Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 متمردو دارفور ينفون تورطهم لكن التهم تطاردهم
 جنرالات باكستان للحسم
 من المسؤول عن غزو العراق ؟
  أين إنجيل يهوذا الإسخريوطي؟
 السّوادُ .. بستان حزب الدعوة
 العراقيّون ..غمام الغربة وألم الحياة المصنوعة
 الأهرام تعاكس نفسها بحريق المجلسين
 حكم بإعدام أسعد الهاشمي
 حدودك يا إسرائيل من النيل إلى .. تبليسي
 باكستان أمام تحديات صعبة بعد الجنرال
 
 
 آرام - خاص  عراقيو سوريا: دموع الدم وذكريات رمضان   Aaram
 
عراقيو سوريا: دموع الدم وذكريات رمضان
   
   Tuesday, September 02, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر
 
 

شهر رمضان الكريم , وهو يحلّ على العالم الإسلامي , مبشّراً إيّاه بالطمأنينة والمحبة وربيع الروح , وإصغاء الجسد إلى استرخاء يولّده الصوم , الذي يمثّل ركيزة أساسيّة من ركائز إيمان المسلم , ولهذا الشهر الفضيل طقوسه , ولياليه الباذخة التي تتمثّل في حيويّة الاحتفال الإيماني , وإيقاد شموع الليل حفاوة , وفرحاً يمتدّ حتى الخيط الأوّل من الفجر إيذاناً بيوم صيام جديد ...
العراق بكلّ مدنه وقراه , يحظى بطقوس رمضانيّة خاصّة , وأكلات ترتبط نكهتها بعبير رمضان و ضوع عطره , وهذه الأكلات يحتفي الجميع ويتباهى بتوزيعها على الجيران والأهل , وكأنها جزءٌُ مكمّل من طبيعة الموروث الشعبي الذي يعيشه العراقيّون .
هنا , في دمشق , تشحب وجوه العراقيين , وهم يشاهدون هلال شهرهم الكريم , وهم بعيدون عن بلادهم , وعن طقوسها المحببة وعاداتها الرائعة , فيتكسّر الهلال , وهو يصل إلى الرؤية من خلال عيون دامعة , وترقّب حزين لأيّام تتلوى ثقلاً وجبروتاً وغربة , نعم الطقوس والعادات الشاميّة الرمضانيّة جميلة معبّرة ذات دلالات عميقة الجذور , والتعبير عن روح هذا الشهر العظيم , لكنها تختلف عنها في العراق .....
  وأتجوّل أنا بين مجموعة من العائلات  العراقيّة , أسأل أم أحمد , وهي سيّدة تجاوزت الخمسين من عمرها , وهي تعيش رمضانها الأوّل بعيداً عن الوطن : كيف ترين رمضان هذا العام : فتقول , والعبرة تخنقها , لا شيء مثل الوطن , أتذكّر , رحلتي السنوية إلى أسواق الشورجة للتسوق لرمضان , وهي رحلة التسوّق الأجمل في حياتي , حيث أشتري متطلبات طقوس الشهر وأيّامه ولياليه , لأستمتع بعد كل إفطار بأجمل الأوقات بين أبنائي وبناتي وأهلي وأقربائي وجيراني , وكأننا في احتفال دائم لا شيء فيه غير الفرح والمحبة والإيمان العميق , أمّا هنا , فيغلبني الصمت , وقسوة الذكريات , وسياط العزلة , فأبكي دما وأنا بعيدةٌ عن جوهر حياتي , وأقضي الشهر الكريم صياماً إيمانياً , لا طقوس فيه , وتمرّ الليالي , شاحبة , أراني فيها متوجهة إلى بلدي الحبيب من خلال شاشة التلفزيون لأتابع المسلسلات العراقيّة والأخبارالمتضاربة المختلفة  ...
فيما يقول الحاج أبو خالد : والله , لا متعة , ولا نقاء روح وصفاء سريرة لي إلا في بغداد , حين تغدو ساحاتها وبيوتها مرافئ , للمحبة , ولقاءات الفرح النظيف , والليالي المضاءة بالنشاط , والألعاب المسلية الجميلة و( صواني الزلابية والبقلاوة ) التي تعطي لرمضان طعماً خاصاً نحنّ إليه دائما , نعم , نحن هنا كثيرون , لكننا مشغولون بتفاصيل حياتنا الصعبة , والزيارة التي تتحقق هنا بين الشخص والآخر , أو بين العائلة والأخرى هي من النوادر , التي تحدث بشكل متباعد , بينما الزيارات المتبادلة في العراق , دائمة , وفي كلّ ليلة رمضانية تجد حشودا من المحبة , والتواصل الاجتماعي الذي لا مثيل له .
وتقول السيدة أم جمال , وهي قد تجاوزت الأربعين من عمرها , تعيش مع ابنتها في ضاحية جرمانة , وهي تنتظر مصير ابنها اللاجئ في أوربا : تتضاعف غربتنا حين يطلّ علينا شهر الخير والطاعة رمضان , ذلك أن ذكريات طقوس الوطن وتفاصيل عبادته وأجواء رمضان تلحّ علينا , ونحن نعاني البعد , والذي يخفف لوعتي هذا العام , هو انتظار قدوم ولدي من أوربا لمشاركتنا الصيام في هذا الشهر .
أما الكاتب العراقي هادي الجزائري فيقول : وا حسرتاه   , كنّا نفطر في بيوتنا , وبعد أن نشرب الشاي , نتوجّه إلى مقهى حسن عجمي في شارع الرشيد – الحيدرخانة – أو إلى مقهى سبع في علاوي الحلة , لنشهد مهرجاناً ثقافياً يومياً  لا مثيل له , ياه , من يعيد إلينا تلك الأيّام الساحرة ؟  ...  حيث تراني هنا أتناول فطوري وحيدا , ثم أقصد مقهى الروضة , أسلّم على صديق الجميع ( أبو حالوب ) , وعلى بعض من أصدقائنا المتناثرين في المقهى الصاخب , لأجلس وحيداً , وأعود محتشدا بالذكريات , والحنين الدائم لوطني , وعائلتي التي تسكن الآن في الأمارات العربية المتحدة , وهذا الحال يشبه حال الكثير من العراقيين الذين تشظوا في الغربة , حتى صاروا أشتاتاً ممزقة .
... ورغم ذلك , فأن هناك بدائل اجتماعية وثقافية , وإن كانت خجولة إلا أنها تعبّر عن التواصل الاجتماعي والثقافي الذي يمثل بديلاً مناسبا لقضاء أجواء رمضانية جميلة , فالبيت الثقافي العراقي , أعدّ منهاجا رمضانيا تضمن فقرات متعددة , وهناك تجمعات مشتركة , عراقية – سورية , تحاول أداء فعّاليات رمضانية مشتركة , سنشير إليها ونغطيها , عبر تواصلنا مع قارئنا العزيز الذي نطلّ عليه من نافذة جريدتنا الغراء الدستور , ولا نقول إلا , رمضان كريم على جميع أبناء الأمة الإسلامية , ونبتهل إلى الله عزّ وجلّ , أن يوفق كلّ العراقيين للعودة إلى ديارهم الحبيبة , والاحتفال بشهر الطاعة والخير شهر رمضان الكريم في ربوع العراق , لأداء طقوسهم المحببة , والله الموفق .

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق