالسجل العسكري لماكين قائلا إن " حياة جون ماكين هي قصة التفاني في الخدمة (العامة)"، مشيرا إلى " أننا نحتاج إلى رئيس يفهم دروس وعبر أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001: من أجل حماية أمريكا، يجب أن نحافظ على وضعية الهجوم وإيقاف الهجمات قبل وقوعها وليس انتظار أن نُضرب مرة أخرى. الرجل الذي نحتاجه هو جون ماكين" .
وتحدث بوش عن خصلتي " الاستقلال والشخصية" اللتين أظهرهما ماكين من خلال دعمه لاستراتيجية الإدارة الأمريكية بشأن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق. وحث بوش مناصري الحزب الجمهوري على الالتفاف حول مرشح الحزب حتى يخلفه في البيت الأبيض، مضيفا أن ماكين مستعد لقيادة الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يرشح الحزب الجمهوري، غدا الخميس، جون ماكين رسميا مرشحا له لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكان القائمون على تنظيم المؤتمر العام للحزب اضطروا إلى تخفيض الأنشطة والفعاليات التي كانت مقررة خلال يوم الاثنين الماضي وهو اليوم الأول لافتتاح المؤتمر بسبب الأخطار المحتملة التي كان يُخشى أن تنجم عن إعصار جوستاف.
لكن بعد انحسار قوة الإعصار، قرر القائمون على المؤتمر العام للحزب استئناف الفعاليات التي كانت مقررة في الأصل. وطغت أخبار حمل ابنة سارة بالين التي اختارها ماكين لتكون نائبة الرئيس، في حال فوزه على النقاش العام داخل المشهد السياسي الأمريكي.
وكانت بالين، التي تشغل حاليا منصب حاكمة ولاية آلاسكا، أعلنت الاثنين الماضي أن ابنتها بريستول البالغة من العمر 17 عاما ستضع مولودا وأنها مستعدة للزواج من صديقها.
وفي كلمته، تابع الرئيس الأميركي الإشادة بالمرشح الجمهوري المفترض مشيراً ان خبرته الطويلة كمحارب في فيتنام والكونغرس تؤهله لقيادة البلاد.
وقرر بوش التوجه إلى مراكز الإغاثة والمساعدات، عوضاً عن المؤتمر، لتفادي تكرار أزمة "كاترينا" التي انتقدت فيها إدارته لتقاعسها عن التحرك في الوقت المناسب لمواجهة الكارثة التي تسبب بها الإعصار.
وكانت تساؤلات قد أثيرت حول مشاركة بوش في المؤتمر إزاء محاولات المرشح الجمهوري المفترض مباعدة نفسه عن الرئيس الذي تدنت شعبيته إلى نحو 30 في المائة.
وراوغت الناطقة باسم البيت الأبيض، دانا بيرنو، العديد من الصحفيين في سؤال بهذا الصدد، وردت قائلة إنه: "قرار متبادل" أن يلقي بوش كلمته عبر الأقمار الصناعية وليس الحضور شخصياً.
وتحدث بوش عن تأييد سيناتور أريزونا لقراره بإرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى العراق مطلع العام الماضي، ويعزا تراجع العنف الدموي في العراق إلى تلك الخطوة، بجانب العديد من العوامل الأخرى.
وانتهز معسكر المرشح الديمقراطي، باراك أوباما، ذلك التصريح لمهاجمة المرشح المنافس: جورج بوش سلم، وبحماسة، الشعلة إلى الرجل الذي صوت إلى صالحه طوال الوقت، الرجل الذي سيواصل ميراث الرئيس للأعوام الأربعة المقبلة، وسياساته الاقتصادية الكارثية." وتابع: "جورج بوش ربما بحاجة إلى جون ماكين، إلا أن التغيير الذي تحتاجه أمريكا هو باراك أوباما."