Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/01/2009 | Issue: 362 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الخوصصة في الجزائر قتلها رؤساء الحكومات
 ملوك وأمراء أثرياء بينهم عرب
 ترحيب سعودي بالاستثمار غير المباشر
 بريتش بتروليوم لعقود في العراق
 الأردن واليمن لتوقيع 13 اتفاقية
 طهران "المحاصرة" ترفض اتهام بنوكها
 إنفاق 100 مليار دولار على شركات أمنية في العراق
 الجزائر وطهران .. كارتيل غاز واتفاقيات
 الأردن: خفض أسعار المحروقات بنسبة 5 بالمائة
 الاتحاد الأوروبي يحاصر إيران بالقروض والائتمان
 
 
 أعمال و اقتصاد  بريطانيا إلى أزمة اقتصادية   Aaram
 ... جاري التحديث
وزير الخزانة البريطاني اليستر دارلينغ يحذر من الانهيار
 
تودع الحقبة المزدهرة من الرواج والطفرة غير المحسوبة
بريطانيا إلى أزمة اقتصادية
   
   Monday, September 01, 2008 | 00:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 

تدخل بريطانيا مستنقع أزمة إقتصادية , وصفها وزير الخزانة ألستر دارلنغ بأنها ستكون طويلة الأمد , مما يعني أن رواج الحقبة الماضية إنتهى , وجاء آوان دفع فواتير مرحلة إزدهر فيها الإقتصاد وحي المال , وبلغت مظاهر النمو والتوسع أعلى مراحلها . حققت الطفرة الماضية الأحلام السياسية والآمال الإقتصادية نتيجة عوامل الثقة , مما دفع نحو ممارسة الإستهلاك بأعلى درجاته , لذلك إزدهرت الأسواق والمحال التجارية .
كان لصعود حزب العمال إلى السلطة في عام 1997 , دفع عوامل الثقة في الحياة السياسية . وورث الحُكام الجدد حقبة صيغة وضعها وزير الخزانة الأسبق كينيث كلارك , وفرت العوامل المناسبة لإزدهار حقيقي . برز في نمو سوق العقارات وإتساعه وإرتفاع حجم الأسهم المتداولة في دائرة < البورصة > كما أن بريطانيا شهدت طفرة أنعشت كل شئ , من أول مناطق وسط العاصمة و حتى الأطراف النائية منها , ومس الإزدهار المدن القديمة التي كانت تعاني من ضربات الكساد القوية في حقبة الثمانينيات .
كانت بريطانيا تمتعت بطفرة قصيرة خلل حكم مارغريت تاتشر , غير أن الكساد أطل سريعا , مما عصف بإنجازات تلك المرحلة . وجاهد المحافظون خلال حكم جون ميجور لتحريك الموقف , غير انهم فشلوا , وعندما جاء < العمال > تحركت معهم عوامل ثقة وتفجرت ينابيع الثروة مع حراك إجتماعي قوي وإستثمار لمشروع التخصيص المنتج على جميع المحاور التي تصب في قوة حيوية البلاد .
وقاد رئيس الوزراء الحالي غوردون براون عجلة الإقتصاد المزدهر خلال هذه الحقبة , عندما كان وزيراً للمال البريطاني , حيث تراجعت معدلات التضخم , مع قفز نسبة النمو وتراكم الأموال , التي تدفقت من الخارج لشراء العقارات الفاخرة وتشييد المناطق الجديدة , وتوجيه الإستثمار لإستقطاب أعداد البطالة وفتح طاقات المستقبل أمام البريطانيين .
توقع ألستر دارلنج وزير الخزانة , عودة البطالة مرة أخرى , نتيجة الكساد وضياع فرص العمل وغلق مشروعات لأبوابها أمام طاقات التوظيف .
توقعات < دارلنج > مقلقة ومحبطة وتلقي بظلالها على أوضاع الحكومة , التي تعترف بالصعوبة والمأزق , ولا تطرح وسيلة للخروج من هذا الخناق الذي يطل برأسه على الجميع .
تشهد الأسواق حالة إهتزاز نتيجة عدم الثقة بالإقتصاد , والخوف من الإنفاق لأن فرص العمل غير مضمونة في ظل حالة الكساد التي تطل برأسها , وعدم الإستقرار داخل أسواق العقارات وإرتفاع نسبة الغلاء نتيجة أثمان السلع الغذائية , التي شهدت طفرة إلى أعلى في الشهور الأخيرة .
والغريب أن رئيس الوزراء غوردون براون , الذي ضمن لحكومة العمال خلال عشر سنوات , الإستقرار بسبب الإزدهار الإقتصادي , يدفع هو نفسه ثمن ما تحقق , إذ منذ توليه رئاسة الحكومة , بدأت الأزمات تهب على الإقتصاد البريطاني وتعرقل قفزاته وتكبح جماح نموه . و < براون > يعاني هو نفسه من نكسات سياسية , نتيجة تعثر المسار الإقتصادي وتراجع النمو , والحديث عن كساد طويل سيغلف الحياة البريطانية لفترة ليست بالقصيرة . ويتحدث رئيس الوزراء عن قدرة حكومته تخطي حاجز العجز الحالي , غير أن وزير الخزانة خذله بالحديث عن أزمة طويلة سيصعب الخروج منها في الوقت الراهن .
وكان محافظ البنك المركزي لإنكلترا مارفين كنغ , تحدث بدوره عن سنوات صعبة في الطريق , نتيجة إنفلات معدل التضخم من حواجز الضمانات التي وضعتها الحكومة , ولإرتفاع أسعار النفط العالمية كذلك تحريك أثمان السلع الغذائية .
تحدث كنغ , عن أزمة طويلة ولم يحدد فترة للإنفراج والخروج من مأزقها الراهن . وجميع التوقعات تشير إلى خريف صعب وشتاء شديد الوطأة , نتيجة تلعثم الحياة الإقتصادية وإنعكاسها على الموقف السياسي كله , ووضع رئيس الوزراء غوردون براون .
وسيواجه حزب العمال والقيادة الحالية , الغاضبين خلال إنعقاد المؤتمر السنوي في مدينة مانشستر , حيث سيكون < براون > ضعيفاً في مواجهة خصومه , بسبب عدم وجود سياسات يطرحها , تنشر الأمل والرجاء بالهروب من المأزق الحالي .
يتحدث مراقبون أن براون سيواجه التمرد خلال إنعقاد مؤتمر الحزب الحاكم نهاية سبتمبر - أيلول , في ظل تكتل خصومه ضده وتحركهم لإزاحته وفتح أبواب المنافسة على موقع الزعامة ورئيس الحكومة .
وإذا لم يتمكن المتمردون من إقصاء < براون > في مانشستر , فإن الفرصة ستكون أمامهم مرة أخرى في شهر نوفمبر - تشرين الثاني , مع عودة البرلمان للإنعقاد وبدء الموسم السياسي وإعطاء فرصة لرئيس الوزراء لتحسين موقف الحزب داخل إستطلاعات الرأي . وإذا لم يحقق < براون > هذه الآمال المعقودة عليه , فإن التمرد سيجد طريقه للتخلص منه , وإحلال زعامة أخرى تكون قادرة على حل الموقف .
وقد أشار بعض حلفاء < براون > عليه الدفع نحو تعديل وزاري يقوي حكومته ويعطي الرأي العام الأمل , لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات على هذا الإتجاه وخصوصاً أن إنعقاد مؤتمر حزب العمال على الأبواب .
تنعكس الأزمة الإقتصادية على الحياة السياسية بشراسة بالغة , وبعد أن كان براون هو نجم الإزدهار في حقبة ماضية , تحول إلى رمز الإحباط لحزبه وللرأي العام , بعد تراجع شعبيته إلى الحضيض بنسبة 20 % فقط , بينما الحزب المحافظ يقف عن سقف 42 % من أصوات الناخبين .
وتشير تصريحات وزير الخزانة ألستر دارلنغ , إلى أيام صعبة قادم للحكومة ولبريطانيا بشكل عام . وأن يعلن قيادي بارز في الحكومة والحزب الحاكم عن يأس وحالة قتامة , فهذا يضيف المزيد من القلق والإضطراب للبريطانيين , الذين تعودوا على الإنفاق ببذخ في المتاجر الفاخرة والذهاب إلى المطاعم الراقية داخل العاصمة والتوجه إلى المسارح ودور السينما والتمتع بحياة صاخبة , نتيجة لتدفق المال إلى جيوبهم , والذي يشح الآن وتظهر مظاهر الركود وعدم الإنتعاش , مما يدفع الجميع نحو الشعور بالإحباط : الحكومة والوزير الذي يدير الشأن المالي ألستر دارلنغ .

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق